About Us من نحن

Archivesالأرشيف   Interviews   مقابلات kaldu.org  كلدو Contact Us اتصلوا بنا Links  دليل

           May 28, 2013

 

 

الاصالة، الوحدة، والتجّدد

في التعليم الكاثوليكي

 

ترجمة: الأب سعيد بلو
(عن النص الانكليزي الاصلي)

ب- الوحدة

 

ماذا تعلّمنا الكنيسة حول موضوع الوحدة؟

هل ان الكنائس الشرقية الارثودكسية غير الكاثوليكية متساوية بالملء الكنسي مع الكنيسة الكاثوليكية ام ان الكنيسة الكاثوليكية وعلى رأسها أسقف روما هي ملء كنيسة المسيح؟ هل ان هدف المسكونية هو فقط للحوار ام انه للجميع اتحاد منظور بكنيسة كاثوليكية واحدة؟

وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني – 1964 نور الأمم - دستور عقائدي في "الكنيسة"

الفصل الثاني، 14- وينتمي إلى مجتمع الكنيسة انتماءً تاماً أولئك الذين، بروح المسيح الذي لهم، قبلوا نظامه بكامله ووسائل الخلاص التي أُعطيت له، والذين بفضل روابط الإعتراف بالإيمان والأسرار، والسلطة الكنسية والشركة يتحدون مع المسيح في مجموعة الكنيسة المنظورة يديرها بواسطة الحبر الاعظم والأساقفة.

وثائق المجمع الفاتيكاني الثاني - قرار في "نشاط الكنيسة الإرسالي" 1965

7- إن دواعي النشاط الإرسالي كامنة في إرادة الله، "الذي يريد أنّ جميع الناس يَخلُصون ويبلغون إلى معرفة الحق، لأن الله واحد، والوسيط بين الله والناس واحدٌ، الإنسان يسوع المسيح، الذي بذَل نفسَه فداءً عن الجميع" (اتيمو2: 4- 5)، "وما من خلاصٍ بأحدٍ غيره" (أع4: 12). فيجب إذاً أن يُـقبِلَ عليه الجميع كما يتجلَّى في كرازةِ الكنيسة، وأن ينضمّوا بالمعمودية إليه وإلى الكنيسة التي هي جسدُه. فالمسيح نفسُه "إذْ يعلّم بصريح العبارة ضرورة الإيمان والمعمودية (مر16: 16، يو3: 5)، قد أكّد في الوقت نفسِه ضرورة الكنيسة التي يلجُ فيها الناسُ بالمعمودية كما من بابٍ. ومن ثمَّ فإنّ الذين لا يجهلون أنّ الله قد أنشأ، بيسوع المسيح، الكنيسة الجامعةَ أداةً ضرورية ثم يرفضون الدخولَ إليها أو الثبات فيها، لا يستطيعون بلوغَ الخلاص". ولئن كان بإمكان الله أن يقودَ إلى الإيمان الذي يستحيلُ إرضاءُ اللهِ بدونه (عب11: 6)، بطرقٍ يعرفُها هو، أناساً يجهلونَ الإنجيل عن غير خطأٍ منهم، فعلى الكنيسة تقع ضرورة التبشير بالإنجيل (1كو9: 16) – وهو أيضاً حقّ لها مقدس -، وهكذا يبقى نشاطُها الإرسالي اليوم ودائماً على كامل قوّته وضرورته.

مؤسسة عقيدة الاقرار بالايمان "الرب يسوع" بالوحدة الجامعة والخلاصية بيسوع المسيح والكنيسة،2000

بند 16. على المؤمنين الكاثوليك الاقرار ان هناك استمرارية تاريخية – متجذّرة في الخلافة الرسولية – بين الكنيسة التي اسسها المسيح والكنيسة الكاثوليكية: "انها كنيسة المسيح الوحيدة... التي عهد بها المخلص بعد القيامة الى عناية مار بطرس الرعوية (يو 17: 21)، مفوّضا أيّاه وبقية الرسل لنشرها وادارتها (متي 28:18)، قائمة مدى الازمان "عمودا ودعامة اساسية للحقيقة" (1 طيما 3: 15) هذه الكنيسة المؤسسة والمنظمة والخاصة بمجتمع عالم اليوم تبقى الكنيسة الكاثوليكية التي يسوسها خليفة مار بطرس والاساقفة بالشركة معه. وبعبارة تبقى سعي مجمع فاتيكان الثاني للتوفيق بين تصريحين عقائديين "من جهة ان كنيسة المسيح رغم الانقسامات الموجودة بين المسيحيين لا زالت قائمة بالتمام والكمال فقط في الكنيسة الكاثوليكية. ومن جهة اخرى "ان هناك خارج بُنيتها يوجد عدة عناصر القداسة والحقيقة" غير موجودة في الكنائس والمجتمعات الكنسية التي ليست مع الكنيسة الكاثوليكية بشركة تامة. بيد انه لابد من التصريح "انها تستمد القوة من فيض النعمة والحقيقة المودّعة الى الكنيسة الكاثوليكية".

ماذا تعلّمنا الكنيسة بخصوص الذين ينضّمون الى الكنيسة الكاثوليكية من التقليد الشرقي الغير كاثوليكي؟

عندما ينضمّ اعضاء كنيسة المشرق الاثورية الى الكنيسة الكاثوليكية هل يصبحون "كاثوليك" بشكل عام، دون انتماء الى طقس معّين؟ ام عليهم ان ينتموا الى الطقس الروماني؟ او ان يشكلوا طقسا خاصا بهم؟ او انما بالعكس فان الكنيسة الكاثوليكية تطلب ان ينتموا الى الكنيسة والطقس المقابل في الكنيسة الكاثوليكية اي الكنيسة الكلدانية بالذات؟

القانون الكنسي - مجموعة القوانين الشرقية، 1990

ق. 35 - إنّ المعمّدين غير الكاثوليك الذين ينضمّون إلى الشركة التامّة مع الكنيسة الكاثوليكية، يحتفظون بطقسهم في جميع أنحاء العالم، ويمارسونه ويحفظونه قدر المستطاع، ولذلك ينتمون إلى الكنيسة المتمتعة بحكم ذاتي التي لها نفس الطقس، مع عدم الإخلال بحق اللجوء إلى الكرسي الرسولي في حالات خاصة بأشخاص أو بجماعات أو بمناطق.

ما هو المطلوب من الذين ينتمون الى الكنيسة الكاثوليكية قبل ان يقبلوا كلياً وبمسّرة في الطقس المؤهل لهم؟

ق. 896 لا يُلقَ من الأعباء إلاّ ما لا بدّ منه على الذين تعمّدوا في كنائـس أو طوائف كنسيّة غير كاثوليكيّة، وطلبوا من تلقاء أنفسهم الانضمام إلى الشركة الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكيّة، سواء تعلّق الأمر بأفراد أو بجماعات.

ق. 897 مـؤمـن إحـدى الكنـائـس الشـرقـيـّة غـير الكاثـوليـكيـة يُـقبَل في الكنيسة الكاثوليكية بمجرّد الاعتراف بالإيمان الكاثوليكي، بعد إعداد عقائدي وروحي مناسب، كلّ حسب وضعه.

 

الكنيسة الكلدانية عبر التاريخ هي شاهد شرعي للوحدة الكنسية

مسألة الوحدة الكنسية امسَت للكنيسة الكلدانية عامة موضوعا رئيسيا ولجماعات ابرشيتنا خصوصية، فلا بد لنا ان نشرح في حياتنا الرعوية ما هو المطلوب من الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية الوريث الحقيقي والرئيسي لكنيسة المشرق.

كنيسة المشرق بصفتها كاثوليكية منذ نشأتها: أنها حقيقة من الكتاب المقدس ان الرب يسوع شيّد كنيسته على اساس الرسل الاثني عشر وفي المقام الاول وعلى رأسهم شمعون بن يونا الذي دعاه الرب كيبا اي الصخرة. انها مادة في الايمان الكاثوليكي ان الاساقفة هم خلفاء الرسل وان اسقف روما هو خليفة شمعون الصفا. عليه فان المشاركة التامة بالايمان مع اسقف روما هي عنصر جوهري في دستور الكنيسة كما ارادها الرب. وكل كنيسة خاصة مُصاغة بهذا الشكل. علماً بان اسلوب التعبير عن سلطة البابا الروماني العليا أتخذ عبر التاريخ شكلا مختفلا ومُتطورا الا انها بالواقع كانت ولا زالت حاضرة عبر العصور. ان كنيسة المشرق المؤسسة منذ عهد الرسل شرق نهر الفرات مشتملة في البداية ما بين النهرين وفارس والهند اعتبرت نفسها هكذا.

ان الاسلوب الرئيسي لذاك المفهوم في الشرق بخصوص المشاركة والارتباط التام بالايمان تمَّ في المجمع الاقليمي المنعقد في المدينة الرئيسية ساليق – قطيسفون سنة 410 ميلادية الذي ترأسه جاثليق (بطريرك) المشرق مار اسحق مع مار ماروثا ممثل الاباء الغربيين اي اساقفة الكنيسة الكاثوليكية في غرب الفرات بالامبراطورية الرومانية. ان مجمع اساقفة شرق الفرات تسلم جماعيا الدستور المصاغ والمُتبنى في الغرب فيما يخص الايمان والليتورجية والآداب وادارة الكنيسة مبينا هكذا ان كنيسة المشرق كانت واعترفت بنفسها رسميا انها جزء مكمّل- وليس الرأس - للكنيسة الكاثوليكية. ان المجمع الذي تبعه عن كثب والمنعقد سنة 420 ميلادية ثبّت وقوّم نفس الخواص المتفقة وتعاليم الكنيسة الكاثوليكية.

تطورات القرن الخامس: عاملان غيّرا بعنف سلامة وصفاء القوى المحّركة الفكرية بين مسيحيي الغرب والشرق خلال القرن الخامس.

  1. توتر سياسي بين الامبراطوريتين الفارسية والرومانية مُسببا اضطرابا في مسيحيي شرق الفرات مثيراً تهمة ارتباطهم وخضوعهم للغرب مما ادى الى جمع سينودس مشرقي جديد انعقد سنة 424 ميلادية في منطقة عربية فيه اعلن الاستقلال الكنسي لكنيسة المشرق ومنح الجاثليق (البطريرك) القضاء الاعلى والحاسم على مؤمنيه واقليروسه.

  2. ان الجدل حول مسيحانية المسيح ادى الى ادانة نسطوريوس في مجمع افسس العنيف سنة 431 ميلادية وبعده في مجمع آخر في خلقودنيا سنة 451 ميلادية الذي فيه تمّ تفسير اخر بعقيدة مسيحانية المسيح جاعلا لها اكثر وضوحا وقاطعا. ان الادانة التالية لثيودورس المصيصي والتي جرت "بثلاثة فصول" في بيانات 553 ادّت الى انجراف كنيسة المشرق باتجاه منعزل عن الحياة الكنسية لمدة الف سنة.

