تقديم المطران سرهد يوسپ جمّو
(ترجمة عربية لمقالة المؤلف بالأصل الانگليزي)
2-
نظرة استعراضية للقسم الافخارستي
ملاحظة عامة
ان
افخارستية الكنيسة هي تطبيق لوصية الرب في العشاء الاخير:
"اعملوا هذا لذكري". ان المخطط الاساسي للعشاء الأخير كفعل
تأسيسي للأفخارستيا، مروي في رسالة بولس (1 قور 23:11-26)،
في الاناجيل الازائية (لو 30:24، لو 17:22-20، متى
26:26-29، مر22:14-25) وكذلك في وصف لوقا لأفعال يسوع حول
المأدبة في عماوس: "ولما جلسوا للطعام، اخذ يسوع خبزا
وبارك وكسره وأعطاه لهم" (لوقا 30:24). هكذا فأن الاقسام
الاربعة من الطقس الافخارستي تتبع الافعال الاربعة لهذا
السرد: أخذ، وبارك، وكسر، وأعطى.
طوّرت كنيسة
المشرق طقسها القرباني انجازا لوصية الرب وطبقا لذلك
النموذج بالذات كما بلغها بواسطة التقليد الرسولي لأدي
وماري. وقد صاغت كنيسة ما بين النهرين، مثل سائر الكنائس
الرسولية، سياقاً ليتورجياً ملائماً للاحتفال، في اقسامه
الثابتة والمتغيرة، وذلك: من خلال المقدمة والخاتمة،
الاضافات او الادخالات، معتبرة هذه التأليف والصيغ كتطور
عُضوي للبنية الاساسية الرسولية.
النقاط
التالية نضعها في لائحة تصور المراحل الرئيسية لتطور
الاحتفال الافخارستي في كنيسة المشرق:
القرن الاول
والثاني (الافخارستيا في البيت او في بناية كنيسية بدائية)
التقدمة
-
الشماس: السلام معنا.
-
تُجلب التقادم حالاً الى المحتفل.
النافورة
-
الشماس: ارفعوا افكاركم الى
العلى.
-
الشعب: اليك يا اله ابراهيم.... الخ.
-
الشماس: يقرب القربان الى اللـه رب الكل.
-
المحتفل: قوداشا دأدي وماري في صيغته البدائية.
الكسر
والرشم
-
القصايا والروشما.
التناول
-
الصلاة الربية.
-
التناول.
وكما هو
واضح من وثائق المسيحية المبكّرة، كانت الافخارستيا في
العهد الرسولي تُقام في بيوت المؤمنين ببساطة وبإحتفالية
متواضعة. لم تكن التراتيل الثابتة والصلوات الجاهزة مؤلفة
او مصدقاً عليها. من الجلي ان يستثنى من ذلك الصلاة
الربية، وسفر المزامير بالنسبة للمسيحيين الذين من اصل
يهودي. وفيما يخص كنيسة المشرق، فأن التقليد الافخارستي
لأدي وماري كان بمثابة نقطة المرجع في الممارسة
الليتورجية. ولكن، كيف لنا ان نعرف ان ردة الشعب "اليك..."
تعود الى الحقبة المسيحية الاولى؟ الجواب هو ان هذه الصلاة
تعكس الخاصية اليهودية-المسيحية للمحتفلين بالرتبة، وهو
طابع الجماعات الاولى التي اهتدت في بلاد ما بين النهرين.
منذ منتصف
القرن الثاني، وخاصة في فترة ططيانوس وبرديصان، اصبح لنا
مسيحية منظمة في بلاد ما بين النهرين وشرقها. انظم
المهتدون الوثنيون الى الايمان الجديد، وبُنيت الكنائس
التي صيغت فيها العبادة المسيحية موفرة المجال لتجديد
مراسيمها. وقد قام الآباء الروحيون بصياغة التآليف لتلائم
حاجات الليتورجية. وفيما يخص صياغة النافورة، ظهر استدعاء
حلول الروح القدس داخل تركيبتها، شرق وغرب الفرات؛ ونفس
الشيء ينطبق على القديش المأخوذة من اشعيا، التي اُضيفت
الى الگهَنتا الاولى لأدي وماري.
القرن
الثالث والرابع (احتفال داخل الكنيسة)
-
اخراج الموعوظين من الكنيسة.
التقدمة
-
الشماس: السلام معنا.
