Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Apr. 10, 2018
نظام صدام وسقوط بغداد في التاسع من نيسان عام 2003
  قيصر السناطي

 

بعد مرور عقد ونصف على سقوط نظام البعث الصدامي لازالت الأثار السلبية لذلك النظام شاخصة ومؤثرة على المجتمع العراقي، حيث القت بظلالها على جميع مناحي الحياة الأقتصادية والأجتماعية والسياسية ولا تزال، ان التاريخ يشير الى اسوء نظام دكتاتوري حكم العراق منذ 1968 الى 2003 والذي سقط على يد دول التحالف في التاسع من نيسان بعد سقوط بغداد. وهو السبب الرئيسي والمسؤول عن كل جرى في العراق من دمار وتخريب للقيم المجتمعية ولتذكير العراقيين اسباب السقوط نذكر النقاط التالية:

1- مارس نظام صدام القمع والتصفية لكل المنافسين السياسيين حتى اقرب المقربيين اليه من الرفاق في حزب البعث منهم عبد الخالق السامرائي، عبد الكريم الشيخلي، حردان التكريتي، صالح مهدي عماش، ناظم كزار، عدنان خيرالله، مجموعة ال55 التي اتهمت بالتأمر على صدام، اقالة البكر ومن ثم تصفيته، ابن عمه حسين كامل، اضافة الى تصفية المئات من المعارضين لنهجه الدكتاتوري والقائمة طويلة.

2- شن صدام حروب عبثية على ايران وعلى الكويت بحجج واهية من اجل ايجاد مجد له ودمر اقتصاد البلاد وتسبب في استشاهد مئات الالاف من العراقيين ومثلهم من المعوقين والاسرى والمفقودين وضرب الأكراد في حلبجة وفي عملية الأنفال، اضافة الى ضرب الشيعة وتهجيرهم الى ايران.

3- صرف اموال الشعب على بناء القصور وعلى المقربين وعلى الأجهزة الأمنية التي كانت تحمي النظام،فكان العراق كله ملك صدام ونظامه. وحتى منتوج الطماطة لم يسلم من سيطرة عائلة صدام فقد كانت زوجة صدام تملك وتسيطر على تلك المزارع.

4- اتى بالجهلة وسلمهم مناصب حساسة في الدولة امثال حسين كامل وعلى حسن المجيد وولديه عدي وقصي اضافة الى اغلب الوزراء الذين جاء بهم بسبب ولائهم لصدام وليس لكفائتهم وكان يقيل او يعدم كل من يعارض رأيه.

5- تسخير الأعلام العربي لتلميع وجه النظام حيث صرفت الملايين على الأعلام المنافق في الدول العربية، اما في العراق كان الأعلام موجه من الدولة. اما التلفزيون العراقي كان فيه قناة رئيسية وهي للدولة كان صدام بطل التلفزيون منذ افتتاحه الى اغلاقه بالسلام الجمهوري. اما قناة الشباب فهي كانت لأبنه عدي اما الصحافة كانت موجهة ولا احد يقدر ان يكتب حرفا واحداعكس ما يريده النظام.

6- لم يتصرف النظام بمنطق عقلاني مع المجتمع الدولي، فعندما احتل الكويت اشترط صدام الأنسحاب من الكويت مقابل انسحاب اسرائيل من الأراضي الفلسطينية ن ورفض كل النصائح التي قدمت له لكي يجنب العراق ضربات التحالف مما ادى الى سقوط النظام وفتح البلاد امام الفاسدين الذين مارسوا الديمقراطية في توزيع اموال العراق على رموز الحكم الفاسدين وكل واحد حسب حجمه وتأثيره في الأحداث.

7- الشعب لم يدافع عن بغداد لأن صدام جر الشعب الى حافة الهاوية بعدائه المستمر للدول القريبة والبعيدة، وجعل من الشعب وسيلة لتحقيق اهدافه المريضة وسحق كل القيم والكبرياء لدى الأنسان العراقي، فهل يعقل ان يخدم جندي في حروب صدام اكثر من 12 سنة وبراتب لا يكفي اجور نقل من البيت الى الوحدة التي يخدم فيهاـ وهل يعقل ان يكون الموظف خريج الجامعة والمدرس ان يبيع السكاير امام الدائرة او المدرسة بينما اموال العراق تصرف من قبل عائلة صدام وأزلام النظام. والنفط يصدر لحساب عائلة صدام ويتصدق على الشعب بحصة الطحين الفاسد بالبطاقة التموينية.

واخيرا فأن الخلاصة تقول ان صدام ونظامه كانوا ولا يزالون السبب في جميع الكوارث التي حلت بالعراق وهو وحده يتحمل ما جرى ويجري والطرف الثاني الذي شارك صدام هم فئة المتملقين (اللوكية) وفاقدي الضمير والشرف الذي باعوا شرفهم من اجل المصالح الخاصة وان المتباكين على ذلك النظام ليسوا سوى سذج ومستفادين، لأن ما حل بالبلاد من دمار وفساد كان بسبب ذلك النظام الفاشل الدكتاتوري الذي زرع هذه القيم الفاسدة في المجتمع وكانت النتيجة هو ظهور طبقة فاسدة نهبت اموال العراق ولا تزال، وكما قال المسيح له المجد ان الأنسان الجاهل عندما يبني بيته على الرمل سوف يسقط عند مرور العاصفة ويكون سقوطه عظيما.

فهل يتعض الشعب العراقي من تجارب الماضي ويفرق بين الحنطة والزؤان؟

والله من وراء القصد..

 

 

 

 

المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط.. وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع