Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Mar. 01, 2017
غبطة البطريرك مار لويس ساكو
ومؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين في القاهرة
  قيصر السناطي

 

بدأت صباح يوم الثلاثاء 28 شباط 2017 اعمال مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين بعنوان: "الحرية والمواطنة.. التنوع والتكامل" في العاصمة المصرية القاهرة بمشاركة غبطة أبينا البطريرك مار لويس روفائيل ساكو ومعاونه سيادة المطران مار باسيليوس يلدو وحضرة المونسينيور فيليب نجم، المدبر البطريركي في مصر، مع 600 شخصة دينية وثقافية وسياسية من مختلف الدول العربية والعالم. اشترك فيها من العراق علماء مسلمون شيعة وسنة من النجف الأشرف ومن ديوان الوقف السني واالمجمع الفقهي وسعادة السفير العراقي السيد حبيب الصدر.

في هذه الأسطر القليلة التالية لخصت مفهوم الدين وعلاقة الأنسان كما جاءت في كلمة غبطة البطريرك لويس ساكو:

الدين يسعى عبر الانفتاح والحوار والمبادرات لارتقاء الإنسان ليقيم علاقة شخصية معمقة وصادقة مع الله ومع الأخرين. الدين معاملة وأخوة ومحبة، وغفران وتسامح. الدين يعطي الطمأنينة والأمان، لذلك مجتمعاتنا بحاجة إلى خطاب ديني عقلاني، واقعي ومتماسك (انتهى الأقتباس)

ويمكن ان نلقي الضوء على النقاط التي وردت في كلمت غبطة البطيرك مار لويس ساكو في المؤتمر

1- التوعية: ان التخلف والجهل المتراكم داخل المجتمعات الأسلامية هي السبب في غياب المنطق والعقل والعدالة في الخطاب الديني الذي يتسبب في قتل الأخرين وتدمير بيوتهم ومحاولة فرض الدين على الأخرين بالأكراه وهذا منافي لحرية الأنسان وأرادة الله الذي خلق الأنسان حرا، لذلك يجب وضع بديل فكري كما ذكر غبطة البطريرك في كلمته.

2- اعادة النظر في المناهج من اهم الشياء التي يمكن ان تؤسس الى ثقافة جديدة بعيدا عن التعصب، فلا يمكن ان نقاتل الأرهاب والمدارس الأسلامية لا زالت تكفر غير المسلمين وتطالب بفرض الدين بالقوة والمنابر الدينية على الجوامع تنادي بالجهاد وتكفر اليهود والنصارى وغيرهم، وهذا يعني ان العمل العسكري سوف لا ينهي الأرهاب، بل معالجة المشكلة من جذورها يجب تغييرهذه الكتب بما تتلائم مع حرية الأنسان والعدالة والحقوق المتساوية للجميع.

3- اعتبار القيم الوطنية اساس للتعامل مع كل المواطنين وتطبيق القوانين على الجميع بعدالة دون اي تميز بسبب الدين او القومية او الطائفة مما يؤدي بالنتيجة الى احترام الأنسان كانسان دون اي اعتبارات اخرى، اي ان تكون دولة مدنية، لأن الدين هو علاقة الأنسان مع الله وأن الله سبحانه هو الديان الوحيد الذي له الحق في محاسبة الأنسان اذا كانت عبادته خاطئة. فالنموذج الغربي هو التعامل مع الأنسان ضمن القوانين دون تمييز لأي اعتبارات اخرى.

وهنا نضيف كلمة اخيرة نطالب اصحاب الغبطة من جميع الكنائس المجتمعين في القاهرة ضرورة المصارحة مع مراجع الدين في الأزهر وبقية المراجع الأسلامية حول ضرورة تغير الكتب التي فيها ايات تدعوا الى الجهاد والى تكفير الأخرين، بعيدا عن المجاملات الدبلوماسية والبروتوكولية، لأن عدم التطرق الى لب المشكلة وهي الكتب المعتمدة لدى اغلبية المسلمين سوف لن تحل مشكلة التطرف ولا تنفع شعارات الأستنكار ولن يغير من الواقع شيء، لأن المسلم عندما يقرأ الأيات المجودة في القرآن اوبقية الكتب من صحيح البخاري ومسلم سوف يطبقها لكونها دستور المسلمين .فاذا استمرت هذه الكتب دون تعديل او تنقيح سوف يستمر الأرهاب حتى لو عقد كل يوم مؤتمر حول الأرهاب، والله من وراء القصد.

واللنك التالي هو لكلمة غبطة البطريرك مار لويس ساكو مع صور عن المؤتمر كما هو منشور في موقع كلدايا نت

http://www.kaldaya.net/2017/News/02/28_A1_ChNews.html
 

 

 

 

 

المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط.. وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع