About Us من نحن

Archivesالأرشيف   Interviews   مقابلات kaldu.org  كلدو Contact Us اتصلوا بنا Links  دليل

           Jun 05, 2013

 

 

ترجمة لرسائل متبادلة

بين غبطة البطريرك مار دنخا الرابع والبطريرك مار أدي الثاني

بخصوص الاتحاد مع روما والكنيسة الكلدانية

 

 

ترجمة الشماس
د.كوركيس مردو

 

عزيزي مار دِنخا: تقبَّل سلامَنا

استلمنا كتابكم المؤرخ في 16 أيار 1998، بخصوص حديثنا من على شاشة تلفزيون الدكتور سركون داديشوع. نحن لم نتحدَّث عن أيَّ شيء في ذلك الوقت إلا ما قد كُتِبَ وجرى التداول فيه. وبناءً الى طلبكم فقد قمنا وبمعيتنا صاحبَي السيادة مار نرساي ومار توما، واجتمعنا مع أصحاب السيادة مار كيوركيس ومار سركيس ومار عمانوئيل.

وبعد أن أخذنا رأيَ إخوتنا رُعاة شعبنا قطعنا بما يلي:

لما كنتم حالياً تتداولون مع كنيسة إخوتنا الكلدان، لم نشترك نحن معكم في حوار الوحدة الكنسية حتى الإنقطاع الأخير بينكم وبين كنيسة الكلدان. وإننا لحد الآن لا علمَ لنا بما اتفقتم عليه أو بما ستتفقون عليه مع الكلدان مستقبلاً بهذا الخصوص.
نعمة ربنا معكم على الدوام آمين.

بغداد – العراق في 11 حزيران 1998 .

الضعيف
أدّي الثاني
الجاثاليق البطريرك

 

==========================================

 




 

إخوتنا بالرب الأعزاء

قداسة ما أدّي البطريرك مع الرعاة أساقفة الكنيسة المقدسة والرسولية الكاثوليكية المشرقية للآثوريين بحسب التقويم القديم.

إقبلوا سلامَنا الممزوج بحب المسيح. وإذ نحن على مَقرُبةٍ من عيد قيامة الرب يسوع المسيح. بهذه المناسبة نقول: ليكن عيدُكم مباركاً. المسيح قام من بين الأموات، وأنار العالَمَ بقيامته، ووعد بحياةٍ جديدةٍ للجنس البشري، رفع رأسَنا برفعته، وملأَ قلوبنا فرحاً، وجَدَّدة جنَّتَنا بقيامته بقوله: سلامي أترك لكم، سلامي أعطيكم. (يوحنا: 14 – 17). الكنيسة تتباهى بسيدنا يسوع المسيح لتركه لها السلام، فقبلته بأمانة وتواضع. ونحن أبناء وبنات الكنيسة المقدسة نُعطيه لواحدِنا الآخر بمحبةٍ روحانية مسيحية، لكي نستطيع أن نُحِبَّ ونُكرمَ بعضنا البعض من كُلِّ قلبنا، لأننا لهذا السلام دُعينا بكنيسته المقدسة.

لهذا، يا أبناء كنيستنا المقدسة والرسولية الكاثوليكية في الشرق السائرة على التقويم القديم. وصية ربنا لنا ولكم هي أن نُقيمَ سلاماً ووحدة في كنيسته المقدسة، لأنه أوصانا بقوله: وأما مَن عَمِل وعَلَّم فهذا يُدعى عظيماً في ملكوت السماوات. (متى 5" – 19). لا يكفي أن نكرز بخَبَر السلام للبشر، ولكن من الضروري أن نتحد معاً كإخوة، ونجلس حول مائدة سلام واحدة، وندرس أحوال كنيستنا التي أدَّت الى انقسامها لأكثر من 30 سنة. أنا متيقنٌ، لو أنَّ أبناء كنيستنا وامتنا بما فيهم الكهنة والعلمانيون آمنوا وأرادوا، فإنَّ الوصول الى إعادة إتحاد كنيستينا وامتنا الآثورية سيجري بسهولةٍ تامة على قاعدة السلام الحقيقي الكامل.

بأملٍ قرأتم كتابَنا الموجَّه الى مار أدّي الثاني بتاريخ 16 أيار 1998، وجواب مار أدّي إلينا من بغداد في 11 حزيران 1998. نرغب فقط أن نُنوِّهَ عن حوارنا الذي باشرناهُ مع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية منذ عام 1984 حتى عام 1994.

1- خلال الأعوام العشرة من الحوار، لم يكن لنا أيّة عُقدةٍ مع بعضِنا ما عدا التأمُّل والتنوير للقطيعة التي جرت بين كنيستين شقيقتَين في الماضي. بالمحبة المسيحية والإيمان الصادق والإكرام المتبادل تمكَنّا من قطف ثمار جيدة من عملنا. توصَّلنا أنا وﭘـاﭘـا الكنيسة الرومانية الكاثوليكية مار يوحنا بولس الثاني الى توقيع الإعلان الكرستولوجي ( المسيحاني) في شهر تشرين الثاني 1994. بدون إجراء أيِّ تغيير للإيمان والطقوس والقوانين السنهادوسية والأسرار التي قبلناها من رُسُل الرب. هدفنا كان التقارب والسلام والوحدة في كنيسة المسيح. الكُرسي البطريركي للكنيسة المقدسة الرسولية الكاثوليكية للآثوريين هو مستقل وسيبقى مستقلاً خارج كُرسي روما، ما دُمنا أحياءً ومسؤولين عن هذا الكرسي وحافظين له. ولنا الأمل بأن البطاركة الذين سيأتون بعدنا سيكون لهم نفس هدفنا.

لدينا الآن لجنة مشتركة للتحاور بين كنيستنا وكنيسة روما الكاثوليكية، تجتمع كُلَّ سنةٍ مرة واحدة.

2- حول التحاور مع الكنيسة الكلدانية. بدأنا بالحوار منذ عام 1996. عقد الإجتماع الأول في ديترويت، والإجتماع الثاني في شيكاغو عام 1997. والإجتماع الثالث في لبنان عام 1998، مع إخوتنا رُعاة الكنيسة الكلدانية. أعددنا لجاناً لدراساتٍ مختلفة بهدف الحفاظ على بلاغة طقسنا المشرقي وتأسيس مدارس للكهنة في أميركا للمستقبل إن شاء الله. بعد انهاء تلاميذ مدرسة الكهنة التابعة لكنيستنا المرحلة العليا في بغداد، يذهبون الى كلية بابل الكلدانية لمواصلة تعليمهم بدون التحوُّل عن طقسهم وأسرارهم وايمانهم ورئاستهم.

كما هو معلوم، إن الكنيسة خرجت عن كنيستنا عام 1552 وانضوت تحت رئاسة بابا روما. نحن وهم كنّا كنيسة واحدة وامة واحدة ولغة واحدة وطقساً واحداً. سنستطيع أن نساعد واحدَنا الآخر، متى ما تركوا رئاسة ﭘـاﭘـا وعادوا إلينا.

الكنيسة قبل عام 1552.

لا يمكن أن يكون لنا اتحاد كامل ومختلط معهم تحت رئاسة بطريرك واحد! إلا في حالة اتفاقنا على اتحادٍ كامل باسم واحد لكنيسة مقدسة رسولية كاثوليكية مشرقية، وبطريركٍ جاثاليق واحد لكُرسيٍّ بطريركيٍّ مستقل كما هو حالنا اليوم أحرار في كُلِّ شيء! سيكون الأمرُ حسناً جداً لكنيستنا المشرقية وامتنا الآثورية. سنقبل بكُلِّ سرور هذا الإتحاد المختلط الكامل، ولكنَّ هذا يتوقف عليهم. نحن لا نضع أيَّ شرط أمامهم، كما لا نرضى بأيِّ شرط يوضع علينا من قبل أيَّة كنيسة اخرى.

بدأنا التحاور مع الكنيسة القبطية، إلا أنَّ الأقباط وضعوا شروطاً علينا، ونحن لم نقبلها، اشترطوا علينا إلغاء أسماء آبائنا نسطوريوس وتيئودوروس من طقسنا وكُتُبنا، وأن ندعو مريم أم الله، إن هذه الأمور لن نقبلها أبداً.

لقد كتب الأقباط ضِدَّ النسطورية، ونحن النساطرة لا نعلم إن كان ايمانُهم الأوثوذكسي مستقيماً وتعليمُهم حقيقياً ومقبولاً من قبل آبائنا القديسين.

إنَّه من الضروري لنا نحن المسيحيون أن نكون مطيعين ومحافظين لوصية يسوع المسيح القائل: هذه هي وصيتي أن تُحبوا بعضُكم بعضاً ( "يوحنا: 15 – 12). وقال أيضاً: ولستُ أسأل من أجل هؤلاء فقط، بل أيضاً من أجل الذين يؤمنون بي بكلامهم، ليكون الجميع واحداً كما أنت أيها الآب فيَّ وأنا فيك، ليكونوا هم أيضاً واحداً فينا ليعلم العالَم أنك أرسلتني(" يوحنا: 17 / 20 – 21).

نحن الرعاة من واجبنا أن نخطوا خطوات للبحث عن السلام مع كُلِّ كنيسةٍ مسيحية. فقد أوصانا مخلصُنا لنُحِبَّ الآخر ونسعى الى الإتحاد والسلام في كنيسته المقدسة. ولا سيما نحن أبناء كنيسة الشرق حيث لم يكن هناك مُبَرِّرٌ لإنفصالنا عن بعضنا وتكوين كنيستين، لينقسم أبناء كنيستنا وامتنا. المسيح لا يرضى علينا، ولكننا سنُفرح سيدنا أكثر إن استطعنا توحيد قطيع كنيستنا الصغير، لنتمكَّن مع أخواتنا الكنائس المسيحية الأخرى القيام بعمل السلام والوحدة. كم يؤسفنا أن أن يُفرقنا تغييرالتقويم! والتغيير كان مسبِّباً قوياً للإضطراب الذي اضطرم بين أبناء كنيستنا.

سوف نعقد مجمعاً سنهاديقياً في 19 نيسان 1999 في شيكاغو، وسيعمُّنا الفرح لو جاءَنا أحد رُعاتكم ليشاركنا في مجمعنا السنهاديقي حاملاً أفكاركم لدراستها بهدف تسوية كُلِّ شيء هذه السنة. ربما إذا شكَّلنا لجنة واحدة تضم رعاة من كُلِّ جانب، أو حتى إذا رغبتم أنتم يمكننا الإشتراك في هذه اللجنة كرعاة وكهنة وعلمانيين، لنجلس معاً ونتحاور حول وحدة كنيستنا كقطيع واحد وراعي واحد. لننسى ما مضى، ولنتحدَّث ونتحاور لتنظيم أحوالنا الراهنة، ونعيش كأبناء وبنات كنيسةٍ واحدة وسبطٍ واحدٍ وامة آثورية واحدة، اتحاد اليوم أكثر فرحاً من اتحاد الغد!

نأمل أن نسمع منكم قبل عقد المجمع السنهاديقي. وفي الختام أقول ثانية: ليكن عيد قيامة الرب يسوع المسيح مباركاً عليكم جميعاً. تُزيِّحون هذا العيد بالفرح والسرور مع كُلِّ أبناء رعيتكم.
نعمة ورحمة ربنا يسوع المسيح تكون مع جميعكم، إخوتنا بالرب الى أبد الآبدين آمين.

 

كتب في القلاية البطريركية خننيا دِنخا الرابع
لكنيسة المشرق الآثورية بالنعمة جاثاليق بطريرك
مورتون كروف- ايلينويس كنيسة المشرق الآثورية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************