About Us من نحن

Archivesالأرشيف   Interviews   مقابلات kaldu.org  كلدو Contact Us اتصلوا بنا Links  دليل

           July 23, 2013

 

 

رد على مقالة نظام التوريث للكرسي البطريركي في كنيسة المشرق للمهندس خوشابا سولاقا

 

مرة اخرى نشكر المهندس خوشابا سولاقا (زميلي وبرشي ايضا) والذي رفدنا ببعض الحقائق التاريخية عن كنيستنا المشرقية وبفروعها المختلفة بشكل او بآخر والموجود موضوعه في الرابط المشار اليه ادناه، والذي بالتاكيد لم نكن نتمناه ان تكون كذلك كنيستنا في واقعنا الحالي والذي انعكس سلبا على ابناء شعبنا نتيجة للتضادد الموجود والذي زادها تنافرا يعود لكثرة التسميات المفروضة والمطروحة على الساحة لغاية ما، ونحن أتوقْ للاتحاد والتلاحم ما بين مكونات شعبنا الرابض والصامد في بلدنا العراق وبلدان المهجر ايضا.

ويحق لنا ان نقول بأن الكنيسة كانت لها الدور في اختلافاتنا هذه وعلى مر العصور وذلك بسبب اجتهادات لاهوتية عقائدية وكذلك لوجود كنائسنا في مواقع جغرافية فيها امبراطوريات متنافرة وبعضها غريبة عن انتماءاتنا الدينية والذين كانوا في حالة حروب فيما بينهم، مما زادت وعقدت الامور على كنيستنا المشرقية ذات التاريخ النضالي الاصيل.

ومع ذلك يا اخي خوشابا، فعندي امور عديدة قد اختلف معك فيما طرحته تاريخيا، ولكن المهم من ردي هذا هو بأنني اتفق معك في ان نظام التوريث للبطاركة الذي كان فيه من السيئات وبالاخص في فترة دخول كنيستنا للمذهب النسطوري والمتّبع لتولي سدّة البطريركية مما زادت من الفرقة ما بين رجال الدين وبالاخص الاساقفة والمطارنة، وذلك يعود بسبب اختيار احد الصغار بالعمر لدرجة البطريركية وهو لا زال مراهقا او ليس له اية درجة شماسية او كهنوتية وغير ذلك، وكل ما يتحلى به فهو كونه المقرب للبطريرك المتوفي.

وذلك لأن قيادة البطريركية تحتاج الى ان يكون حاملها حكيما وواعيا وضليعا في مختلف المجالات، والتي يمكن من خلاله السيطرة على الرعية بالطاعة له احتراما لوقاره.

بالاضافة الى دوره الديني في مقارعة الانظمة الحاكمة في الموقع الموجود فيها رعيته، وهذا يتطلب ان يكون له من العمر ليكتسب لهذه الحكمة والدراية. وذلك لأن نظام التوريث يصلح فقط في الأنظمة الملكية والتي يكون فيها الملك الوريث وجوده رمزيا وكما هو حاصل في بريطانيا ودول عديدة اخرى، ولا توجد بيده من الصلاحيات غير الشكلية البروتوكولية والتي لا تتأثر بها السلطات المؤثرة في اتخاذ القرار والموجودة في ذلك البلد.

انعكاس التوريث ايجابا لواقع مؤلم

ولكن الايجابية الوحيدة التي كانت من وراء التوريث هذا لكنيستنا الموقرة، فهو عائد للانتفاضة من بعض المطارنة الذين كانوا يمثلون الاغلبية لشعبنا في حينها وما أعقبها من احداث حصلت في سنة 1551، وذلك بعد وفاة البطريرك شمعون برماما والذي لم يكن له وريث غير طفل في الثامنة من عمره، وارادوا انتخابه بطريركا، يا للمهزلة!.

ولكن انتفض الاخرين من رجال الدين وحتى العلمانيين لقيامهم بتصحيح اختيار البطريرك الجديد مما حدا بهم لجوئهم للأتحاد بالكنيسة الكاثوليكية في روما، والتي كانوا متحدين معها وقبل ان يدخلوا الى النسطورية اثناء القرن الخامس الميلادي، وكانت من ثمار هذه الانتفاضة، تتويج الانبا يوحنا سولاقا رئيس دير الربان هرمزد، بطريركا للكنيسة المشرقية وذلك سنة 1553م، ولتوكيد ذلك فقد رُسِم في مقر الكنيسة الكاثوليكية في روما، والتي تسمّت الكنيسة المشرقية في حينها بأسم الكنيسة الكاثوليكية للكلدان.

 

 

لماذا تم اضافة الكلدان وليس مسمّى اخر للكنيسة؟

ولكن لم يتأتّى تسمية هذه الكنيسة بهذا الاسم اِعتباطا، وانما لأن ليتورجيتهم او طقوسهم من صلوات وقداديس ومراسيم دينية اخرى فقد كانت باللغة الكلدانية بالاضافة الى ان صيغة الاتحاد ما بين الكنيستين فقد كانت مكتوبة باللغة الكلدانية واللاتينية ايضا وكما حصل ذلك مع المطران النسطوري لقبرص (مار طيماثاوس) والذي كان قد عاد الى الكنيسة الكاثوليكية والتي كانت رسالته التي قرأها باللغة الكلدانية والتي ترجمت بعدها للاتينية واليونانية ايضا عند اتحاده بالكنيسة الكاثوليكية وذلك في سنة 1445م.

