|
|||||||||||||
|
|||||||||||||
|
Feb 25 , 2010 |
|||||||||||||
|
|
الشهيد المطران مار بولس فرج رحوفي ذكرى
استشاده الثانية
ونحن في الذكرى الثانية لاستشهاد شيخ الشهداء المطران بولس فرج رحو، واستشهاده كان بعد خروجه من صلاة درب الصليب في الموصل كنيسة الروح القدس في 29 ـ 02 ـ 2008 وبرفقة ثلاثة من مساعديه ، سميرعبد الاحد ، فارس جرجيس ، و رامي حكمت .تابعه رجال بسبعة سيارات حيث هاجمته اربعة سيارات بمن فيها من رجال والثلاثة الاخرى كانت للحماية والمراقبة حيث وجهوا اسلحتهم الغادرة اليهم مما ادى الى استشهاد اثنان من مرافقيه في الحال والاخر عند وصوله الى المستشفى أما المطران بولس فقد اختطفوه وبقي عندهم حوالي اسبوعين لاقى فيها مختلف انواع العذاب منها وضع مواد موذية في أنفه ، ومع ذلك قال أحد المرات لمن تكلم معهم أثناء الخطف لا تعطوا الخاطفين اي شيئ وعندما انتهت حياته بالتعذيب الجسدي والكلمات النابية تركوه في أحد الاماكن في حي الانتصار في 13 ـ 03 فكان جسده الطاهر أما روحه فقد تبعت بقية شهداء المسيحية على مر العصور . لم تنفع جميع المناشدات التي قام بها ذوو الضمائر الحية من مسيحيين ومسلمين من الموصل وخارجها حيث كانت له علاقات واسعة مع اعيان مدينة الموصل ورجالاتها ، ولم تشهد الموصل مصرع مطارنة واباء ورهبانا بهذا الشكل الذي سجل نهاية لحياة المطران فرج رحو بالموصل . ان اختطاف مطران الكلدان في الموصل ومصرعه يعد حدثا غريبا على التاريخ وبمصرعه يجب أن نتساءل ؟ من له مصلحة حقيقية في قتل هذا الرمز الديني في الموصل بالذات ؟ أتساءل هل جاء رد الفعل داخل العراق وخارجه بمستوى هذا الحدث ؟ . أين التحقيق ، اين شهادة الوفاة ، ماذا كتب في شهادة الوفاة ؟ . لقد كان المطران مرتبطا بمدينته الموصل ارتباطا حقيقيا ، وكانت تجمعه قبل وبعد أن يصبح مطرانا علاقات واسعة مع كافة الملل والطوائف والاعيان في داخل الموصل وكافة البلدات والقرى التابعة للموصل بحكم موقعه كراعي لابرشية الموصل الكلدانية ، لقد كان المرحوم الشهيد مهتما بأمور رعيته ويتفقد احوال الجميع ، لقد كان ذكيا وسريع البديهة ، اصيب بحادث في جسمه وكذلك بجلطة قلبية بعد أن أصبح مطرانا وشفي منها ، لقد كان محاميا عن الكنيسة ومسيحييها ، لقد كان له اصحاب واصدقاء من المسلمين يحبونه ويحترمونه حيث له شخصية قوية . لم يكن المطران رجل كهنوت فقط بل كان شخصية اجتماعية جذابة ، وكانت له مواقف وطنية يشهد لها الجميع ، وكان دائما ينتقد ما هو ضد بلده ، لقد كان يهدأ من روع الناس في كلامه وكرازاته ، وخاصة بعد أن طالت الانفجارات بعض الكنائس وطال القتل للمسيحيين ومنهم رجال الدين ومنهم الاب بولس اسكندر ، وذراعه الايمن الاب رغيد كني ، حيث قال في تأبينه له ( لقد كسرت ظهري ) أما استشهاد المطران فرج فقد كسر ظهورنا جميعا . معرفتي وخدمتي مع المطران بولس فرج رحو لقد عرفت المطران منذ عام 1950 