Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Apr. 10, 2017
لماذا هذا الحقد على المسيحيين؟
  قيصر السناطي

 

سنوات والأستنكار والتضامن هو السائد بعد العمليات الأرهابية التي يشنها المتطرفون الأسلاميون، سواء كانت داخل الدول ذات الأغلبية المسلمة والعربية، او كانت في دول اوروبا وأمريكا ذات الأغلبية المسيحية. دون ان تقدم المراجع الدينية الأسلامية والحكومات اي خطة لتغير هذه الأيدولوجية المتأتية من الكتب الأسلامية، فماذا ينفع الأستنكار والأدانة؟ هل يعيد الى الحياة الاف الشهداء الأبرياء الذين سقطوا ضحايا التعصب الديني الأعمى التي تمارسه الجماعات المتطرفة تطبيقا للأيات التي تكفر غير المسلمين وتجعلهم هدفا للأرهابيين، دون وازع من ضمير او عقل او منطق. والسؤال هنا الى متى تستمر الحكومات والمراجع الدينية تغمض عينيها عن هذا الخلل الفكري، وأحيانا تهرب من مواجهة الحقيقة وهي واضحة كوضوح الشمس، وهي وجوب تعديل الكتب وحذف الأيات التي تدعوا الى الأرهاب وتنقيح الكتب بما يتناسب مع العدالة وحقوق الأنسان في حرية المعتقد، ولكن يبدو ان صناع القرار في الدول الأسلامية لا يملكون الشجاعة الكافية لأتخاذ هذه الخطوة خوفا من المتطرفين لأنهم يعتبروهم مرتدين عن الدين ويكونون هدفا للمتعصبين الأرهابيين. وأزاء هذا الوضع فأن قافلة الشهداء سوف تستمر حتى لو تم القضاء على داعش والقاعدة وغيرها، لأن الواقع يقول لا يمكن السيطرة على هذا الفكر الجهادي الذي يعتبر قتل الأخرين يجعلهم يحصلون على الجنة الموعودة، وهنا يلاحظ العقلاء مدى خسة ودناءة هذا الفكر الأجرامي الذي زرع الرعب في العالم دون اي مبرر، فعندما يعجز المتطرفون في استخدام الأسلحة يقومون بعمليات انتحارية في اماكن العبادة كما حدث مؤخرا في كنيسة مار جرجس في طنطا وفي كنيسة المرقسية في الأسكندرية، وحتى وأن جردوا من الأسلحة فأنهم يلجأون الى دهس الأبرياء في الشوارع كما حدث في السويد وفرنسا وغيرها.

ونحن اذا ندين هذا العمل الجبان بشدة وهذه الأعمال الهمجية ونقول تبا لكم ايها الأوغاد وعلى هذا الفكر البربري الهمجي المجرم ونطالب الشرفاء في الحكومات والمراجع الدينية اتخاذ خطوات جريئة وجدية لمعالجة هذه الحالة، وأن لم تفعلوا فأنكم سوف تكونوا بحكم الشركاء بهذه الجرائم لأنكم تتحكمون بالقرار في دولكم ولكن تقفون مكتوفي الأيدي من هذا الأرهاب الغبي الذي انتشر بشكل رهيب في كل دول العالم، ان الذي يبادر اولا في معالجة الفكر سوف يسجل له التأريخ الفضل في وضع حد للأرهاب الذي يحاول قتل الجميع اذا تمكن من ذلك، لذلك نقول كفى التهرب من المسؤولية وتشويه الحقائق لأنكم سوف تضطرون الى هذه الخطوة اجلا او عاجلا لأن العالم سوف لا يتحمل هذا الفكر الأرهابي الى ما لانهاية ولن يقبل الأدانة والأستنكار فقط، لأن الكلام وحده لن يحل المشكلة العالم ينتظر من صناع القرار في الدول الأسلامية ان تبادر وتعالج وتواجه هذه الأيدولوجية العنصرية المتطرفة التي جعلت من العالم ساحة للحرب.

وأن غدا لناظره لقريب.

 

 

 

 

المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط.. وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع