Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us   اتصلوا بنا  

         Oct 30, 2007                                                                                                                                 print  copy  نسخة للطبع
 

مُقابلة هامة وجديدة مع
الأسـتاذ ســركيس آغاجان وزير مالية حكومة إقليم كردستان

-المحور الثاني-

(حمـلات الإعمـار)

بقلم: وسـام كاكـو

في اليوم الأول للقائي بالأستاذ سـركيس آغاجان  يوم  (15-9-2007 )  جرى الحديث عن إعادة إعمار القرى الخاصة بشـعبنا وبداياتها الأولى، وفي هذا اليوم  (17-9-2007) شاهدتُ مجموعة من الوثائق وقرأتُ قسـماً من المعلومات التي تُظهر عملياً المسارات التي إتخذتها العملية.

أراني الأستاذ سركيس جريدة صادرة باللغة التركية في 23-3-1988 وفيها صورة شخصية له وسط صورة أكبر لبعض المقاتلين في موقع مُهدّم وموضوع بعنوان ASURLULAR، يحوي الموضوع على مقابلة مع الأستاذ سركيس .

تكتسب مقابلة هذه الجريدة اهمية كبيرة، لا سيما وإنها أجريت قبل (20) عاماً، فهي تحتوي على اشارات واضحة من قبل الاستاذ سركيس اغاجان حول نضال شعبنا واحزابه السياسية منذ بداية الحرب العالمية الاولى وحتى عام (1986)، كما ذُكرت فيها أسماء (16) كنيسة قديمة وتاريخ تخريبها وهدمها وأسماء (73) قرية في مناطق (بروار، نيروة، ريكان، زاخو، جينا، نهلة) جرى هدمها خلال فترة الحكم السابقة. في أيامنا هذه، قد ينظر البعض الى هذه المقابلة والمعلومات الواردة فيها على إنها عملاً روتينياً عادياً، ولكن الوضع لم يكن هكذا بالتأكيد قبل (20) عاماً فقد كان عملاً نادراً أنْ تُنشر مآسي شعبنا في الصحافة بهذا الشكل

تتحدث الصفحة بكاملها عن تاريخ شعبنا وقُراه ويُمكن، حتى لغير العارف باللغة التركية، أن يقرأ فيها بسهولة بعض الأسماء مثل: زاخو، ديربون، فيشخابور، ملاعرب، ليفو، بيركي، سناط، وغيره.

 ثم أراني الأستاذ سركيس صورة لشخص أجنبي وبطاقة مكتوبة من قبله باللغة الإنكليزية يقول فيها:

عزيزي الرفيق سركيس، سيتم بث برنامج عن كردستان في التلفزيون السويسري، وجدتُ بعض الكتب عن تاريخ الأشوريين باللغة الفرنسية سأبعثها لكم بالسرعة الممكنة، الرجاء أن تعطي الصورة لـ صالح. تحياتي لجميع الرفاق حولكم، توقيع الشخص.

 

    

يعود تاريخ البطاقة الى عام 1987. ثم أعطاني الأستاذ سركيس كُتيباً بالإنكليزية مكتوب على غلافه (مبادرات لإعادة إعمار كردستان، تأليف سركيس آغاجان، ترجمة محمد برزنجي – أخبار كردستان، نيسان 1993، العدد 2) وفي الصفحة التي تلي الغلاف توجد صورة لمجموعة من أبناء شعبنا وكتابة تقول: المدن الآشورية المُدمرة سيُعاد تعميرها، وفي داخل الكُتيب معلومات قيمة عن قرانا المُهدّمة والجهود المبذولة من قبل المنظمات المحلية والعالمية في إعادة بنائها، وأعطاني كُتيباً آخراً بالكردية وهو نسخة مُصورة من جريدة (خه بات) منشورة في 27-1-1993 وفيه معلومات مُتطابقة مع النص الإنكليزي الآنف الذكر. وفي داخل النص الإنكليزي نقرأ الآتي: بتمويل ودعم من منظمة حقوق الإنسان الكردي SCHRKP السويدية قامت منظمة KRO بإعمار قرية (كَوند كوسة) الآشورية ضمن برنامج (قنديل) في مدينة دهوك، ويشمل الإعمار إنشاء 50 داراً سكنية لعوائل المفقودين والشهداء في عمليات الأنفال.

