Home      الرئيسية   

 Articles   مقالات

Historic Documents وثائق

  Donation for kaldu.TV  تبرعات للقناة الكلدانية

من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

Interviews   مقابلات

kaldu.org  كلدو

  Contact Us اتصلوا بنا

  Links  دليل

         May 10, 2012

 

المالكي: طلب الكرد بحق تقرير المصير مخالف للدستور


شاب كردي يرفع علم إقليم كردستان العراق خلال عيد نوروز الماضي الذي صادف في 21 آذار ا2012 والذي اجدد فيه البارزاني التلويح بحق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي

السومرية نيوز/ بغداد

أكد رئيس الحكومة نوري المالكي أن مطالب الكردي بحق تقرير المصير "مخالف للدستور"، وأكد أن الدستور لم يتضمن كلمة واحدة تتحدث عن تقرير المصير أو الانفصال، معتبرا أن الكرد قرروا مصيرهم عندما صوتوا بالقبول على الدستور العراقي.

وقال المالكي في حديث لقناة العراقية شبه الرسمية"لا يزعجنا طلب تقرير المصير ولكل شعب ولكل قومية حق في أن تكون لكن من الناحية الدستورية هو مخالفة"، وأضاف المالكي "بحسب فهمنا وفهم الخبراء الدستوريين، المادة الأولى من الدستور تقول العراق دولة اتحادية ديمقراطية جمهورية نظامها برلماني اتحادي موحدة ومستقلة وذات سيادة والدستور ليس فيه كلمة واحدة عن تقرير المصير ولا فيه كلمة واحدة عن حق الانفصال".

واعتبر المالكي أن "الكرد مارسوا حق تقرير المصير عندما صوتوا بقبول الدستور الحالي"، وبين أن "هذا الدستور قال بوحدة الدولة ونظامها الاتحادي الفدرالي"، معتبرا أن "الفدارلية تعتبر قانونا ودستورا خارج هذا الدستور الذي تم الاتفاق عليه".

وشدد المالكي على ان "الكرد إن أرادوا الانفصال فهم يحتاجون إلى تعديل الدستور"، وتوجه بالسؤال للكرد "إذا أردتم تقرير المصير فلما صوتم عليه، لأن هذا الدستور يلزمكم بوحدة العراق ويلزمكم بالنظام الفدرالي وليس الكونفدرالي أو الانفصالي".

ويعد موقف رئيس الحكومة نوري المالكي من حق تقرير المصير للشعب الكردي هو الاول من نوعه لرئيس حكومة عراقية منذ سقوط نظام صدام حسين، كما انه يعد الموقف الاوضح من هذه القضية من احد القادة العرب في العراق ويمثل الموقف الحكومي المركزي الرافض لهذا الامر حاليا و مستقبلا.

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني لو ح في أكثر من مناسبة على مدى الأشهر اقليلة الماضية بطرح حق تقرير المصير على الشعب الكردي في حال استمرار المشاكل مع بغداد ووصل به الأمر إلى طرح ذلك ومن أنقرة خلال شهر نيسان الماضي بعد لقاء قادتها علما أن الأتراك هم من أشد المعراضين لفكرة قيام كيان مستقل للكرد خوفا من مطالبة الكرد الاتراك بكيان مماثل.

ولاقت دعوات البارزاني بطرح حق تقرير المصير ترحيبا شعبيا واسعها في الاقليم، تمثل بتحركات لمنظمات المجمتع لامدني باتجاه التثقيف لهذا الأمر، إذا كانت جماعة حماية العلم الكردستاني اعلنت، الاحد (7ايار 2012)عن إطلاق حملة لجمع التواقيع دعماً لاستقلال إقليم كردستان، مؤكدة أنها جمعت حتى الآن 200 ألف توقيع وأن الحملة ستشمل عموم الإقليم تمهيداً لتقديم التواقيع إلى الجهات الدولية لدعم خيار الشعب الكردي في تقرير مصيره.

وليس جديدا ان يتكلم اركاد العراق عن حق تقرير المصير فالبارزاني تطرق للموضوع في مناسبات عدة، كان أولها في 11 كانون الأول 2010 عندما انطلقت في ذات اليوم في أربيل أعمال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمشاركة1300 عضو، وبحضور كبار القادة السياسيين والمسؤولين العراقيين ومنهم الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس الحكومة المكلف حينها نوري المالكي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، واكد البارزاني حينها أن هذا الحق جوهري بالنسبة للكرد. وبحب آخر تصريح ادلى به البارزاني في 25 نيسان 2012 هدد بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.

وكان البارزاني كشف، في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال"كردستان لأنها "في خطر كبير"، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون "لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية".

لكن الطالباني سبق وأن أكد في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.

وكانت القيادية في الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان 2012)، أن الكرد يبحثون عن دعم محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى أنهم سيرحبون بذلك في حال ساعدتهم واشنطن في هذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى الأحزاب الكردية في الوقت الحالي لإقامة تلك الدولة.

وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد،"يقود جيش مليوني".

وأقدم الكرد في سنة 1946 على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً، وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي مارسه شاه إيران على الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفييتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية لتقوم بعدها الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد، فيما هرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة. إلى جبال كردستان العراق.

ويتمتع إقليم كردستان العراق الذي تأسس بشكل رسمي بعد انتفاضة العام1991 بحكم ذاتي إلى حد كبير وهو مستقل تماماً عن المركز، ويتألف من ثلاث محافظات وهي أربيل والسليمانية ودهوك وله رئاسة وحكومة وبرلمان وأجهزة أمنية من جيش وشرطة واستخبارات خاصة به، كما يتمتع بنسبة 17 % من ميزانية الدولة العراقية.

ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال الجنوب السوداني،في (التاسع من تموز من العام 2011 الماضي)، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة بشأن "حق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء كردستان الكبرى، وهو ما دفع نحو ثمانين منظمة مدنية في محافظة دهوك، في (13 من تموز 2011)، أي بعد ايام من استفتاء جنوب السودان، لمطالبة الأمم المتحدة بإجراء استفتاء لتقرير مصير كردستان العراق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************