Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

 Interviews    مقابلات

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

  Links  دليل

      April 21,  2010

 

مواقع شعبنا الأاكترونية في الميزان- 2

سعد توما عليبك

 

تطرقنا في الجزء الأول من هذا المقال عن أنواع  المواقع الألكترونية للكلدان و الاثوريين و السريان ، و التي صنفناها الى ثلاثة انواع ، اعتماداً على أهدافها و طريقة ادارتها.

وللإطلاع على الجزء الأول يمكن للقاريء الكريم النقر على الرابط الموجود في اسفل هذا المقال.

 

الجزء الثاني

تأثير تغيير نهج و إدارة الموقع المستقل على مستقبله

المواقع الألكترونية حالها حال بقية وسائل الإعلام ، من الممكن أن تتأثر بالأحداث و المتغيرات التي تجري حولها ، بالإضافة الى تأثرها المباشر بإدارتها ، فكم كانت هناك برامج تلفزيونية واذاعية و صحف و مجلات راقية و مشهورة و لها جمهور كبير من القراء و الكتاب و المتابعين ، فقدت وجودها بعد فترة معينة. وكم كانت هناك صحف و مجلات بصفحات عديدة و برامج متنوعة و مواضيع مهمة و رصينة ، اصبحت اليوم ببضعة صفحات و بمواضيع ركيكة ،. إن كل ما أصاب تلك وسائل الإعلام من فشل و تراجع ، كان بسببب التغيير الذي حصل  في ادارتها و نهجها ، سواءاً برغبتها أو بإجبارها من قبل الأنظمة الحاكمة ، فلم تستحق اية مادة منشورة للقراءة سوى صفحة التسلية التي فيها الكلمات المتقاطعة و الأبراج ، مما أدى الى هجرة الكتاب و القراء منها تدريجياً الى ان توقفت عن الصدور ، ثم اختفى اسمها من الساحة الاعلامية.

 

وهكذا الأمر بالنسبة الى المواقع الألكترونية الناجحة ، وذات الشعبية الجيدة ، فهي معرضة الى أن تتحول الى مواقع  عادية أو ملتزمة ، او حتى تفقد وجودها على شبكة الانترنت ، اذا ما تم غض النظر عن الأهداف التي أنشأت من أجلها ، أو  حصل فيها أي تغير مقصود في سياسة الإدارة ،أو أي تحول عن نهجها الحيادي و المستقل الذي تبنته منذ البداية ، و الذي كان السبب الرئيسي في نجاحها وإشتهارها .

 و المسؤولية في فشل و تراجع أي موقع تقع كلها على عاتق صاحب الموقع و مديره ، و يكون هو الملام الأول و الأخير في ما يؤول اليه موقعه ، و ليس اي شخص آخر ، حتى لو كان عضواً في الإدارة.

 وعليه فإن صاحب الموقع الألكتروني الذكي و الحريص على موقعه ، يجب أن يكون حذراً جداً عندما يثق و يمنح صلاحياته كلها أو جزءاً منها الى اشخاص آخرين ، ما لم يكن واثقاُ منهم كل الثقة . و الثقة هنا اقصد بها مدى معرفته لأفكار الشخص المخول في الإدارة ، و بنزاهته و تواضعه و احترامه لكل الآراء ، لكي لا يقوم باستغلال شعبية و مكانة الموقع لدى القراء في فرض أهدافه و أفكاره الشخصية عليهم . او جعل الموقع وسيلة دعائية لذاته ، بإعطائها أهمية اكبر مما تستحق ، أو من أجل مصلحة شخصية ما ، أو حبه الظهور أمام القراء كشرطي و صاحب سلطة و قدرة على منع هذا و السماح لذاك في النشر في الموقع ، ظناً منه ان هذه الوسيلة قد تكسبه الشهرة و الإحترام و المكانة الإجتماعية التي يحلم بها.

فمن الممكن أن يكون الشخص المخول في ادارة الموقع زميلاً او صديقاً أو قريباً لصاحب الموقع ، و هذا أمر متبع و عادي جداً ، لكن هذا لا يعني بالضرورة بأن تكون لهذا الشخص القدرة و الكفاءة في ضبط نفسه و أفكاره و انتمائاته ضمن حدودها الشخصية ، دون ان يفرضها على الآخرين من قراء و كتاب الموقع مستخدماً اساليب غير حضارية مرفوضة .

بمعنى آخر، ينبغي ان يكون(الإداري) قادراًعلى الأقل ، الفرق بين حق الكاتب - اي كاتب كان -  في نشر أفكاره ما لم تتعارض مع شروط النشر ، وبين فكره  وتوجهه الشخصي و انتماؤه السياسي و القومي.

 كما يتوجب على صاحب الموقع  التأكد من أن لا يقوم الشخص المخَول بالإدارة ، بإظهار علاقاته الشخصية الغير حسنة مع بعض الكتاب او المؤسسات من خلال هذا الموقع ، عن طريق تعمّده في الإنتقام منهم و من أفكارهم و إنتمائاتهم بإستخدام صلاحيات الإدارة.