يُعتبر هذا أول مشروع لإعمار القرى. ثم أراني الأستاذ سركيس رسالة مكتوبة بالكردية صادرة عن منظمة تُدعى KRA وهي مُختصر لـ KURDISTAN RELIEF ASSOCIATION  وبالعربية جمعية الإغاثة الكردستانية. الرسالة مؤرخة بتاريخ 15-10-1991 وقد ترجم الأستاذ سركيس خلاصتها إذ تقول:

الأخ العزيز سركيس آغاجان الجزيل الإحترام.

تحية أخوية حارة، مع إحترامي لكم أتمنى أن تكونوا بصحة جيدة وسعادة.

أخي العزيز. إشارة الى الإجتماع المُنعقد بتاريخ 23-9-1991 في مقر العلاقات التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة خانة بيران شهر مع ممثلي مركز الإعلام الكردستاني في مدنية ميونيخ الألمانية الاخوة حسين وكاميران وإستناداً الى المناقشات الخاصة بإمكانية مساندة الاخوة الأثوريين في بناء قراهم المُهدّمة والتي ساهمتَ سيادتك في صياغتها، وبالإتفاق معكم فقد تم تقديم القائمة لهم. لنا أمل في أن تقوموا من جانبكم بجمع المساعدات، كما نأمل أن تُحاولوا مع أطراف أخرى. نحن من جانبنا لن نُقصر في عملنا.

بعدها أعطاني الأستاذ سركيس دراسة تم إعدادها في عام 1991 بعنوان (إعادة إعمار القرى الأشورية في منطقة صبنا- قضاء العمادية- محافظة دهوك). في هذه الدراسة نبذة مُختصرة عن الحدود الجغرافية للمشروع وأسماء القرى وعدد البيوت ونوع البناء وسنة تهديم القرية ومرافقها المختلفة مثل الكنائس والمطاحن والمدارس والأديرة، وهذه الدراسة تُعطي تفاصيل دقيقة عن كل قرية وعن عدد البلوكات التي ستُستعمل وعدد المدادات والأبواب والشبابيك وكميات السمنت والجص وفي نهاية الدراسة يوجد توقيع الأستاذ سركيس.

واضح ان الجهود التي بُذلت في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات أسفرت عن تعمير أول قرية في عام 1992 وهي قرية كوند كوسا القريبة من قرية مانكيش التي كانت قد هُدّمت في عملية الأنفال، وقد إفتتحها الأستاذ سركيس في هذا العام، وقد أعطاني نسخة من الكلمة التي ألقاها بالكردية أثناء الإفتتاح، ثم ترجم خلاصتها لي إذ تقول:

شكراً للحضور. قد لا تكون عملية إعادة إعمار قرية واحدة عملية مهمة، ولكن واحد من الدروس المهمة لإعادة إعمار كوند كوسا هو إننا أردنا أن نُبين رغبتنا كشعب في الرجوع الى أراضي أبائنا وأجدادنا، وهذا جواب قاطع على كل الذين يُفكرون بأننا خرجنا من دون عودة. نحن ضحينا في كل مراحل النضال السياسي والعسكري لتحرير كردستان، ولو لاحظتم إن القرى المسيحية والكردية هُدمت سوية لذا فإننا الآن يجب أن نُعمرها سوية، ونطلب أن نضع أيدينا مع بعضنا كأخوة وكشعبين وأن نعمل على ضمان الحقوق القومية والإدارية لنا وأن لا نُفرق في تعمير قرانا. لي أمل في ضمان الحقوق القومية والإدارية لشعبنا. إن إستطعنا العمل بهذه الروح الأخوية وبإخلاص فإنني متأكد من إن مستقبلنا سيكون باهراً. أطلب من جميع المسيحيين (السورايي) أن ينظروا الى قرية كند كوسا بصفتها نموذجا يجب الإحتذاء به وأن يُظهروا حُبهم للعودة الى قراهم لأننا بهذه العودة نستطيع إثبات وجودنا القومي ونحمي تراث شعبنا.

