Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

 Interviews    مقابلات

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

  Links  دليل

      April 27,  2010

 

على خلفية الاعتداءات على الكهنة والإحداث المفبركة !!

سهل نينوى والموصل  متى الهدوء ؟؟

سـيـزار مـيخا هـرمز سـتوكهولم

cesarhermez@yahoo.com

ساخنة أحداثها تلك  المناطق  الجغرافية أو الإدارية الحدودية الفاصلة بين بلدين, مكونين , سكنه منطقتين جغرافيتين (الجبل والسهل ) .. نتيجة السياسات المغلوطة والتماس اليومي . فحدث بسيط يؤدي إلى انفجار تراكمات الماضي وسياسات الحاضر المتقاطعة .

 سأحاول التركيز على المنطقة الجغرافية التي تعرف بسهل نينوى وهي المنطقة المحصورة بين الموصل مركز محافظة نينوى (التابعة أداريا وامنياً لحكومة المركز) ومحافظة دهوك (التابعة ادرياً وامنيا  لإقليم كردستان منذ إعلان استقلاله كإقليم) . إدارياً هذه المنطقة تابعة لإدارة قضاء تلكيف  التابع لمحافظة نينوى وبقت على هذا الحال حتى بعد قيام إقليم كردستان ,  الغالبية العظمى لسكنه قرى هذا السهل  هم من المسيحيين سكان  المنطقة  والعراق الأصليين . نرى أن  الغالبية العظمى منهم دخلوا مرغمين كجزء لمعادلة  اسمها الأرض , تاريخية بالأمس(هي من حق من) وسياسية اليوم معتمدة على الأمس (هي من حق من) , دخلوا المعادلة كنتيجة للتعقيدات الجيولوجية للمنطقة والتغيرات الديموغرافية التي حصلت عليها و التوجه السياسي المتقاطع للتنوع البشري فيها (الديني والعرقي والقومي)  و المفترض أن كل عناصر هذه المعادلة يجمعهم اسم واحد وقاسم مشترك واحد ألا وهو البلد الذي ينتمون إليه فتقاسموا السراء والضراء سوية ,منطقة شهدت الكثير وعانت الكثير بسب الصراع القائم حينها بين الحركة الكردية و سلطة النظام السابق وجيشه  وأجهزته القمعية فكانت الأهالي تهاجر من بيوتها أحيانا مرتين في اليوم الواحد وبعض القرى كانت تخضع لسيطرة البيشمركة التي كانت تلاقي تعاطفاً من الأهالي لأنها تقارع نظام يقمع الحريات ولا يعترف بحقوق المكونات الأخرى ومنها الأقليات التي انخرط أعداد كبيرة منها بقوات البيشمركة وقدمت الشهداء, ونتيجة لعدم تكافؤ القوى دفعت قرانا المسيحية في المنطقة ضريبة ظالمة إلا وهي تعرضها لسياسة  النظام الشمولي التعريب وسلب أرضها وإسكان أناس فيها من مكون واحد لا يمت للمنطقة بصلة  للمساهمة بتغير ديموغرافي سافر على تاريخ المنطقة الذي يعود إلى الآلاف السنين وهنا اخذ مثلاً واحداً ألا وهو قرية بندوايا !! هذا ناهيك عن عدد الشهداء والضحايا التي قدمتها قرانا في سهل نينوى كتحصيل حاصل لتلك الإحداث .. الذي أشاهده اليوم كأنما عجلة التاريخ تعيد دورتها بمحوره واحد ألا وهو (الأرض) تابعة لمن ؟؟ وخاضعة لسيطرة من ؟؟ بينما تاريخيا هي لمن  ومن سكنتها فلا يتم الكلام عنه ؟؟ فقط علينا دفع الضريبة !! واهمين ومعتقدين إننا مسلوبي الإرادة!!.  لا توجد صدمات عسكرية كالأمس لكن توجد صدمات من نوع أخر لا تقل خطورة عن الأولى !!  