حيث كنا تلاميذ في مدرسة شمعون الصفا بالموصل في محلة المياسة قرب محلة الساعة المعروفة ، وكان يسبقني بصفين بسبب العمر ، وعند دخوله معهد شمعون الصفا الكهنوتي بالموصل كنا نشاهده مع زملائه الدارسين في المعهد وهم يسيرون بانتظام اثنين اثنين من المعهد الى كنيسة مسكنتة للصلاة ومن ثم الرجوع الى المعهد بعد ذلك حيث كان دارنا انذاك قرب كنيسة مسكنة في محلة المياسة وبعد رسامته كاهنا عام 1964 وخدمته في كنائس عديدة منها ام المعونة ومار ايشعيا بمنطقة الشهوان القربة من نهر دجلة ، وكان يخدم رعيته بكل همة ونشاط . استدعاني بداية صيف عام 1972 من قبل ابن عمتي الشماس زهير يوسف المختار لاشارك شباب الكنيسة في النشاط الاجتماعي والديني ، حيث كنت مسؤول هذا النشاط وباشراف الاب فرج حيث قمنا بنشاطات رائعة منها تشكيل فريق كرة الطائرة والسلة وكرة المنضدة للفردي والزوجي حيث أجرينا تصفيات باللعبة لابطال لعبة المنضدة على نطاق المدينة وكان الفوز لشباب الكنيسة اما كرة السلة والمنضدة اجرينا لقاأأت مع فرق النادي الاثوري والارمني ( الهومتمن ) ، حيث كنا فريق ناشئ لعبنا مع فريق الدرجة الثانية ، كما لعبنا مع فريق طلاب السمنير وكان احد اللاعبين البارزين الراهب ربان المطران الحالي لابرشية العمادية وأربيل وكالة . وكان الاب بولس يشجعنا في كل ذلك . بالاضافة الى كل ذلك كان يدرسنا اللغة الكلدانية التي يحبها واستمرينا الى ذلك الصيف كله الى ان اضطررنا التوقف عن هذا النشاط بسبب ملاحقة شبابنا في المعاهد والكليات بسبب نشاطهم الديني في الجيش المريمي حيث أوقف اكثر من 200 منهم لايام ولم يخرجوهم الى بتعهد خطي بعدم انتمائهم لهذا التنظيم حيث اعتقدوا ان الجيش المريمي له واجهة سياسية ، والذين كانوا يحاربوننا كانوا من ابناء ديننا وعلى رأسهم مسؤول لا اريد ان اذكر اسمه فهو معروف آنذاك . وعند افتتاح كنيسة مار بولس في حي الثقافة قرب جامعة الموصل كنت أول من شارك في نشاطاتها الدينية والاجتماعية ، حيث كنت في المجلس الخورني ومن ثم في المجلس الابرشي . وقد عقد قراني في كنيسة مار بولس وبرخنا الاب فرج حيث هو راعي الخورنة مع بعض الاباء انذاك .هذا وكان من أحد المحاضرين لنا في الدورة اللاهوتية المقامة في ام المعونة بالموصل حيث كان يدرسنا الكتاب المقدس وأتذكر المزامير وللتذكير كان اسمه ( فرج رحو ) وبعد رسامته في روما اختار اسم ( بولس فرج رحو ) وهو ايضا على اسم كنيسة مار بولس التي ساهم ببناءها . بعد ان انتقل دارنا الى حي البكر بعد بناء دار جديد ، قرر التمسك بي حيث قال ان دار اهلك لا زال في منطقتنا ، وكنت في هذا الوقت اتابع خورنتين ، الاولى مار بولس والثانية أم المعونة برعاية الاب ـ المطران لويس ساكو حيث ايضا كنت ضمن المجلس الخورني والابرشي ،ولي لقاءات كثيرة معه واتذكر دائما كلماته معي منذ أن كان في مار ايشعيا والى سفري الى المانيا عام 2000 ، كان من مناصريي