وعليه لو لم يكونوا بالكلدان لكانوا تسموا بتلك القومية الاخرى التي ينتمون اليها، فمثلا لكانوا اتخذوا تسمية الكنيسة الكاثوليكية للاشوريين او الكنيسة الكاثوليكية للسريان وبذلك يكونوا قد تميزوا عن الكنيسة المشرقية النسطورية. ولكنه لكونهم كلدان فقد تسموا بالكنيسة الكاثوليكية للكلدان، بمعنى ان التميز فقد اصبح بالمذهب اساسا وهو المطلوب. وهذه كانت بمثابة حل لعقدة الكنيسة الكاثوليكية في روما، لأبعادهم من المذهب النسطوري لتابعي الكنيسة المشرقية.

الرِحال لقوجانس حصل من السلالة الشمعونية

 

وهنالك ملاحظة مهمة ايضا، بأن السلالة الشمعونية فقد كانت تتابع لسلالة البطريرك مار يوحنا سولاقا والذي لقب (بالشمعون الثامن) والذي على يده اصبحت كنيستنا المشرقية كاثوليكية كلدانية، والتي منها انشق البطريرك دنخا الشمعوني الثالث عشر بعد ان سيّم كاثوليكيا وعلى يد المطارنة وبوجود الرهبنة الدومنيكية الكاثوليكية، علما بأنه كانت هنالك سلالة مار ايليا والتي مقرها دير الربان هرمزد في القوش الذين كانوا باقين على النسطورية في حينها.

ولكن البطريرك دنخا الشمعوني الثالث عشر اراد ان ينفرد معزولا وفي منطقة قوجانس التركية والتي كانت بالمرحلة الصعبة في تاريخ كنيستنا المشرقية الاصيلة.

بالاضافة لقيامه بتحويل مقر البطريركية من اورمية الى قوجانس مع تحويل تسمية كنيسته من الكنيسة الكاثوليكية للكلدان الى كنيسة المشرق النسطورية ومنذ تاريخ 1670م، وبمعنى ذلك فانهم كانوا كلدان نساطرة والواقع يثبت ذلك ولا غبار عليه تاريخا.

ثلاثة بطاركة للكنيسة المشرقية وبشكل آخر

 

وعليه فان الكنيسة المشرقية فقد اصبح لها ثلاثة بطاركة في الفترة المحصورة ما بين 1681- 1827)م، وحيث الاولى تتبع سلالة يوحنا سولاقا التي اِرتدّت من الكنيسة معزولة في قوجانس، والثانية تابعة لسلالة أبونا العشائرية والتي تمثل الكرسي المشرقي الاصلية في دير الربان هرمزد، والثالث تمثل بالرئاسة البطريركية في ديار بكر.

ولكن بجهود الكنيسة الكاثوليكية في روما فقد انضمت البطريركية من عشيرة أبونا الى الكثلكة في سنة 1830م والذين وحّدا شقي الكثلكة (بطريركية ديار بكر مع بطريركية دير الربان هرمزد) تحت تسمية الكنيسة الكاثوليكية للكلدان والى يومنا هذا. ولكن بقِي الشق المنعزل في قوجانس لحاله والى يومنا هذا، ولكن على رأسها حاليا بطريركيين ايضا.

وبمعنى ان الحالة الحالية فقد اصبحت بوجود بطريرك واحد للكنيسة الكاثوليكية للكلدان ذات الغالبية وعلى ما يقارب 75% من مسيحيي العراق، مقابل بطريركين للكنيسة التي كانت نسطورية ومن سلالة قوجانس، وهما حاليا موجودتين تحت تسميتين احداهما بكنيسة المشرق الاشورية والاخرى بكنيسة المشرق لتقويم القديم وبسنبة لا تتجاوز 5% من مسيحيي العراق لكليهما. وهنالك كنائس اخرى متخذة التسمية السريانية وعلى مذهبين الكاثوليكي والارثودكسي في العراق، والذين تتراوح نسبتهم 12% من مسيحيي العراق مع مسميات دينية مسيحية اخرى قليلة في اعدادها والموجودين في العراق حاليا.

المهم من ما أشرنا اليه، أن كنيسة المشرق الاشورية الحالية وكذلك كنيسة المشرق القديمة فهم من سلالة البطاركة الشمعونيين الذي كانوا يحملون تسمية الكنيسة الكاثوليكية للكلدان..!!

واملي ان تتظافر جهود كل الغيورين على كنيستنا وبكافة مسمياتها لتتوحد وترجع اصيلة وقوية ومقتدرة وكما كانت في تاريخها النضالي وحفظا على مكونات شعبنا الحالي ان كان في العراق او بلدان المهجر، والحكمة في ذلك منوطة بأيدي بطاركتنا الاجلاء وبعون ربنا القدير ان شاء ذلك.. مع تقديري

ملاحظة للاستاذ خوشابا: الرهبنة الدومنيكية (يعني رهبنة عبدالاحد او رهبنة خوشابا) لأن القديس دومنيك هو القديس عبدالاحد أو خوشابا نفسه والتي كانت لنا مدارس بأسمه (مدارس القديس عبدالاحد) في العراق للعلم وشكرا

 

عبدالاحد قلو

مقالة المهندس خوشابا سولاقة حول نظام التوريث في الكنيسة المشرقية

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,681590.0.html

لمعرفة المزيد من الحقائق الأستعانة بهذا الربط عن تاريخ كنيستنا المشرقي.

http://www.kaldaya.net/2012/Articles/05/16_May11_BishopSarhadYousipJammo.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

******************************************