بعد ذلك حدث توسع كبير في إعادة إعمار قرى أبناء شعبنا وتطورت العملية أفقيا وعموديا بحيث أصبحت تحتاج الى ميزانيات ضخمة وجهود أكبر، وقد أعطاني الأستاذ سركيس مجموعة من الأقراص المُدمجة التي تحوي على معلومات وصور وأفلام عن القرى التي تم تعميرها ثم أراني دفتراً صغيراً فيه أسماء القرى التي تم إعمارها من عام 2004 الى منتصف عام 2007 وهي كالآتي:

مركجيا، موسكا، هجيروك، هيزاوا، بيركا، بيدار، بيرسفي، بابلو، بيروزاوا، جديدي، جلك سفلى، جم ربتكي، جم دستينا، جم سيدا، جمبور، اياتي، اقرى، آزخ، أفزروك شنو، أومرا، أفزروك ميري، أرامن، هيس، هيزان سفلى، هيزان عليا، هلوه، هرماش، هزارجوت، همزية، بدرية، باختمي، توشمبيك، تن، تاشيش، تلة، بيناثا، بليجاني، بيبوزي، بيقولكي، باز، بيباد، بلمند، بادرشك، باجدي، افساركي، ارادن، اينشكي، اشكفدل، الفاف، شمايلا، شيوز، شولي، شرانش، شيخان، باكرات، كاني بلافي، كوري كافانا، كشكاوا، كاني ماسى، كوماني، كوند كوسا، كرمافه، كرنجوك، كندالا، بخلوجة، مارياقو،مايي، ميروكي، ملختا، معلثا، ملابروان، مانكيش، ميزي، ميركه صور، ماوانا، مار أوراها، مغارا، دهي، دوري، ديرشكي، دوبيري، داودية، دشت تاخ، دشت قوتاني، ديري، ديربون، خليلاني، خوارا، رومتا، فيشخابور، سردشتي، سردراوي، سكرين، سرسنك، قرولا، صوريا، صوركا، نهاوا، عين بقري، فايدة، ليفو، بغديدة، كرمليس، برطلة، جلك عليا، بركات، بندواية، ديرشيش، هاوريسك، بيتنورى.

وقد إزداد هذا الجهد في الشهور الأخيرة الماضية من عام 2007، فضلا عن الأراضي التي تم توزيعها والمرافق الأخرى التي بُنيت في المناطق المختلفة الخاصة بأبناء شعبنا. سألتُ الأستاذ سركيس: هل عادت عوائل من خارج العراق الى قراها؟ أجاب: نعم، عادت عدة العوائل ونحن نرعاها. ثم سألته: هل إن عملية إعادة إعمار القرى تخضع لتخطيط  استراتيجي مدروس أم إنها عملية يجري تنفيذها حسب الحاجة المُترتبة عن نزوح العوائل من مناطق مختلفة من العراق الى  القرى الخاصة بشعبنا؟

أجاب: إن وضع النازحين له أهمية خاصة في تفكيرنا ومساعدتهم تُشغل بالنا ولكن عملية بناء القرى تخضع لخطة ستراتيجية بعيدة المدى ربما سمحت لنا الظروف في المستقبل بمناقشتها، أما الخطة القصيرة المدى التي نعمل على تنفيذها الآن فتشتمل على مجموعة آليات هي: بناء هذه القرى والتشجيع على السكن فيها وزيادة عدد الساكنين فيها الى حد نستطيع معه ضمان عدم إعادة هجرها ثانية، لا نريد لهذه القرى أن تفرغ ثانية من ساكنيها.

                               وما هي المشاكل التي تواجهونها في سبيل تنفيذ الخطة القصيرة المدى؟

                               أعقد مشلكة نواجهها الآن هي عدم مساهمة الساكنين العائدين الى قراهم في بناء أنفسهم وقراهم إذ لا توجد لديهم رغبة في العمل، لا زالوا يعيشون تحت تأثير كونهم نازحين لفترة قصيرة وإن سكنهم مؤقت في هذه المناطق ولديهم أمل في العودة الى مناطق الوسط والجنوب التي جاؤوا منها، وهذه مشكلة غير بسيطة، فلطالما كان سكان هذه القرى يعتريهم الحنين الى قراهم قبل مجيئهم اليها والآن هم فيها ولكن الوضع المفاجيء والمرتبك الذي جاء بهم الى هنا يجعلهم يُفكرون في إنهم سكان لفترة مؤقتة، وهذا يُثبط عزيمتهم عن العمل، حتى الزراعة التي كانت تُشكل عصب الحياة في هذه القرى لم يُساهم العائدون في تطويرها وإنضاجها. إنهم بإختصار لا يمتلكون رغبة في العمل بسبب الوضع المرتبك وهذا السلوك ستكون له نتائج سلبية عليهم في المستقبل لأن الإزدهار الإقتصادي للعائلة في مكان أبائها وأجدادها يجعلها أكثر تمسكاً به في حين إن العوز أو عدم الإكتفاء الإقتصادي سيجعلها تفر من هذه المناطق مع أول فرصة لها وهذه المشكلة يُمكن للإعلاميين المُساهمة في حلها من خلال تنوير الناس بإيجابيات العودة الى هذه القرى ليس من خلال إستخدامها كملاجيء مؤقتة للعيش وإنما كشرط من شروط المحافظة على مناطق الأباء والأجداد وكشرط من شروط تحقيق البُعد الإنساني والتاريخي والإقتصادي والسياسي والإداري والديمغرافي  لشعبنا، كما يُمكن للأغنياء من أبناء شعبنا في الداخل والخارج المُساهمة في حل جزء من الأزمة التي يُعاني منها أبناء شعبنا من خلال الإستثمار في هذه المناطق، وهذا الإستثمار لن يعود بالفائدة على سكان المنطقة فحسب بل على المستثمر أيضاً فمثلاً أسعار الأراضي والبيوت تضاعفت لعدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية وربما لاحظتم إن الأعمال في كردستان تُحقق أرباحاً كبيرة ومضمونة الى حد كبير بسبب الأمان المتوفر لذا فإن الإستثمار يعود بالفائدة على كل الأطراف ويُحقق هدف التمسك بالإرض التي جاءها أبناء شعبنا.

                               ماذا عن المناطق الكبيرة نوعا ما مثل تلكيف، هل ترون إمكانية زيادة أبناء شعبنا فيها أو تشجيع أبناءها على المساهمة في إزدهارها؟

                               أنتم تعلمون إن تلكيف ادارياً غير تابعة للاقليم ولكن كلما زدنا عدد العوائل المسيحية فيها وعوضنا الآخرين النازحين إليها في السابق (من غير أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري) فإن المسؤولين الإداريين في تلكيف يمنحون تراخيص بناء جديدة لإولئك النازحين القدماء فيبنون من جديد حول تلكيف وبذلك تتفاقم المشكلة بدلاً من أن تُحل لأن الذين يتم تعويضهم يستخدمون أموالنا في تحسين وضعهم الإقتصادي والبقاء في تلكيف بدلاً من مُغادرتها لصالح أبناء تلكيف الأصليين أو لصالح أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري! لقد سبق وأن طلبتُ من أهالي تلكيف (دينيين ودنيويين) أن يُبادروا بالمساهمة في الإستثمار في أرض ابائهم وأجدادهم فهذا العمل سيعود بالفائدة المادية عليهم وسينقذ أرواح الكثير من أبناء شعبنا من الخطر المحدق بهم، وأنا أعلم إنه يوجد من أبناء تلكيف (في أميركا وغيرها) الكثير من القادرين على المساهمة في الحفاظ على أرض ابائهم، أريد من ابناء هذه المنطقة أن يشتروا بيوتاً لهم فيها وهذه العملية رغم بساطتها إلا انها ستحقق فائدة مستقبلية كبيرة لشعبنا.

                               هل هذه رسالة موجهة الى أبناء شعبنا من أهالي تلكيف؟

                               نعم فهذا بلدهم، وتلكيف مصدر فخر لنا ولهم أينما ذهبوا، فلماذا لا يعتنون بها من خلال المحافظة عليها! لا يكفي في هذه الظروف أن نقول نحن من القرية الفلانية في حين واقع الحال يقول أن الكثيرين من أهالي تلكيف الأصليين لا يمتلكون حتى شبراً واحداً فيها.

ثم أراني بعض الخرائط للمنطقة وعلّق عليها قليلاً ثم قال: تعلم رابي إن بعض أبناء شعبنا من المسؤولين يخافون، ولكن الشخص المؤمن لا ينبغي أن يخاف، وأنا في الحقيقة لا أخاف لأني مؤمن بأن المسيح ينظر الى مأساتنا الآن، هذه المأساة التي مضى علينا فيها مئات السنين، أعتقد إن المسيح يلتفت إلينا الآن ويعمل فينا، المسيح هو الذي يعمل وليس نحن.

سألته: رابي لقد لاحظت إهتماماً خاصاً لديكم بالكنائس ورجالاتها فإلى أية كنيسة تنتمون، أو هل تُحسون في داخلكم على الأقل بالإنجذاب الى كنيسة مُحددة، وما هي أوجه دعمكم لهذه الكنائس؟

أجاب: أنا شخصياً أعتبر كل الكنائس هي كنائس لي وأقف الى جانبها كلها ودائماً، ولكني في الوقت عينه لست عضواً في أية كنيسة مُحددة. أما أوجه الوقوف الى جانب هذه الكنائس فكثيرة ولكني اريد ان تكون كنائس قوية ولا تحتاج الى أحد.

سألته: مَنْ الذي تلجأ إليه عند الحاجة أو عند إحساسك بالضيق؟

أجاب بصوت واثق وهاديء: المسيح!

قلت: وماذا عن الناس؟

قال: لا أحد!

الشيء الجديد، الى حد ما، الذي إكتشفته هذه المرة عند رابي سركيس هو البُعد الروحي والصوفي الذي يحمله، ورغم إني كنت قد أحسست بهذا البُعد سابقاً ولكنه في هذه المرة كشف لي عن تفاصيل كثيرة ومُثيرة سنترك الحديث عنها الى مناسبة أخرى!

قبل اللقاء بالأستاذ سركيس مساء هذا اليوم، كنت قد ذهبت مع الأب دوكلص البازي في رحلة الى كرمليس وبرطلة وبغديدة وقد شاهدتُ المشاريع والأعمال التي تُنفذ في هذه المناطق وسمعتُ من الناس فيها كلمات الود والشكر للأستاذ سركيس على ما يُقدمه لهم، وكنت قبلها قد زرت بصحبة الأب بشار وردة المقر الجديد لكلية بابل للفلسفة واللاهوت وموقع البطريركية الكلدانية الجديد وسنخصص لهذه الزيارات مساحات نشر أخرى في المستقبل.

خلال زيارتي هذه للأستاذ سركيس آغاجان أهداني سيادته مجموعة من الأقراص المدمجة (DVD) لأعمال إعادة إعمار القرى وقد شاهدتها عند عودتي الى الولايات المتحدة فلم أصدق إن العملية بهذا الحجم فكل ما سمعته وشاهدته لم يكن قد أعطاني الصورة الحقيقية لحجم العمل ولم يُشعرني بالمتعة الكبيرة التي أعطتني إياها هذه الأفلام التي جرى إخراجها بتقنية ممتازة.

في المحور القادم سيُناقش الأستاذ سركيس آغاجان موضوع له أهمية كبيرة في حياة شعبنا ويشغل حيزا كبيرا في مناقشاتهم وهو الحكم الذاتي والإرتباكات الحاصلة في مناقشته إعلامياً وسياسياً وفكريا.

 

 

******************************************