-
تُجلب الهبات الى المذبح.
-
عونيثا درازي.
النافورة
-
الشماس: السلام معنا. ارفعوا افكاركم الى العلى.
-
الشعب: اليك يا إله ابراهيم.... الخ.
-
الشماس: يُقرب القربان الى اللـه رب الكل.
-
المحتفل: قوداشا دأدي وماري مع ادخال قديش وصلاة حلول
الروح القدس.
الكسر
والرشم
-
القصايا والروشما بشكلهما الاحتفالي.
التناول
-
مريا حسّا حطاهي.
-
الصلاة الكهنوتية.
-
الصلاة الربية.
-
التناول.
مع مار اسحق
(مجمع 410 وما بعده)
منذ سنة
313، تنعّمت المسيحية في الغرب بحريتها عندما انتصر
قسطنطين في الحرب تحت رايات الصليب، اما مسيحيو الشرق فقد
اصبحوا كبش الفداء لكثير من الاخفاقات العسكرية للملك
الفارسي، وادى هذا الموقف الى بتر كل علاقتهم بإخوانهم في
الغرب. وبعد قرن لاحق، اتسم الجو بالهدوء، وجاء مار
ماروثا، كمندوب من "الآباء الغربيين" الى الشرق لأجل اعادة
العلاقات وتجديد الشركة الكنسيّة.
بحلول سنة
410، وعندما شرّع مجمع مار اسحق قوانينه، كانت النافورة
المنسوبة لهيبّوليتس مصاغة منذ فترة طويلة، وكانت
"القوانين الرسولية" مع نافورتها المثالية قد نشرت، وتم
ايضا تأليف ليتورجية القديس يعقوب والتي اصبحت النموذج
للصلاة الافخارستية في اورشليم وانطاكيا. وبناء على ذلك،
لقد اثر هذا التأوين على ليتورجية الافخارستيا في بلاد ما
بين النهرين، كما يردُ في النص الذي تم ذكره اعلاه: "كذلك،
الليتورجية الغربية التي علّمنا اياها الاسقفان اسحق
وماروثا، ونحن شهدناهما يحتفلان بها هنا في كنيسة ساليق،
كذا علينا ان نحتفل بنفس الطريقة."
المقدمة
-
الشماس: اخراج الموعوظين من الكنيسة.
-
البركة الكهنوتية للموعوظين.
التقدمة
-
زياح التقادم الى المذبح للتقدمة.
-
عونيثا درازي.
-
تتبادل الجماعة علامة السلام.
النافورة
-
الشماس: قفوا وصلوا بهدوء ورهبة.
-
السلام معنا. ارفعوا عقولكم الى العلى.
-
الشعب: اليك يا إله ابراهيم.... الخ.
-
الشماس: يُقرب القربان الى اللـه رب الكل.
-
المحتفل: قوداشا دأدي وماري في نصّه كما هو موجود في
حوذرا دمار اشعيا.
الكسر
والرشم
-
القصايا والروشما بشكلهما الاحتفالي.
التناول
-
الصلاة الربية.
-
التناول.
-
ترتيلة مارن ايشوع للقديس افرام.
-
بركة الختام.
تطور القسم
الافخارستي بين القرنين الخامس والسابع
مار ابّا
الكبير
دام شهر
العسل السياسي بين الشرق والغرب لفترة قصيرة، ثم في زمن
مار داديشوع ومجمعه سنة 428، انقطعت العلاقات مع الغرب.
لقد تدهورت الحالة مع المجادلة الكرستولوجية، ولم تستأنف
الاتصالات الرسمية الا في عهد البطريرك ايشوعياب الاول
(586). في هذه الفترة، ارسلت كنيسة المشرق الى الغرب في
سنة 530 اثنين من علمائها المثقفين جداً، مار أبّا ومار
توما، من اجل ان يتطلعوا على الحياة الليتورجية واللاهوتية
والكنسيّة لكنيسة الغرب. مات مار توما في القسطنطينية، اما
مار ابّا فقد أصبح بطريركا. تنسبُ جميع المخطوطات الطقسية
لمار ابّا النافورة الثانية والثالثة. كما يُنسب اليه
ترتيب سفر المزامير والصلوات التي بينهما والردات المضافة
اليها. ويعتبر هو ايضا مؤلف النص الكلداني لتسبحة قديشا
آلاها وادخالها في الليتورجية. ويعود الى هذه الفترة كذلك
اضافة قانون الايمان للبنية الافخارستية، وربما ايضا
العناصر الاخرى الموسومة بالطابع اليوناني مثل كتاب
الاحياء والاموات، والتهليل "يليقُ القدسُ بالقديسين."