رغم ان كنيسة المشرق فيما بين النهرين تعبير جليل للايمان المسيحي والمأثرة الكنسية بيد ان آثار التموّج السلبي لهذه العوامل العنيفة كانت متعددة عبر الاجيال ولا زالت موجودة حتى الان في الشطر المنفصل عن هذه الكنيسة والمسمى حديثا (1979) كنيسة المشرق الاثورية. وهي ذي مقارنة عن المواضيع الايمانية

 

 

باحثين عن الوحدة وعاملين من أجل تحقيقها

فلنبدأ بمقارنة أولية بين الكنيستين

بخصوص المعتقد الايماني

هل الموضوع قضية تسميات ام شِركة ايمان؟


عقيدة وموقف كنيسة المشرق الآثورية اليوم
فيما يخص:
 
عقيدة وموقف الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اليوم
فيما يخص:
 

أ‌) مسيحانية المسيح: و التحليل اللاهوتي لشخص المسيح)

يوجد في المسيح طبيعتان واقنومان "قنوما" وشخص واحد. ان الغموض في معنى عبارة "قنوما" ، فاما انه يعني شخصا قائما بذاته بمعنى انه شخصية مميزة او انه يعني طبيعة بخواص فردية. فاذا كان المعنى الاول فهو يقود الى فكر نسطوري محروم، واذا كان الثاني امكن توفيقه مع العقيدة الكاثوليكية.
الا ان موقف هذه الكنيسة الدفاعي عن شخصية تيودورس ونسطوريوس ورفضها استعمال لقب مريم "والدة او ام الله" جعلها ان تلّقب "بالنسطورية" ومن ثمة هرطوقية بالنسبة للكاثوليك وللاورثودكس على حد سواء. ولا زال هذا هو موقف كنيسة المشرق الاثورية حتى اليوم.

 

أ‌) مسيحانية المسيح: و التحليل اللاهوتي لشخص المسيح)

انها تقبل بكافة المجامع المسكونية من ضمنها مجمع افسس ومجمع خلقيدونية معترفين بربنا يسوع المسيح كشخص واحد بطبيعتين كاملتين آلهية وبشرية ومصلين بتقوى كاثوليكية كبيرة "السلام عليك يا مريم" بضمنها اللقب المريمي الشائع "ام الله".
بالاضافة الى ذلك اذا شاء لاهوتيو الكلدان استعمال تعابير مدرسة ما بين النهرين من ضمنها تعبير "اقنوم"، فهو يمكن ان يعني حينذاك طبيعة بخواص فردية مميزة، وليس شخصا قائما بذاته. هكذا نستطيع ان نقول ان المسيح شخص واحد فيه طبيعتان مميزتان (الالهية والانسانية) محتفظة كل واحدة بخواصها الفردية ويشار اليها بتعبير الاقنوم.

 

ب) الرئاسة الكنسية:

رغم محاولات التقارب العديدة بين زعماء هذه الكنيسة وكرسي روما فقد وسم الاستقلال والانعزال حياة هذه الكنيسة مما ادى اليوم الى نكران متعمد ومتواصل ورفض لسلطة البابا العليا من قبل كنيسة المشرق الاثورية.

 

ب) الرئاسة الكنسية:

بتوافق مع مار اسحق جاثاليق ساليق – قطيسفون امتدادا الى عبديشوع رئيس اساقفة نصيبين (حوالي 1320 ميلادية) بطريرك روما هو رئيس كل البطاركة من ضمنهم بطريرك بابل وهو الاول بينهم. و هناك وثائق ليتورجية وقانونية من آباء الكنيسة تقرّ بسلطة بابا روما العليا واسقفها لان مار بطرس ومار بولس فيها ختما رسالتهما حيث نالا اكليل الاستشهاد وفيها يُبجّل ضريحمها. ان الكنيسة الكلدانية كانت الرائدة وامست الاولى بين كل الكنائس الشرقية بتحقيق الشركة التامة مع روما منذ سنة 1553.

 

ج) الليتورجية:

ان انافورة ما بين النهرين لمار أدي ومار ماري بقيت فيها صورة التقديس منذ العهد الرسولي، دون اضافة سرد العشاء الاخير. ومع مرور الزمن امتزجت بعدة اضافات منها اسطورة "ملكا". في القرن السادس اضيفت انافورتان تعكسان النموذج الانطاكي للنافورات تحت اسم تيودورس ونسطوريوس.