ما تزال الأحداث ساخنة في سهل نينوى  والموصل وقرانا المسيحية الأخرى ويبدو انه مكتوب عليها أنها لا تعرف الهدوء فنرى أنها تتعرض إلى عمليات تسييس لجهة معينة تارة وفبركة للإحداث  لجهة ثانية تارة أخرى (كأحداث برطلة المفبركة (تحت سيطرة من كانت واليوم تحت سيطرة من ؟؟) وحادثة الأب روني اسحق لدير مار كوركيس في الموصل وحادثة الاعتداء على الأب فارس ياقو في تلسقف , طرد الحراسات...الخ) القتل والتهجير في الموصل في كل استحقاق انتخابي أو سياسي !! يمنع محافظ الموصل  من الدخول لسهل نينوى بعد بضعة أيام من زيارته لقره قوش , بينما يرحب بمحافظ دهوك بالدخول إليها !! مظاهرات  تخرج أو يتم أخراجها لتمنع !! واحتفالات تخرج أو يتم أخراجها  لترحب !! أهالي تخرج متظاهرة  كرد فعل طبيعي لاعتداء على احد رموزها أو يتم إخراجها !! ناهيك عن أن طريق سهل نينوى والقرى المسيحية الأخرى أصبح طريق النجاة من القتل والتهجير كتحصيل حاصل لسياسات الطرفين المذكورين في المقدمة  المدعومة بسياسات وصراعات من يدعى انه الطرف الوحيد الذي يمثل شعبنا !! والتي يستغلها باسم شعبنا سواء لطرف الريح البنفسجية القومية أو لطرف الريح الصفراء الشعبية التي تعصف هناك !!.. 

 

تواجد البيشمركة ومقرات بعض الأحزاب  في المنطقة كيف بدء ومتى ؟؟ وتحت أية غطاء ؟؟

رفضت تركيا استخدام أراضيها في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية  تحت اسم تحرير العراق (احتلال العراق بعد قرار أممي) فأصبح سيناريو المنطقة الشمالية غامضاً ألا انه تم تلافيه بالاعتماد على قوات البيشمركة الكردية المطعمة بعناصر من الجيش الأمريكي مع غطاء جوي للطائرات المقاتلة..

في حرب  2003 بعد حرب الخليج 1991 كانت المرة الثانية التي نترك بها  بيوتنا ونتجه صوب مسقط رأسنا.. و ما هي ألا أيام معدودة حتى امتلأت القرية بالهاربين من مخاطر القنابل العنقودية .... رأينا بأم أعيينا عمليات القصف الجوي التي قامت بها الطائرات على الشريط الحدودي للقرية إلى أن أتى اليوم المشئوم الذي لم ولن ينساه أهالي القرية  وسهل نينوى وكل المهاجرين فيها ألا وهو يوم قصف المنظمة الحزبية للحزب الحاكم في قرية القوش عن طريق قاذفة إل B52  مما أحدثته تلك الضربة من  صوت هائل ودوي قوي في القرية وصدى الجبل الذي رفع من وقع الضربة , كادت أن تكون ضحاياها العشرات لولا ستر الله . في هذه الضربة  ذهب ضحيتها خمسة شهداء معظمهم من أبناء قرانا في سهل نينوى ,أي تحمل سهل نينوى جزء كبير من ثمن الحرية التي يقطف ثمارها البعض اليوم على حساب شهدائنا !! ..كانت هذه الأيام تسبق الأسبوع المقدس لعيد القيامة الكبير الذي يبدأ بأحد السعانيين كنا نتوجه للكنيسة للمشاركة في الصلوات وعند خروجنا من الكنيسة شاهدت حركة غير طبيعية تسود القرية فالكل كانت تتوجه أنظاره إلى الجبل ويقول : - أنهم قادمون أنهم قادمون !!! والكل يركض ويدخل البيوت وتكاد الشوارع تبدو خالية فرأيت مجاميع بإعداد كبيرة تنحدر من الجبل نحو القرية يمشون بنسق شبه عسكري وبحذر .فسالت من أولئك الناس قال البعض أنهم البيشمركة والبعض الأخر كان يقول أنهم بارتيه (بلفظ التاء كالطاء) وقبل أن أصل لبيتنا كانت الطلعات الأولى قد وصلت للقرية وبيدها أعلام صفراء تحمل أحرف انكليزية بالخط الأحمر PDK  وعندها وقف الجميع من تبقى في الطرقات متسمراً في مكانه وبدأت بعض الطلقات النارية المتبادلة بين البيشمركة ومن تبقى من الرفاق الذي استقلوا سيارة بيكب وهربوا .. وما أن حل الظلام ألا  وقد بدء أهالي القرية باستضافة قوات البيشمركة في بيوتهم من اجل العشاء فهم كانوا ينقسمون على شكل مجاميع لتناول الطعام وتكررت الحالة لعدة أيام في الغداء والعشاء فكنا نحسبهم من أهل الدار ونحن الضيوف وبالفعل هم أهل وهي طبيعة معروفة عن كل العراقيين بكل انتماءاتهم الطائفية والقومية والدينية والعرقية كنت اسمع لمخاطبات عسكرية لراديو(جهاز مخابرة عسكري) الذي كان مفتوحاً لأحد عناصر البيشمركة  الذي كان يترجم لنا بعض الأمور  فيقول أنهم يطلبون مساندة الطائرات الأمريكية لقصف بعض المواقع التي تبدي مقاومة بدقة  لأنه كما تعرفون فقد تعرض احد ارتالنا العسكرية إلى قصف بنيران صديقة وكان في هذا الرتل شقيق القائد مسعود بارزاني (وجيه) وذهب ضحيته العديد من عناصرنا  ثم أردف قائلاً  ُتوجد لدينا تعليمات صارمة من شخص القائد مسعود لكل عناصر البيشمركة بالتزام احترام حرمة القرى وأهاليها وبيوتها التي تدخل عليها البيشمركة وعدم ترويع الأهالي أو القيام بأية تصرفات غير لائقة بسمعة عناصر البيشمركة ..وبصراحة هذا ما لمسته خلال تواجدي في تلك الأيام من قبل قوات البيشمركة . وبكلمتين فان غطاء تواجد  البيشمركة في المنطقة أنها جزء من تحرير العراق (احتلال العراق ) !!

