البرلمان العراقي وبرلمانات العرب
والديمقراطية القادمة

بقلم:
هيثم ملوكا
hythamluka@yahoo.com.au
من تابع جلسة البرلمان
االعراقي االتي انعقدت في الاسبوع
المنصرم والطريقة التي تمت ادارة
الجلسة وحوار النواب الممثلين
للكتل السياسية وافتتاح الجلسة
التي تم فيها الترحيب بازاهير
العراق من الاطفال المتفوقين
وكلمة رئيس البرلمان السيد محمود
المشهداني , سيكون الاحساس
والشعورلديه بالتفاؤل نحوا مستقبل
العراق في غضون السنين القادمة و
بصراحة اقولها بانني تابعت هذه
الجلسة بكل اهتمام لانها عقدت
لمناقشة رسالة السيد جلال
الطالباني رئيس الجمهورية بخصوص
نزع سلاح الميليشيات وخصوصا في
مدينة الصدر والاليات الصحيحة لحل
هذه المعضلة التي يذهب بسببها
الكثير من الابرياء والتي تسبب
عرقلة البناء واستتاب الامن من
جراء تصرفات المسلحين الخارجين
على القانون.
وحقيقة ان مالفت انتباهي في
الجلسة ايضا الطريقة والحوار
الديمقراطي بكل ماتعنيه هذه
الكلمة بين المتحاورين برغم وجود
فجوات بين الاحزاب المشاركة وما
لاحظته ايضا طريقة ادارة الجلسة
من قبل رئيس البرلمان السيد
المشهداني الذي كان موفقا في
الترحيب بالاطفال المتفوقين وفي
الحضور وفي ادارة الجلسة بطريقة
ديمقراطية متحضرة
وقارنت هذه الجلسة الاخيرة مع
الجلسات الاولى للبرلمان والطريقة
والكلام والاسلوب الجارح بين رئيس
البرلمان واعضائه في بداية تاسيس
البرلمان العراقي الجديد والتي
كانت تعكس واقع الشارع العراقي
الاليم الذي كان العنف والقتل هي
اللغة السائدة فيه وطابع العنف
ايضا في التعامل واستخدام القوة
والترهيب الذي توارثها البعض من
سياسات النظام السابق في التعامل
مع العراقيين. ومن لاحظ سابقا
طريقة الحديث والكلمات التي كان
يستخدمها رئيس البرلمان سابقا
يقول بان الدكتاتورية والتسلط
قادمة مرة اخرى وباشخاص وصور
مختلفة , ولكن تعدد الاحزاب وفرض
الدستور وتطبيقه على الجميع عدلت
كل الموازين واجبرت كل مسؤول حتى
وان كان يحمل نزعات التسلط
ووالدكتاتورية في داخله الى
التغير وقبول واقع الحال وقبول
الاخر لكي لايخسر موقعه القيادي
والقبول بمبدا الحوار والنقاش
وشيوع الديمقراطية وحرية الراي في
النقاشات والاجتماعات . والحمد
لله يبدوا ان ثمار الديمقراطية
بدات تثمر في كل مكان بالرغم من
العنف المتبقي في بعض الاماكن
ووجود الاحتلال.
ولعلمي مسبقا بان العراقيين شعب
يحمل في مكوناته المتعددة عقول
نيرة في كل المجالات ولكن لم تعطي
لهم اي فرصة للابداع والتطور خلال
عقود من الزمن مضت وبالرغم من كل
الجراح المثقلة بالوطن الحبيب
التي احدثتها شطحات النظام السابق
والحقد الذي تكنه بعض دول الجوار
للعراق ولاْبنائه والارهابيين
الذي ابتلت ارض العراق والعراقيين
بهم حيث زرعوا في الارض فسادا
وبين الناس قتالا وليدمروا كل شئ
جميل الا شئ واحد لم يستطيعوا
تدميره هو الانسان العراقي الاصيل
هذا الانسان الذي علم اجداده
القدماء الانسان كيف يكتب على
الواح الطين هذا الانسان الذي
الذي وضع للبشرية اول انظمة في
القانون في مسلة حمورابي.
وايضا بدات اقارن بين احداث هذه
الجلسة التي كانت قريبة جدا الى
جلسات التي نشهدها في (اوربا
واستراليا) وبين جلسات البرلمانات
العربية باستثناء دولة او دولتين
فنرى في جلسات هذه الدول تمجيد
لفخامة الرئيس او القائد العظيم
اوالملك المعظم او الامير المفدى
وغيرها من الفاظ التمجيد التي
تشابه الاسماء التي تطلق على لفظ
الجلالة وتبداْالجلسة وتنتهي
وفيها تعظيم للحاكم المبجل حتى لو
وجدت هفوات في قراراته وسوء
ادارته للبلاد وسن القوانين من
قبل حكومته التي تنطق باوامره.
ومن يعترض سيكون مصيره الاستقالة
هذا اذا لم ينفى او
يقتل.وبالنتيجة تكون الشعوب
الضعيفة هي التي تدفع الثمن من
اخطاء وقرارات حكامها المتسلطة
فمن الطبيعي اذن ان يكون رد هؤلاء
الحكام الممثلين لدولهم في (الديمقراطية
وحرية الراي)التي بدات تباشيرها
بالظهور في العراق عكسيا ومضادا
للعملية الديمقراطية الجديدةفي
العراق والتي ستهز مخادعهم
وكراسيهم التي لن يتركوها الا
بالموت او القتل غالبا .
فياترى هل سيكون العراق الذي
دفع الكثير من دماء ابنائه
الزكية الباب الذي ستخرج منه حرية
الراي والديمقراطية وحقوق الانسان
والمساوات الى دول الجوار
والمنطقة كما كان منذ بدا
الحضارات رافدا للعلم والاختراعات
لشعوب العالم ام ان قوى الاستبداد
واحتكار كراسي الحكم المتسلطة على
رقاب شعوبها من دول المنطقة
ستستمر في عرقلة الديمقراطية
الجديدة التي تقبلها العراقيون
برغم الموت والقتل العشوائي .
فيما يبدوا على الساحة العراقية
ومن يقراْالاحداث جيدا سيلاحظ بان
الامور بداْت تتجه لصالح
العراقيين وخصوصا بعد تعاظم
القوات المسلحة يوما بعد يوم
والموقف المشرف لعشائر العراق
الاصلاء المعروفين بمواقفهم
المشرفة في تاريخ العراق بعد ان
ادرك العراقيين من هم اعدائهم ومن
يريد الفتنة بينهم .
فاخيرا نقول هنيئا للبرلمان
العراقي الحديث العهد بما تحاولون
انجازه عبر الحوار الحر وروح
الديمقراطية التي حرمنا منها
لعقود من الزمن ونقول بانكم انتم
الواجهة التي تمثلون بها كل
العراقيين ومن خلالكم سيتم تطبيق
وتشريع القوانين والديمقراطية بين
كل ابناء العراق بالتساوي ولتتعلم
منكم حكام المنطقة ماذا تعني
الحرية واحترام حقوق الانسان
والديمقراطية والعيش الكريم من
خيرات الوطن .
نتمنى ان نشهد في القريب
انشاءالله عراق جديد وجيش باسل
ووطن حروخروج كل الغرباء من ارضه
الطاهرة ومغادرة الجيوش الاجنبية
من ارضه .
ملبورن/استراليا