Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Feb. 22, 2016

 

 

أويل برايس: زيادة إنتاج النفط لن يساعد العراق على مواجهة تداعيات أزمته الاقتصادية

 

بغداد
أكد موقع أميركي لأخبار النفط والاقتصاد، اليوم الاثنين، أن تراجع أسعار النفط العالمية، فاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العراق نتيجة فقدانه نحو 85 بالمئة من عوائده، في ظل تداعيات الحرب ضد (داعش)، عاداَ أن زيادة معدلات الإنتاج النفطي العراقي "لن تساعد" في حل تلك الأزمة، لاسيما أنه يبيعه بحدود 22 دولاراً للبرميل، أي "ما لا يشكل" نصف ما تقتضيه الحاجة لسد متطلبات الميزانية.

وقال موقع أويل برايس Oil Price الأميركي لأخبار النفط والاقتصاد، في تقرير له اليوم، الآثار السلبية لتراجع أسعار النفط العالمية على الاقتصاد العراقي، تابعته (المدى برس)، إن "عوائد النفط تشكل 43 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للبلد GDP، وأن النفط يشكل 99 بالمئة من صادرات البلد، وعوائده تشكل 90 بالمئة من الميزانية الاتحادية"، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية اضطرت إلى اتباع إجراءات تقشفية صارمة في معظم الدوائر الرسمية".

وذكر الموقع، أن "رئيس مجلس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، دعا المجتمع الدولي، خلال زيارته ألمانيا مؤخراً، إلى تقديم المساعدة لإسناد اقتصاد العراق وتمكينه من مواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط"، عاداً أن ذلك "يدل على مدى تفاقم الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها العراق نتيجة فقدانه نحو 85 بالمئة من عوائده النفطية".

وأضاف أويل برايس، أن "زيادة معدلات الإنتاج التي بدأ العراق بتحقيقها، فشلت بتعويض الخسائر الناجمة عن هبوط أسعار النفط"، معتبراً أن "وضع الاقتصاد العراقي بات صعباً".

وأوضح الموقع الأميركي، أن "الحكومة العراقية تتوقع أن يبلغ معدل إنتاج النفط خلال العام 2016 الحالي، قرابة ثلاثة ملايين و600 ألف برميل يومياً"، لافتاً إلى أن "عوائد النفط خلال تشرين الأول 2015 المنصرم، وقفت عند حدود 40 مليار دولار، من دون أن يشمل ذلك تكاليف الإنتاج".

وأكد Oil Price، أن ذلك "الوضع اضطر الحكومة العراقية إلى اتباع إجراءات تقشفية صارمة تضمنت استقطاعات مهمة في رواتب الموظفين، ما أدى إلى احتجاجات في بعض مناطق البلد على تأخر صرف الرواتب، بما في ذلك إقليم كردستان".

وتابع الموقع الاقتصادي، أن الحكومة العراقية الاتحادية عرضت على حكومة إقليم كردستان، في خضم هذه الأزمة، أن تسدد رواتب موظفي الإقليم مقابل إشرافها على صادرات نفطه"، مستطرداً أن من "النقاط المهمة التي تحرص عليها بغداد وأربيل، هي ضمان تسديد رواتب مقاتلي البيشمركة الذين يشكلون قوة ضاربة رئيسة ضد تهديدات تنظيم داعش في المناطق الشمالية وحول مدينتي الموصل وكركوك".

ومضى موقع أويل برايس الأميركي لأخبار النفط والاقتصاد، قائلاً إن "بغداد تجد نفسها في خضم أزمة هبوط أسعار النفط، واستنزاف ميزانية الدولة، في صراع عسير من أجل تمويل ماكنة الحرب ضد تنظيم داعش الذي يسيطر على عشرة بالمئة من حقول نفط العراق، بضمنها تلك الموجودة في محافظة نينوى، حيث تسبب ذلك بخسارة العراق 400 ألف برميل يومياً لاسيما بعد سيطرة ذلك التنظيم على مصافي بيجي، شمالي صلاح الدين،(170 كم شمال العاصمة بغداد)، في تشرين الأول من سنة 2015 المنصرمة"، مستدركة "لكن داعش يتواجد بعيداً جداً عن حقول العراق الرئيسة الموجودة في محافظة البصرة،(590 كم جنوب العاصمة بغداد)، حيث معظم صادرات البلد تنطلق منها".

وواصل الموقع، أن "الأنظار تتركز الآن على حقل مجنون في البصرة، الذي يعتبر من أغنى حقول النفط في العالم باحتياطي استراتيجي يقدر بحدود 38 مليار برميل، فضلاً عن احتواء الحقل على 13 مستودعاً مختلفاً من النفط والغاز"، وزاد أنه "حتى الاتفاق الأخير الذي أبرم بين مصدري النفط الكبار، السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، بتجميد إنتاجهم لسقوف كانون الثاني 2016، لدعم أسعار النفط في السوق العالمية، ليس من المتوقع أن يرى النور حيث يتطلب موافقة دول أخرى لاسيما إيران التي لم تكن متلهفة عليه، وكذلك العراق الذي أبدى ترددا للمشاركة فيه".

وذكر أويل برايس، أن "إنتاج العراق لكانون الثاني 2016، وصل لمعدلات قياسية، وذلك بحدود أربعة ملايين و775 ألف برميل يومياً، في حين بلغت معدلات التصدير بحدود ثلاثة ملايين و900 ألف برميل يومياً"، واسترسل أنه مع "تراوح أسعار النفط دون الثلاثين دولاراً للبرميل، فإن معدلات الإنتاج تلك لا تساعد في حل الأزمة الاقتصادية في العراق، حيث يتم بيع نفطه بحدود 22 دولاراً للبرميل، وهو ما لا يشكل نصف ما تقتضيه الحاجة لسد متطلبات الميزانية".

وكانت أسعار النفط العالمية قد انخفضت أكثر من سبعين بالمئة مقارنة بصيف عام 2014 الماضي، أي من أكثر من مئة دولار لأقل من 30 للبرميل، ما أدى إلى تضرر اقتصاديات الدول التي تعتمد على "الذهب الأسود" كمصدر وحيد لدخلها ومنها العراق.

 

المدى برس