الأحزاب تأخذ لها مقرات في سهل نينوى   

.. وبعد أن حل ألامان في القوش حتى احتفلت برجوع  احد أبنائها الأعزاء  سمير ابن المرحوم البطل توما توماس بعرس شعبي كاستقبال القوش لعريس طال انتظاره واعتلى العلم الأحمر للحزب الشيوعي في احد ألاماكن الذي اتخذه الحزب مقراً له وبعدها تابعته بقية الأحزاب الأخرى التي أخذت موطئ قدم لها في القوش واعتلت الأعلام البنفسجية والصفراء  متخذة من  دوائر وبيوت موظفي الدولة في القرية والقائم مقام والدوائر الأخرى مقرات لها ..الخ  وتكررت قصة فتح مقرات الأحزاب في بقية القرى الأخرى لسهل نينوى مع وصل البيشمركة شيئاً فشيئاً للموصل .

تساؤلات والإجابة منـا وبينـا ومن عندنـا  فيجري التستر عليها  !!  :-

1-    هل البيشمركة (الحرس الوطني ) اليوم هم نفسهم بالأمس الذين حلوا كالأهل في سهل نينوى والتعليمات  الصارمة مازلت سارية ؟؟

2-    ألا يكف مُـمثلي شعبنا  (وجهان مختلفان والعملة واحدة )  وكتابهم المأجورين ( إقصاء مستشار مسيحي ...أحداث تلسقف ) ومثيري الفتن !! من تأجيج المنطقة بسبب سياستهما المتقاطعة كتقاطع سياسات الإطراف الرئيسية والتي يميل كل طرف منهما إلى احدها على حساب الأخرى وعلى حساب شعبهم ؟

3-    إلى متى ننساق وراء سياسات  متقاطعة ومتصارعة ومتناطحة ( وجهان مختلفان والعملة واحدة) ؟؟

4-    لماذا يحاول البعض  تـسييس ردة فعل الأهالي الطبيعية منها سواء المتظاهرة أو المطالبة ؟؟

5-    أليس لنا حق التعبير !! ألا نمتلك أرادة حرة قوية للتعبير والمطالبة بالحقوق والخدمات والمحافظة على خصوصياتنا من الغريب الذي من المفترض أن يكون أديب  ؟؟

6-    متى ستكون لنا أرادة قوية ومستقلة  وخطاب سياسي موحد؟؟؟؟

7-    متى ننال حقوقنا  المكفولة دستورياً كمكون أساسي!!؟؟

8-    هل نحن مواطنين درجة ثانية في المنطقة ؟؟

9-     متى يتم الكشف عن مرتكبي الجرائم بحقنا التي لا يتم الكشف عنها لأنها (منا وبينا ومن عندنا )!!  فحتى السجن السري تم اكتشافه  فقامة الدنيا ولن تقعد والملف السري لا يوجد داعي لاكتشافه  فهو موجود ولا يتم إخراجه, الم نعطي شهداء ودم من اجل أرضنا وبلدنا ومواقفنا الوطنية !!

10-                       سأنهي كما بدأت  متى ستعرف  منطقة سهل نينوى والموصل وقرانا المسيحية الأخرى الهدوء وتكف الاعتداءات على الأهالي والكهنة ويتوقف نزيف مسيحي الموصل  أم أن طريق السهل والقرى الأخرى لا مفر منه  !!

حذار ي يا من يؤجج ويسخن ويثير الفتن  (سياسي, مـُمثل شعبنا, كاتب شعبنا )  من  حمم المنطقة  التي تعرف بالمناطق المتنازع عليها  فهي تنفجر حتى بسبب قدح ماء بلاستيكي !!  السحاب الأسود  بان في الأفق!! فلتبدأ كل الإطراف بتهدئة الأوضاع فيها ..

 

 

******************************************