Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

 Interviews    مقابلات

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

  Links  دليل

      April 26,  2010
 

 

نبوخذنصر الذي أكل العشب ك....!!

مؤيد هيلو

بدءاً البعض منا لايسأم ولايَمُلْ ولا يتعب من التحامل والتنديد ولا تُغادر عَقله وفِكره فلسفة التسقيط في أي واردة وشاردة تخص الكلدان كشعب او الكلدانية كقومية!  علماً أن هذا البعض هو كلداني عفواً الف مرة هو(سورايا) فقط  لايميز بين الأسماء، ولابين القوميات، ولابين الأقاليم، ولابين الدول ولابين القارات والمحيطات!  فالكل في نظره كما قلنا (سوراي) لاغير!  وهذا جميل وجميل جداً جداً وبإمتياز ولكن أن تُلغي نَفسُكْ فأنت حُر أما أن تُلغي مُكون هو جَذر الـتأريخ  فإسمحوا لي أن أقول إنه التطاول بعينه على حقوق ألإنسان وحقوق الآخرين والتعالي عليهم بفرض تسميات عجيبة غريبة وكأن الكلدان  شعبٌ من الأيتام أو القُصَرْ خِرافاً ضالة ينتظرون هذا الفارس!  (الشماس) المُعَلى القدح ليُتحفنا بين يومٍ وآخر بمستجدات الوحي أو الإلهام النازل عليه ولينقل لنا الرسالة بتفاصيلها المُمِلْة  مُحذراً مُنبِئاً بالويل والثبور وعظائم الامور أن لم نأخذ بأفكاره ونلتزم بآرائه ونُحقق توصياته!  والشماس هذا يحكي لنا قصة من الكتاب المقدس(وهو يستنجد ألآن بالكتاب المقدس خدمةً لغرضه وعندما نُحاجِجُه من الكتاب المقدس بالأدلة والبراهين عندها يتحول ذلك الكتاب من مُقدس الى أساطير) عن الإمبراطور الكلداني نبوخذنصر وكيف عاقبه الله بعد أن عَصاهُ وجعله يأكل العشب كالثور!  وهذا حَقٌ إلهي مُطلق فهو تعالى يُحيي ويُميت، يَرفَع ويُنهي، يُفرِح ويُحزِن، يَهِبُ ويأخذ من يشاء ومتى يشاء وهو مانح المُلك والقوة والسُلطة والجَبروت لمُختاريه من بني البشر يَنزعها عنهم ويُعيدها لهم ساعة يشاء.

ويحاول أخونا الشماس أن يستخلص لنا المواعظ والعبر من هذا الدرس الإلهي ليعلمنا مايجب فعله ومايلزم القيام به من أجل أن نَحيا ونعيش كما يُريد فكره الثاقب!  ونظرته التي لاتُخطيء!  لذا عليكم ويقصد الكلدان تحديداً أن ننسى أنفسنا وننسى تسميتنا وتأريخنا وجغرافيتنا ورموزنا وأصولنا لنفوز برضاه السامي، وقد ننال حُظوةً في عيون الآخرين الذين يتكلم بإسمهم ويَحوم حَولهم كالفراشة التي ستحترق لامحالة في آخر الأمر! كل هذا لأن الله عاقب نبوخذنصر الملك الكلداني ثم عَفا عنه بعد أن وصلت توبته الى الله وهكذا أُعيد مُلْكُهُ اليه مرةً اخرى ليقود بلاده وشعبه الى ما يُرضي خالقه. 

ويتسائل حضرة الشماس كيف نفتخر بهكذا شخص؟! ويقصد(نبوخذنصر)، ألم يأكل الحشيش فكيف نفتخر به؟!!  ولأنه أكل العشب مثل الثور فلا يجب أن نقتدي به ولا يجب ان نذكره ولا أن نحترمه ولا أن نجعله أحد رموزنا التأريخية بسبب ذلك العقاب الرباني!  ونسى أوتناسى حضرة الشماس أن مريم المجدلية كانت خاطئة ولكن بعد توبتها أصبحت إحدى علامات التوبة المسيحية!! وكذلك لُصَ اليمين الذي تاب في آخر لحظة من حياته ( الكَياسا) الم يحجز له مقعداً سامياً في الإيمان المسيحي؟! ثم وهذا هو الأهم الم يُعذب سيدنا وإلهنا يسوع المسيح؟  الم يُضرب ويُجلد ويُشتم ويُبصق عليه كمُجرم ثم تُثقب يداه ورجلاه ويُجرح جَنبه ويُعلق على الصليب الخشبي مَلعوناً وهو إبن الله الظاهر في الجسد ويُطلق بدلاً عنه بارباس القاتل؟؟!! هل نترك إيماننا بالسيد المسيح ونترك المسيحية ونتحول الى دين باراباس! بسبب صَلبْ إبن الله؟؟!! وهل نتنكر لمريم المجدلية وبلِصْ اليمين بسبب ماضيهم وما تعرضوا له في حياتهم؟؟

هل تكفي هذه الأمثال أم يريد شماسنا المزيد؟! أراه لازال مُمتَعِظاً!  إذن هذا مثال آخر ساطع الا وهو رسول الأمم مار بولص الذي بدأ حياته العملية في إضطهاد المسيحيين الجدد بإقتناصهم وتنغيص عيشهم وزجهم في السجون والمعتقلات! ألم يكن حارساً على الثياب عندما كان الدُهماء يرجمون بُكر الشهداء مار إسطيفانوس حتى الموت؟!،ألم يلاحق المؤمنين الجدد الى دمشق ليسوقهم الى المحاكم بسبب إيمانهم؟!  ألم تتغير حياة هذا الرسول الذي يعتبر مُنظر المسيحيية وفيلسوفها الأعظم على مدى الأزمنة والعصور! هل نرمي ونحرق رسائله اللاهوتية الموجهة الى مؤمني وشعوب العالم بسبب ماضيه وما إقترف؟؟! وما رأي شماسنا بصوم الباعوثة؟! هل من الواجب علينا أن نصومها كما صامها أهل نينوى عندما حَلَ غضب الله عليهم وعلى مَلِكِهم؟! ألم يركعوا هم وملكهم  والرماد الأسود على رؤوسهم ثلاثة أيام إتقاءاً لغضب الله؟؟!  أليس أولئك هم أسلاف آشور؟! لماذا لاتوَجه عنايتكم اليهم ليشطبوا تأريخهم كما تُطالب الكلدانيين؟! حقاً لو فعلتم هذا لإنفتحت أبواب الجحيم عليكم!! أجبني ياحضرة الشماس الذي لاأريد أن أذكر إسمه، بحق السماء عَليك؟! من لايحترم تأريخه ولا رموزه  ولا يحترم كنيسته ورموزها ولايحترم إكليروسها،حتماً لايَحترم شعبها، وما التباكي على التسمية إلا ذراً للرماد في العيون، فمن فقد هويته ونكر قوميته ونسى أصله وفصله لايمكن أن يُعلمنا دروساً فيما يجب فعله ومالا يُفعل!،بل عليه هو التَعلُم من التأريخ والعِبَرْ والمواقف،فنحن الكلدان نفخر بتأريخ أسلافنا الذين قادوا البشرية من دياجير الظلمات الى نور العلوم والمعرفة والذي تَغْرِفُ منه البشرية الى يومنا هذا!

 إن الكلدان أمةً لن تموت أبداً بل هي تنهض من جديد نُهوضاً أقلق وأزعَج البعض وأطار النوم من العيون المُسْهَدة الحْاقِدة، ولكن القافلة دائماً تسير ولايُضيرها..... قطاع الطرق... لأن الله معها فمن عليها؟!.

 

 

 

******************************************