وحدة الكنائس ـ وفي لقاأت الالفية الثالثة وفي دير مار بهنام قرب قره قوش وبعد لقاء موسع حدث في الدير وكنت مرة الى جانبه فهمس باذني ليقول لي شيئا جديدا حيث قال لي ( من الان لا نقول أن فلان من الطائفة الفلانية بل نقول من الكنيسة الفلانية نذكر اسم الكنيسة ) وذلك لازالة ما يبعد بيننا ، ولكن لم اقطع علاقتي مع مار بولس والاب المرحوم الشهيد فرج ، حيث كنت دائما على اتصال معه للتهنئة بالمناسبات وللاطمئنان عن اهلنا في الابرشية والموصل وما احتاجه في مواضيعي عن نينوى والموصل المسيحية وكان آخر لقاء بسيدنا فرج في روما عند رسامة سيدنا البطريرك كردينالا حيث قضينا معه ايام جميلة في الرسامة والقداس الاول الذي أقامه سيدنا البطريرك بعد رسامته في كنيسة قريبة من الفاتيكان ، حيث كنت أحد الشمامسة في القداس . لقد تأثر كثيرا لما كان يحدث في الموصل واهمها كانت استشاد ساعده الايمن الاب الشهيد رغيد كني الذي سبقه للشهادة وكنت احس بذلك عند تشييعه له واتصالي به في مقر المطرانية الجديد في حي الاندلس بالموصل . حياة المرحوم المطران بولس فرج رحو ولد مار بولص فرج رحو بمدينة الموصل في 20 كانون الاول / ديسمبر عام 1942 ، من والده اسطيفان رحو ووالدته مادلين سموعي يعقوب السقا ، وكان الاصغر بين اشقائه الاربعة وشقيقاته الثلاث .. وعاش طفولته في قلب المدينة بين ازقة محلة خزرج وحارات شارع الفاروق وباب البيض ودرس في مدارسها الابتدائية الاولى ، وخصوصا في مدرسة شمعون الصفا بالموصل . وفي العام 1954 ـ 1955 ، ترك الحياة المدنية وانخرط في سلك الرهبنة وهو لم يتجاوز الثالثة عشر من العمر ، اذ انتمى بالمرحلة الثانوية في المعهد الكهنوتي التابع لكنيسته ( اكليركية شمعون الصفا الكهنوتية البطريركية ) للمدة 1954- 1960 ، وغادر الى بغداد العاصمة وبقي فيها المدة 1960ـ 1965 ومن ثم انشغل في دراسة الفلسفة واللاهوت ... وبالرغم من سفره عن الموصل ، لكنه بقي يحتفظ بكل صداقاته الاولى مع ابناء منطقته من المسلمين والمسيحيين الكاثوليك والارثودكس المواصلة طوال حياته ، ومنهم ابناء محلته القديمة الذين تربوا معه ، وبقيت علاقته قوية معهم في حياته بالموصل او اثناء سفراته الى بغداد ، ومنهم اولاد عائلة ملا علو وبيت آل طاقة وكان كل من الشاعرين المعروفين يوسف الصائغ وشاذل طاقة من اعز اصدقائه.
كان وما زال احد كهنة يسوع الملك منذ عام 1976، خدم في كنيسة مار ايشعيا – ام المعونة - مار بولس في الموصل، اشرف ككاهن على الاخويات الطلابية المريمية - ندوات الشباب – العمال – الموظفين، اسس جماعات عديدة وحية ونشطه في الكنيسة منها:
1-جماعة
المحبة
والفرح لذوي الحاجات الخاصة 1986 في كنيسة مار بولس، واصبحت فيما بعد
جماعة
كنسية
مسكونية في عدة كنائس في العراق.
خطبة
التحدي لشيخ الشهداء
الشماس يوسف حودي ـ شتوتكرت ـ المانيا
****************************************** |
||||||||||||