مع مار ايشوعياب الاول: الكسر
والرشم
يعرض
لنا مار ايشوعياب الاول في رسالته المُرسلة الى يعقوب اسقف
داري والملحقة في اعمال مجمعه المنعقد في سنة 587 معلومات
قيّمة ومثيرة تخص اسلوب الكسر والرشم. يقولُ هو:
"(المحتفل) في نهاية كل المقاطع المُتعاقبة (يوبال
باسوقي)، يمجّد بفمه كما يليق، ويرشمُ بيده على الاسرار
الالهية، حسب العادة، علامة الصليب المُقدس. وعندما ينتهي
من الاقسام الثلاثة (تلاثيهون باسوقي)، يقتربُ ليرشم- لا
مثلما كتبت انت ولكن مثلما نكتب نحن- ويرفع بيده الجزء
العلي من الخبز المُقدس، ويقبله، ويضعه على عينيه. ثم يوجه
فكره فكره وعينيه الى السماء ويقول: المجدُ لك، ايها الخبز
الحي ومانح الحياة، الذي نزل من السماء لئلا يموت الذين
يتناولونه.، ثم يبدأ بالكسر، وبينما هو يكسر، يقول: اشكرك
ايها الرب الاله، رب السماء والارض، الاب والابن والروح
القدس، ورغم كوني بائسا وغير مستحق، فقد جعلتني مستحقا
بنعمتك لكي اقرب الاسرار الرهيبة والمقدسة والالهية لجسد
ودم مسيحك، وانا وسيط لشعبك وخادم الغفران لغنم رعيتك،
لمغفرة خطاياهم ولخلاص نفوسهم ولمصالحة كل الشعب ولهدوء
وسلام كل الخلائق، بأسم الاب والابن والروح القدس الى
الابد. امين. ،ثم يرسم الجسد بالجزء المكسور، قائلا: ’يرسم
الجسد المقدس بالدم الغافر، بأسم الاب والابن والروح القدس
الى الابد. امين. ’وعندما يضع الاجزاء المكسورة بشكل
الصليب، يقول: ’لقد رُسِمت وتقدست واتحدت وكملت هذه
الاسرار الالهية، بأسم الاب والابن والروح القدس الى
الابد. آمين. ثم يرسم هنا علامة الصليب، ليس فوق الاسرار،
وانما على جبهته. يكفي هذا الشرح لرسم الاسرار، لأنك
سألتنا فقط ما يخص قانون الاسرار عن الامر المتعلق برشم
الاسرار."
بعض
الملاحظات حول النص اعلاه
1-
وصف المطران يعقوب أسقف داري للبطريرك كيف يمارس هو رتبة
الكسر والرشم. وكان جواب البطريرك كلا. اذ كان على المطران
الا يمارس رتبة الكسر والرشم بهذه الطريقة، ولكن بالطريقة
التي سيمليها عليه البطريرك. فيجوز لنا هنا ان نستنتج: اذا
كان المطران لا يعرف كيفية كسر ورشم الافخارستيا، فقد يكمن
السبب عندئذ في ادخال ممارسة جديدة لهذه الرتبة.
2-
ويبدو واضحا ان البطريرك قد
محا، مع الممارسة الجديدة، كل
النصوص الليتورجية والتي تحتوي على الاشارات بخصوص
"الاقتراب"، والمذكورة اربع مرات في كل نسخ القداس
المعروفة، اذ يتضرع المحتفل ثلاث مرات: لتقربنا نعمة رحمتك
نحو هذه الاسرار....، ونحن غير مستحقين، والمرة الرابعة هي
عندما يقول المحتفل، عند لحظة الكسر: نقترب، ايها
الرب،..... ونرشم..... باسم....، وبالاضافة الى هذا، يربط
البطريرك فعل الكسر بكوشابا تتعلق معانيه بكل وضوح
بالمشاعر التعبدية للمحتفل، ولكنها لا تتعلق باي عمل
لاهوتي وليتورجي. وفي الواقع، فأن هذا الكوشابا يتكلمُ
باسلوب عام عن "التقدمة"، وليس عن "كسر" الاسرار.