علما بان الكرسي الرسولي اعترف عام 2001 بصلاحية انافورة مار ادي ومار ماري للتقديس وذلك في صيغتها الاصلية. وتصر كنيسة المشرق الاثورية اليوم على كون "ملكا" ضروريا للتقديس مما يجعل لاهوت الافخارستية (القربان المقدس) مرتبكا وغير واضح.

 

ج) الليتورجية:

كل الكتب الطقسية تم تعديلها واكمالها كي تعبر لاهوتيا بتعليم سديد عن شخص المسيح وعن اللاهوت الخاص بالاسرار المقدسة وتكتمل بالممارسات التقوية الشعبية..

 

د) لاهوت الاسرار:

هناك اختلاف رئيسي فيما يخص سر الزواج حيث ورد ذكره لدى بعض لاهوتيي ما بين النهرين (مار طيماثاوس الثاني 1318) في جدول الاسرار بينما لم يرد في جدول اخر لدى عوديشو الصوباوي وهو الذي تبنته رسميا كنيسة المشرق الاثورية. علاوة على ذلك فان مسحة المرضى وان كانت موجودة في الكتب الطقسية اصبحت مهملة في الحياة الرعوية لكنيسة المشرق الاثورية المعاصرة، وكذلك حدث لسر الحلة (الاعتراف) او سر المصالحة.

 

د) لاهوت الاسرار:

ان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية اقليروسا وشعبا تعيش برسوخ حياة روحية تغنيها الاسرار السبعة، مُنتعشة موسميّا ويوميا بعدة عبادات وممارسات: دورات التعليم المسيحي، سر التوبة، والتناول الاول، ودراسات الكتاب المقدس ودرب الصليب والسجود للقربان المقدس والشهر المريمي وشهر مار يوسب...الخ

 

هـ)  الايقونات:

تحت التأثير الكبير للعهد القديم والحضارة الاسلامية المحيطة نجد ان أغلبية كنائس وأديرة كنيسة المشرق كانت محرومة من الايقونات، خلافا للموقف العقائدي لدى الكاثوليك والارثودكس في الشرق والغرب، بخصوص الايقونات. هذا الرفض للايقونات المقدسة باقٍ حتى اليوم في الاعتقاد والاستعمال المطبّق في كنيسة المشرق الاثورية.

 

هـ) الايقونات:

كثيرون من ضمنهم بعض الكهنة الكلدان يعتقدون انه في تقليد كنيسة المشرق القديمة لا يوجد ايقونات. هذا المعتقد خاطئ اذا راجعنا الوثائق ما قبل الاسلام . لذلك فان الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في ممارستها الحالية عامة تكرم الايقونات وتعتز باستعمالها لتغذية تقواها ليس فقط لانها تلتزم بالعقيدة المستقيمة وانما لانها تعكس بامانة تقليد ما بين النهرين الاصلي.

 

و) القانون الكنسي والسلالة البطريركية:

ان انهيار الحياة الرهبانية في القرنين الرابع عشر والخامس عشر ادى الى قلة المرشحين للاسقفية ومن ثمة تم اللجوء الى تبني النظام الوراثي للخلافة في السدة البطريركية ورؤساء الاساقفة فاصبح من العم الى ابن الاخ، مما سبّب تحويلا جذريا في حياة الكنيسة. هذا النظام تبعته السلالة الاصلية في كنيسة المشرق من شمعون باصيدي (1437- 1497) حتى آخر بطريرك من بيت ابونا يوحنان هرمز الذي انجز الوحدة الكنسية مع روما سنة 1830. اما خلفاء سلالة سولاقا فمنذما تحولوا الى قوجانس مع شمعون الثالث عشر دنحا (1662- 1700) تمزقت وشائج الوحدة مع روما عندما عادوا الى تبني نظام الوراثة حتى البطريرك شمعون الثالث والعشرين (1975). وخليفته هو البطريرك الحالي مار دنحا الرابع (الثالث) بطريرك كنيسة المشرق الاثورية.

 

و) بطريرك بابل على الكلدان في خلافة خط النسب المباشر مع السلالة الرسولية الاصلية:

ان سلسلة الرئاسة البطريكية المبتدئة بمار توما الرسول ومار ادي ومار ماري تتابعت في كنيسة المشرق حتى انتهت الى تبني اللقب الثابت "بطريرك بابل" منذ بداية القرن الرابع عشر حين استقرت اقامة البطريرك في القوش شمال العراق. ولما اعترفت روما بيوحنا سولاقا بطريركا على الشطر الكاثوليكي لكنيسة المشرق في سنة 1553 بدأت سلالة بطريركية جديدة جنبا الى جنب مع السلالة الاصلية. آخر بطريرك لهذه السلالة الاصلية يوحنان هرمزد وحّد نفسه وكنيسته مع الكرسي الرسولي واعترفت به روما بطريرك بابل سنة 1830. ان البطريرك الحالي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية مار لويس روفائيل الاول ساكو هو الخليفة المباشرة لهذه السلالة الرسولية.

 

ز) بتولية الكهنة:

في الوقت الذي كان مسيحيو الشرق يسمحون دائما ان يصبح الرجال المتزوجون كهنة كان غير مسموح للكهنة المرسومين ان يتزوجوا. مع ذلك خلافا لاسس القانون واللاهوت والروحانية المشرقية فان كنيسة المشرق الاثورية القائمة، تشبها ببرصوما (+496) الاسقف النسطوري في نصيبين ، تعقد الزواج للكهنة الكلدان الكاثوليك مع انهم قد كرسوا ذاتهم لخدمة الرب في حالة العزوبية الدائمة ، ناقضين عهد كهنوتهم مع الرب الاله ، بالاضافة الى السماح لهم كليا بممارسة الخدمة الكهنوتية، زد على ذلك انه في الواقع خلال اكثر من قرن لم يبق اي دير او رهبنة في الشطر المنشق والمسمّى الان كنيسة المشرق الاثورية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ز) البتولية الكهنوتية والرهبانية:

بالامانة للوصايا الانجيلية تزدهر اليوم مؤسسات الحياة الرهبانية في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية وكذلك عزوبية الكهنة هو شرط عام في الدرجة الكهنوتية. عليه فان الكاهن الذي كرس ذاته لملكوت السماء وحدث انه اخفق بالمحافظة على عهوده يقتضي ان يطلب الحلة من الحبر الروماني الاعظم لا غيره. واذا نالها يجب ان يتوقف كليا عن ممارسة الخدمة الكهنوتية. عليه فان اولئك الكهنة الكلدان الذين تخلّوا عن الكنيسة الكاثوليكية وانضموا الى كنيسة المشرق الاثورية المنشقة وتجرأوا ان يحلّوا انفسهم من الالتزام بالعزوبة الكهنوتية وحاولوا الزواج مع مشاركة أقليروس الكنيسة المنشقة وبموافقة سلطة تلك الكنيسة، فانهم بمفعول دستور قانون الكنيسة الجامعة يُطردون من كل وظيفة كنسية وبانتمائهم الى كنيسة ليست متحدة مع خليفة مار بطرس جعلوا انفسهم محرومين عن شركة الكنيسة الكاثوليكية. عليه فان كل الخدمات الكنسية التي يقدموها تعتبر غير شرعية ومسببة لمؤمنينا الشكوك. انظر بهذا الخصوص مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.

ق. 976 البند 1 - يُعزل عن الوظيفة بحكم الشرع:

(1) من فقد الحالة الإكليريكية؛

(2) من جحد علنا الإيمان الكاثوليكي أو انفصل علنا عن الشركة مع الكنيسة الكاثوليكية؛

(3) الإكليريكي الذي حاول الزواج، ولو مدَنيا فقط.