 وهذا التصرف بالتأكيد سينعكس سلبياً على مصداقية الموقع و ثفة القراء و الكتاب به و بالإدارة كلها.

كما ان التغيير في سياسة و نهج الموقع(المستقل) قد لا يكون سببه مرتبطاً بالتعامل الدكتاتوري و الإنحيازي من قبل الإدارة (فرداً أو جماعة) فقط ، و إنما من المحتمل أن تكون هناك صفقات سرية ، مادية أو معنوية ، بين ادارة الموقع و بعض التنظيمات السياسية او القومية  بهدف استغلال شعبية و نجاح الموقع ، من أجل تمرير أجندات سياسية معينة من خلاله . لأن هذا الموقع (المستقل و ذات الشعبية الجيدة)  هو المكان الذي يحتضن الجميع ، من كافة الفئات و القوميات وأصحاب الأفكار المختلفة ، من مستقلين و منتمين، والذين من الصعب على اصحاب المواقع الحزبية  الملتزمة استدراجهم نحوها من خلال وسائل اعلامها الملتزمة ، لذا فمن الوارد جداً ان تتجه انظارها نحو الموقع الألكتروني الحيادي والناجح ، بهدف العمل على استمالته و تحريف مساره الى الحد الذي  يبدأ بتقديم خدماته و دعمه الى هذه الجهة بالشكل الذي يرضيها ، لتسهيل امر الدعاية لأجندتها السياسية ، سواءاَ بصورة مباشرة ،  أو  بصورة غير مباشرة.

يجب ان لا تفوتنا احتمالية وجود بعض المؤثرات الأخرى على ادارة الموقع الحيادي، و التي قد تسبب ازاحته عن نهجه و مساره ، كتبوء  اقارب ومعارف أصحاب تلك المواقع ،  لمناصب ادارية مرموقة في الدولة فجأة ، أو تسلمهم لمسؤوليات مهمة في حزب ما . و تفادياً لحدوث التصادم بين نهج الموقع (المستقل) وما ينشر فيه من حقائق و انتقادات من قبل الكتاب ، و بين هؤلاء الأقارب والمعارف و الجهات التي ينتمون اليها أو يعملون لصالحها ، فإن ادارة الموقع  قد تبدأ بتغيير بعض ادارييها و من ثم نهجها  و سياستها، لكي يسيرالموقع تدريجياً بالإتجاه الذي لا يتعارض و مصالح الأقارب ، و دون ان يقلقهم احد في هذا الموقع الألكتروني ، بل ليصبح الموقع داعماً و مسانداُ لهم و لأفكارهم و لمسؤوليهم و لأحزابهم.

و من المحتمل ايضاً بأن يتم بيع الموقع للآخرين ، حاله كحال أي عمل تجاري ، أو تسلم ادارته كاملة الى شخص آخر ، بعد انشغال صاحب الموقع  بعمله الخاص أو شؤون عائلته ، او لكي يرتاح من الإرهاق الذي تسببه مهمة ادارة موقعه، وبذلك فإن سياسة الموقع و أهدافه و تعامله مع الكتاب و حتى الخبرة الفنية و التقنية للموقع  ومستقبله  تصبح مرهونة بكفاءة و ثقافة الإدارة الجديدة ، و التي على يدها سيتقدم و يتطور مستوى الموقع ، أو سيتراجع و يفشل.

هذه التغيرات و التحولات في نهج و سياسة و ادارة الموقع التي تحدثنا عنها  ، من الممكن كشفها و تحديدها لأي قاريء أو كاتب من متابعتة المستمرة لما يروج له الموقع ، و ما يمنع من نشره و ما يسمح بنشره ، بالإضافة الى قيام الإداريين بالدفاع عن تنظيمات معينة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، وكذلك من خلال تصرفات بعض الإداريين في وضعهم للحذر الدائمي أو الفوري و المزاجي على بعض الكتاب من ذوي القلم الحر الصادق و الجريء ، مقابل تشجيع من يكتب لصالح توجهات و انتماءات اداريي الموقع.

التغيرات التي ذكرناها أعلاه ، اذا ما ظهرت في أي موقع الكتروني ، مهما كانت استقلاليته و حياديته في ما مضى من عمره ، فإن القراء و المتابعين سيكشفون حقيقته من خلال التغيير الذي حصل في نهجه و اسلوب ادارته عاجلاً أم آجلاً ، وبالتالي سيؤدي ذلك الى تدني شعبيتة تدريجياً ، بعد نفور القراء و الكتاب منه ، و النتيجة النهائية ستكون بتحول الموقع من خانة المواقع المستقلة و ذات النهج الحيادي ، الى خانة المواقع المنتمية و المنحازة.

 

الى الجزء الثالث ( ملاحظات على إدارة احد المواقع)

 

رابط الجزء الأول :

 http://www.kaldaya.net/2010/Articles/04_April_2010/21_April16_2010_SaadToma.html

سعد توما عليبك

saad_touma@hotmail.com

 

 

******************************************