Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Feb. 22, 2016

 

 

تجميد "شنغن" سيكلف أوروبا نصف تريليون يورو

 


إيقاف اتفاقية شنغن سيتسبب بخسائر كبيرة

لا يزال الحديث عن إمكانية إيقاف العمل باتفاقية شنغن القائمة بين الدول الأوروبية محور النقاشات القائمة في غير مكان، لا سيما لجهة خسائره المباشرة على الإتحاد والعالم، بحيث أظهرت دراسة حديثة أن خسائر أوروبا ستتجاوز الـ 470 مليار يورو، فيما تطال الخسائر أيضًا كلًا من أميركا والصين.

مع تزايد الحديث عن احتمال وقف العمل باتفاق شنغن، الذي يؤمن حرية التنقل بين الدول الاوروبية، إثر توافد اكثر من مليون لاجئ، غالبيتهم من منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وتوجه دول عديدة الى محاولة حماية نفسها وتأمين حدودها بشكل فردي، أكدت دراسة المانية، نشرت اليوم الاثنين، أن توقف العمل باتفاق شنغن سيكلف الدول الاعضاء في الإتحاد الأوروبي 470 مليار يورو على مدى عقد، كما سيكلف الولايات المتحدة والصين عشرات مليارات الدولارات.

الدراسة التي انجزها معهد بروغنوس بطلب من مؤسسة بيرتيلسمان، عزت اسباب هذه الخسائر الى "ارتفاع هائل في الكلف والاسعار" بسبب الزمن الذي سيهدر عند الحدود ونقاط التفتيش، والذي سيؤدي بدوره الى رفع تكاليف العاملين التي ستدفعها الشركات، والى زيادة كلفة التخزين، نظرًا لعدم إمكانية وصول البضاعة في موعد محدد.

وقد طرحت الدراسة تقديرات وصفتها بأنها "متفائلة" توقعت فيها ارتفاع كلف الانتاج داخل دول الاتحاد بنسبة 1% فقط، ولكن تحويل هذه النسبة الى رقم سيعطينا 470 مليار يورو من اجمالي النائج المحلي لدول الاتحاد على مدى عشر سنوات بين 2016 و 2025، فيما قدرت الدراسة ان تصل حصة المانيا الى 77 مليار يورو، وحصة فرنسا الى 80 مليار يورو.

ضغط على النمو

ولكن هذه النتائج لن تقتصر على اوروبا وحدها، بل سيكون لها آثار في الخارج، حيث قدرت الدراسة ان تصل خسائر الاقتصاد الاميركي الى 91 مليار يورو على مدى عشر سنوات، وخسائر الصين الى 95 مليار يورو للفترة نفسها.

ويذكر ان اجمالي الناتج المحلي في الاتحاد الاوروبي يبلغ 15 الف مليار يورو، ويبلغ هذا الاجمالي ثلاثة الاف مليار يورو في المانيا وحدها.

أما في حالة طرح تقديرات متشائمة فقد ترتفع اسعار الانتاج، حسب الدراسة، بنسبة 3%، لتكون خسائر الاتحاد الاوروبي بقيمة 1400 مليار يورو، منها 235 مليار ستكون خسائر المانيا و244 مليار خسائر فرنسا.

وقال آرت دو غوس، مدير مؤسسة بيرتيلسمان: "اذا ما اعيد العمل بالحدود سيتعرض النمو الضعيف اساسًا في اوروبا الى ضغط أكبر"، وأضاف: "في النهاية، المواطنون هم من سيدفعون قيمة هذه الخسائر"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة لوموند.

يذكر ان دراسة أخرى صدرت حديثا في فرنسا قدرت الخسائر بالنسبة لفرنسا وحدها بما بين مليار وملياري يورو على المدى القصير، وبعشرة مليارات يورو على المدى البعيد.

وكان قانون شنغن الخاص بحرية حركة الافراد والبضائع في اوروبا، والذي يشمل 26 بلدًا حاليًا، منهم 22 بلدا من بلدان الاتحاد الاوروبي، قد بدأ العمل به قبل ثلاثين عامًا.

 

elaph.com