Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Apr. 23, 2018
ما هو الحل بعد فشل المشروع الأسلامي؟
  قيصر السناطي

 

بعد فشل التكتلات القومية والأممية في قيادة المجتمعات في الشرق والغرب ظهرت على السطح التكتلات الأيدولوجية الأسلامية لغرض فرض هذا الواقع على البلدان ذات الأغلبية المسلمة في الشرق ومن ثم محاولة تصدير هذا الفكر الى العالم من خلال العزف على الوتر الديني والعودة الى المشروع الأسلامي الذي انتشر من خلال فرضه على المجتمعات في الشرق واسلمة تلك المجتمعات من خلال الفتوحات الأسلامية(الغزوات) قبل اكثر من 1400 سنة والتي وصلت الى قلب اوروبا والى الصين، ومع كل ذلك الأنتشار الأسلامي لم يستطيع المحافظة عل قوته بسبب تعارض هذا المشروع مع حرية وحقوق الأنسان مما ادى الى تراجع المشروع الأسلامي في السيطرة على العالم من خلال الدين. وخلال العقود الماضية حاولت التيارات الأسلامية ارجاع العالم الى زمن الغزوات والحرب متناسية بأن زمن القتال بالسيف والرمح قد ولى وقد استغلت هذه التيارات الطبقات الفقيرة والمتخلفة من خلال تحريضهم على (الجهاد) من خلال الدين والنفخ بهم من خلال اعطائهم بعض الأوهام الغيبية كالجواري والحواري والجنة الموعودة وأعطائهم مناصب عالية في تلك التنظيمات والتي اقنعت منتسبيها بالكتب الدينية المعتمدة لدى اغلبية المسلمين وكذلك من خلال افكار اخوان المسلمين والوهابية اضافة الى الخطابات الدينية المتطرفة داخل الجوامع والتي حرضت على العنف والكراهية ودعت الى مهاجمة جميع الذين لا يتفقون مع هذا الطرح، ومواقع التواصل الأجتماعي تعرض الكثير من الفيدوهات عن بعض خطباء الجوامع تظهر جليا كيف يبيعون الأوهام لسامعيهم، وكانت نتيجة هذا السلوك الغير حضاري نشوب فوضى في بلاد الشرق والغرب وبنسب مختلفة وتسببت في خسائر بشرية وأقتصادية وقلق عالمي من هذا الفكر المتطرف الذي لا يزال يحاول ان يفرض توجهاته الأيدوليجية رغم الهزائم التي لحقت بتلك التظيمات في العراق وسوريا وليبيا واليمن وفي افغانستان وغيرها.اذن ما هو الحل بعد هذه الموجات الأرهابية وخاصة وأن اغلب البلدان الأسلامية مقبلة الى انتخابات تشريعية ورئاسية؟ ان الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذا الشأن يمكن تتلخص بما يلي:

1- تنقيح وتعديل الكتب الأسلامية التي تدعوا الى الكراهية والأنفتاح على العالم وهذه البوادر قد لاحت في السعودية وفي مصر وبعض الدول الأخرى.

2- الغاء الأحزاب التي تضع الدين عنوانا لها ومنع انشاء الأحزاب على اساس الدين ومحاسبة المحرضين من المراجع الدينية وخطباء الجوامع وفرض عقوبات شديدة على المخالفين.

3- التركيز على الثقافة الوطنية والأنسانية في التعامل مع الأخر لأن الأنسان في اي مكان يجب ان يعامل كأنسان ويجب ان يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات ويكون القانون هو الفيصل في ذلك.

4- عقد اتفاق شرف اممي توقع عليه جميع الدول تتعهد بموجبه الدول بمحاربة الأفكار والتنظيمات المتطرفة، وتعاقب كل دولة لا تلتزم بذلك.

5- توجيه الأعلام المرئي والمسموع ومواقع التواصل الأجتماعي نحو ثقافة وطنية وانسانية وفضح المتاجرين والمستفيدين من استخدام الدين كوسيلة للكسب السياسي والمادي.

6- تشكيل لجان اممية عالمية لدراسة وتحديد مكان تواجد البؤر الأرهابية والدول الراعية لها وتقديم تقارير الى مجلس الأمن لأجل اتخاذ ما يلزم.

7- تعديل التشريعات والدساتير لكي تتماشى مع العدالة والمساوات للجميع دون وضع امتيازات لفئة على حساب بقية الشعب.

8- جعل الدين داخل الأماكن الدينية وعدم استخدام الدين في ادارة الدولة حتى وأن كانت الأغلبية من دين معين لأن الدين هو العلاقة بين الأنسان وبين الله ولا يمكن فرض الشعائر الدينية على المجتمع.

ومن خلال ما تقدم فأن فشل المشروع الأسلامي اصبح واقعا ولا يمكن ان ينجح بعد ان تسبب بكل هذا الأذى للمجتمعات الأسلامية اولا وللعالم ثانيا لذلك على الجميع العمل من اجل المستقبل بدون استخدام الأيدولوجية الأسلامية لأنها فشلت فشلا ذريعا ولن تنجح تحت اي ظرف وكما سقطت الشيوعية في العالم فأن مشروع الدولة دينية مات قبل ان يولد ولن تقوم له قائمة طال الزمن او قصر وسوف تنجح الأنسانية في القضاء على هذا الفكر البربري المتخلف لأنه مبني على التفرقة العنصرية ولا يمت للعدالة بشيء.

والله من وراء القصد...

 

 

 

 

المقالة تعبر عن رأي كاتبها فقط.. وليس بالضرورة أن تعبر عن رأي الموقع