3-
على كل حال، ليس هناك اي مخطوطة، او حتى كتاب مطبوع
للقداس، يصفُ رتبة "الكسر" مثلما وصفها ايشوعياب الاول.
لذلك يجب علينا ان نطرح سؤالا: ما الذي حفز ايشوعياب الاول
على ادخال ترتيب ليتورجي جديد لرتبة الكسر؟ ولماذا لم يطبق
بتاتاً؟
فيما يتعلق
بالسؤال الاول: اخذين بنظر الاعتبار انه حذف كل الاشارات
التي تخص "الاقتراب"، يسوغ الافتراض ان ايشوعياب الاول كان
مهتما بتسهيل الامر للمذابح حيثُ كان "الاقتراب" مشكلة او
غير قابل التطبيق. تلك هي الحالة خاصة اذا عنى "الاقتراب"
الدوران حول المذبح لمواجهة الغرب، فيما اذا كانت المذابح
في معظم الكنائس ملتصقة او قريبة جدا من الجدار الشرقي
لقدس الاقداس. مما يشير الى ان رتبة الكسر والرشم كانت
تكمل ووجه المحتفل نحو الغرب، اي نحو الشعب. وهناك دلائل
اخرى تشير الى نفس الممارسة الاصلية، والا فالنص التقليدي
الموجود حاليا في كل المخطوطات يكون بلا معنى وهذه هي
الدلائل:
1-
التكرار الثلاثي لطلبة بارك يا سيد، ثلاث نوبات،
والموجّه للاكليروس المتواجدين حول المذبح، يفترض حركة
مستمرة في منطقتهم.
2-
اذا كان المحتفل امام المذبح ورتبة الكسر في نفس
الموقع، لن يكون هناك اي معنى لإداء الاقتراب
الاحتفالي.
3-
ان كسر الخبز المقدس وطريقة وضعه في صينية القربان كما
يرد في كتاب القداس هو مُربك ولا يمكن ان يكون اصليا،
لانه يقع على عاتق المحتفل ان يلوي يده اليسرى ليضعه
متوجها نحو الكأس.
4-
ان الصيغة الادبية لعبارة الكسر والرشم لا ترد في صيغة
الدعاء كصلاة، ولكنها قد صيغت بعناية لتكون عبارة
وصفية، ينسجم ادائها امام الجماعة. والنتيجة، انها
ليست صلاة موجهة الى اللـه، بل تلائم تلاوتها مواجهة
للشعب.
5-
ذلك، لان الجسد "يكسر من اجلكم ومن اجل الكثيرين
لمغفرة الخطايا".
فيما يتعلق
بالسؤال الثاني، اجيبُ: ان تعليمات ايشوعياب الاول
لاستعمال الكوشابا المعبر عن التقوى الكهنوتية كصيغة للكسر
والرشم، عوضا عن الصيغة التقليدية والاصلية والملائمة، لم
يقبل من عموم الكنيسة لعدم توافقه مع الفعل الليتورجي الذي
يرافقه، فأختفى بلا اثر في المخطوطات.
اضافة كولّن
بذحلثا "كلنا بالخوف"
نتيجة
للموقف الرافض الذي اتخذه الكثير من السريان تجاه مجمع
خلقيدونية سنة 451، قام المطران يعقوب البوردعي بحملة
مكثفة من أجل تأسيس كنيسة مينوفيزية غرب وشرق الفرات. ولذا
شعرت السلطة الكنسيّة لبلاد ما بين النهرين انه من المناسب
صياغة تعبير ايماني ارثودكسي قبل التناول مرتبط بالفعل
التوبوي. وعليه فقد تم اضافة الكاروزوثا "كولن بذحلثا"
كتهيئة عقائدية وتوبوية للتناول. وهكذا فقد اقرّ مجمعان
كنسيان تثبيت هذه الكاروزوثا في موقعها الحالي من القداس:
مجمع سبريشوع (596) وماركوركيس (605)، ومُزجت نهايتها مع
الصيغة التوبوية اللاحقة (ماريا حسّا) والتي هي اقدم منها.
من مار ابّا
(540-552) الى ايشوعياب الثالث (650-659)
-
الشماس: اخراج الموعوظين من الكنيسة.
-
البركة الكهنوتية للموعوظين.
التقدمة
-
غسل الايادي والاقتراب من المذبح.
-
زيّاح التقادم الى المذبح للتقدمة.
-
عونيثا درازي.
-
اضيف قانون الايمان، قاطعا صلوات التقدمة الى قسمين.
-
يتبادل الاكليروس والجماعة تحية السلام المجلوبة من
المذبح.
-
قراءة من كتاب الاحياء والاموات.
النافورة
(ادخل مار ابا النافورة الثانية والثالثة)
-
الشماس: امكثوا بهدوء ورهبة. السلام معنا.
-
المحتفل: نعمة..... الخ.
-
الشعب: امين.
-
المحتفل: ارفعوا عقولكم الى العلى.
-
الشعب: اليك يا إله ابراهيم..... الخ.
-
المحتفل:
يقرب القربان الى اللـه رب الكلّ.
-
الشعب: انه لائق وواجب.
-
المحتفل: يتلو قوداشا دأدي ماري كما هو موجود في حوذرا
دمار اشعيا.
-
كوشابا من اجل السلام في العالم.
الكسر
والرشم
-
الكوشابا التقوي.
-
الاقتراب المراسيمي الى المذبح.
-
القصايا والروشما.
التناول
-
المحتفل: نعمة.... الخ.
-
الشماس: لنقترب كلنا.... الخ.
-
الصلاة الكهنوتية.
-
الصلاة الربية.
-
الصلاة المُلحقة.
-
يليق القدس بالقديسين. واحد هو الاب القدوس.
-
التناول.
-
ترتيلة مارن ايشوع.
-
الشماس: كاروزوثا.
-
صلاتان للشكر.
-
البركة الختامية.
الاضافات والتعديلات اللاحقة
يُعتبر
ايشوعياب الثالث البطريرك الذي نظم الليتورجية الكلدانية
بطريقة شاملة وثابتة، رغم هذا، ومع مضي الزمن، ادخلت
العديد من الاضافات والتحويرات في الطقس الافخارستي والذي
طور خلال الالفية الاولى. سوف اذكر هنا الاضافات التي بقيت
الى الوقت الحاضر:
اولاً:
لا يذكر الشراح المقاطع الاربعة الثابتة، والتي اضيفت
الى عونيثا درازي المُتغيرة في كتب قداسنا الحالية،
وانما يرد ذكرها في مخطوطة دير بكر (1240)، وبعده في
مخطوطات اخرى مع بيوت اخرى اضافية. ربما الفت هذه
المقاطع الاربعة الثابتة كخلاصة لسفر الاحياء والاموات
وكبديل له. وتحتفظ هذه المقاطع الاربعة الثابتة بنفس
المهمة في كتاب قداسنا الحالي مع ارتباط لاهوتي قوي
بالتقدمة.
ثانياً:
فيما يخص النافورة، يجب الانتباه الى اضافة القداس
الثاني والثالث الى القداس الرسولي الاول. وقد ادى
استعمال النافورات الثلاث، منذ عهد ايشوعياب الثالث
بالتحديد، الى خلق ميل لتقريبها من بعضها بنية ومحتوى.
فأن الكوشابي الموجودة في ادي وماري بعد القرن العاشر
هي نتيجة هذا التنظيم. كما ان اضافة "لائق وواجب" قبل
الگهَنتا الاولى لنص النافورة هي منسوبة ال نفس هذا
الميل.
ثالثاً:
ان مزمور 50 التوبوي – قبل الكسر والرشم، نفى وجوده في
هذا الموقع شراح الطقس حتى القرن الرابع عشر، اذ
يرفضون اية ترتيلة من العهد القديم في القسم
الافخارستي. ولذا تم حذفه في الاصلاح الحالي لكونه
عنصرا دخيلا في عهد متأخر فائضا عن الحاجة.
اما فيما
يخص التعديلات، اذكر هنا مثلين، لسبب كونهما مهمين في
حالتنا الليتورجية القائمة.
اولاً:
استعارة
بعض المقاطع من النص القديم لرتبة الرازانائيث - وافضل
تسميتها رتبة التناول- من اجل ترتيب طقس للقداس
اليومي. وقد اصبحت اقامته مرغوبا فيها كفعل عبادة يومي
منسجم في التقوى الكاثوليكية. ولذا قد تمت استعارة
الصلاة الاستهلالية والمزمور الت