ق. 396 في ما عدا الحالات التي يُعلن فيها عدم صحّة الرسـامة المقدّسة، فإن فقدان الحالة الإكليريكيّة لا ينطوي على التفسيح في واجب التبتّل، الذي يمنحه الحبر الروماني لا غير.

 

 

 

 

محطّات رئيسية وتاريخية باتجاه الوحدة:

كانت ما بين النهرين فيما يخصّ الكتاب المقدس والمسيحية مع بابل والمدن المحيطة بها بصفة مركز بطريركي جغرافيا وحضاريا، مرجعا تاريخيا عظيما في عدة امور روحية وفكرية. ورغم تضارب المواقف في الامور الرئيسية عقائديا وادبيا وقانونيا كما جاء اعلاه. كان لابد ان يلاحظ في الجوهر العقائدي للاجيال القادمة ما آل اليه في منتصف القرن الخامس عشر من الانحراف والانشقاق الداخلي لاجل تصحيح مواطن ضعف والتباسات خطيرة.

مع رئيس اساقفة طيماثاوس في قبرص:

حدث في ابرشية قبرص "النسطورية" مرحلة من التصحيح في مفاوضات المجمع الليتيراني بزعامة رئيس اساقفتها طيماثاوس الذي توصّل الى قرار بميثاق وحدوي مع بابا روما سنة 1445 ميلادية بهذه الكلمات "أنا طيماثاوس رئيس اساقفة طرسوس على الكلدان ومطران اولئك الذين في قبرص... سابقى دوما تحت طاعتكم... وطاعة كنيسة روما المقدسة بصفتها الام ورأس كل الكنائس".

مع يوحنا سولاقا (1551- 1553 ميلادية):

بعد قرن حدثت موجة رئيسية للاتحاد الكنسي عندما قرّر ثلاثة اساقفة كنيسة المشرق اي اسقف اربيل وسلماس واورمية محاولين اصلاحا جذريا وحاسما في كنيستهم الرسولية وكانت روما المرجع الشرعي لهم. بيد انهم كانوا بحاجة للاعتراف وتكريس بطريرك جديد ذاك الذي انتخبوه بشخص يوحنان سولاقا رئيس ديرهم اي دير ربان هرمزد الكبير. ولبلوغ مأربهم ارسلوه الى اورشليم برفقة حاشية كبيرة ومعتمدة ومن هناك وبرفقة وفد صغير واصل رحلته الى روما حيث وصلها في 15 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1552 ميلادية. استغرق لدى الكرسي المقدس بعض الوقت لدراسة الموضوع شاملا وأخيرا في 9 نيسان/ابريل 1553 كرّس البابا يوليوس الثالث الرئيس العام سولاقا اسقفا معترفا به بطريرك كنيسته وبهذا انفتح لكنيسة المشرق القديمة تاريخ جديد. وهكذا اوّل نتيجة كنسية بواسطة سولاقا كانت البداية لسلالة بطريركية جديدة تمّت بمشاركة كاملة في الايمان مع روما. الا انها عادت وراثية خلال القرن السابع عشر ومن ثمة مناهضة لروما. في غضون ذلك صنع التاريخ انعطافا رئيسيا جديدا متضمنا وجهة نظر ايجابية في اوضاع السلالات البطريركية مع الخط الرسولي الاصيل مما ادى الى الشركة التامة مع روما كما شنرى. قبل كل شئ ان النتيجة المرحبة بانجاز الشركة التامة مع كرسي روما تهيب بنا بتواضع الى الاحتفال واسداء الشكر والامتنان لنعمة الله على العمل الراسخ الذى تحافظ عليه الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية بهذا الموقف الارثودكسي (المستقيم الراشد) التام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************