Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Apr. 14, 2018

 

 

ردود فعل دولية وإقليمية بعد الضربات الغربية على سوريا والأمم المتحدة تدعو إلى ضبط النفس

 


أ ف ب | الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بكين في 8 نيسان/أبريل 2018.

توالت ردود الفعل الدولية والإقليمية على الضربات العسكرية الأمريكية الفرنسية البريطانية التي استهدفت مواقع تابعة للنظام السوري، وتراوحت بين إدانة وتأييد ودعوات لضبط النفس.

دعت الأمم المتحدة الدول الأعضاء في مجلس الأمن السبت إلى "ضبط النفس" والامتناع عن كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد بعد الضربات الغربية في سوريا.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في بيان "أدعو كل الدول الأعضاء إلى ضبط النفس في ظروف خطرة، وتجنب كل الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى تصعيد للوضع وتزيد من معاناة الشعب السوري". وأرجأ غوتيريس رحلة مقررة له إلى السعودية بعد الضربات الغربية.

وأكد غوتيريس أن "أي استخدام لأسلحة كيميائية رهيب"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحرك بموجب ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وحصل التدخل الغربي بدون تفويض من مجلس الأمن الدولي.

ودعا غوتيريس الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى الاتفاق على فتح تحقيق لكشف هوية منفذي هجوم دوما الذي وقع في 7 نيسان/أبريل واتهمت به دمشق، وتسبب بحسب أطباء ومسعفين، بمقتل أكثر من أربعين شخص بينهم أطفال.

الحلف الأطلسي يعلن دعمه للضربات

من جانبه، أكد حلف شمال الأطلسي دعمه للضربات وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ في بيان صباح السبت "أدعم التحركات التي قامت بها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضد منشآت وقدرات النظام السوري للأسلحة الكيميائية".

وأضاف أن هذه الضربات "ستقلص قدرة النظام على شن هجمات أخرى على الشعب السوري بأسلحة كيميائية".

وتابع ستولتبرغ أن "الحلف الأطلسي دان لجوء سوريا باستمرار إلى أسلحة كيميائية معتبرا أن ذلك انتهاك واضح للمعايير والاتفاقات الدولية". وأكد "يجب أن يحاسبوا على ذلك".

ولا يشارك الحلف بشكل مباشر في عمليات التحالف الدولي في سوريا.

من جانبه، أفاد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك السبت أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في ضرباتها الجوية.

وقال توسك على حسابه على تويتر إن "الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا توضح أن النظام السوري لا يمكنه مع روسيا وإيران الاستمرار في هذه المأساة الإنسانية، على الأقل ليس دون ثمن. سيقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب حلفائه مع العدالة".

المعارضة السورية تقلل من أهمية الضربات الغربية

قللت المعارضة السورية من أهمية الضربات الغربية، في وقت اعتبرها فصيل "جيش الإسلام" المعارض الذي كانت مدينة دوما تعد معقله الأبرز قرب دمشق، "مهزلة".

وقال القيادي البارز في جيش الإسلام محمد علوش في تغريدة على موقع تويتر إن "معاقبة أداة الجريمة وبقاء المجرم مهزلة"، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد الذي اتهمت قواته بتنفيذ هجوم كيميائي قبل أسبوع في مدينة دوما قتل فيه أكثر من أربعين مدنيا، وفق مسعفين وأطباء.

واعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري في تغريدة على تويتر "ربما لن يستخدم النظام السلاح الكيميائي (السارين) مرة أخرى، لكنه لن يتردد في استخدام الأسلحة التي سمح له المجتمع الدولي باستخدامها كالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والصواريخ المجنحة والكلورين بكميات قليلة".

وفي السياق ذاته، كتب عضو الوفد المفاوض هادي البحرة على تويتر "نوعية ضربات اليوم أرسلت رسالة واحدة للأسد ‘لا يمكنك الاستمرار في قتل الأطفال السوريين بالأسلحة الكيميائية، استخدم فقط الأسلحة التقليدية’".

ردود فعل دولية

من جهتها، رحبت الخارجية التركية بالضربات الأمريكية والبريطانية والفرنسية على سوريا ووصفتها بأنها "رد مناسب".

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "نرحب بهذه العملية التي تعبر عن ضمير البشرية جمعاء في مواجهة هجوم دوما الذي تجمع المؤشرات على تحميل النظام السوري مسؤوليته".

واعتبرت إسرائيل السبت أن الضربات على سوريا "مبررة"، قائلة إن النظام السوري يواصل "أعماله المجرمة".

وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن هويته "العام الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن استخدام أسلحة كيميائية سيعني انتهاك خط أحمر. وهذه الليلة وبقيادة أمريكية، تحركت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا نتيجة لذلك"، مؤكدا أن "سوريا تواصل أعمالها المجرمة".

وأضاف أن "إيران تستخدم أيضا سوريا كقاعدة للقيام بمثل هذه الأعمال، ما يعرض أرض سوريا وقواتها وقيادتها للخطر". وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن تل أبيب أبلغت مسبقا بهجمات الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وفي موقف مماثل، أكد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو على موافقة كندا تجاه قرار الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا شن ضربات على الترسانة الكيميائية في سوريا. وقال ترودو في ليما حيث يشارك في قمة الأمريكيتين إنه يدعم قرار الدول الثلاث "اتخاذ إجراءات لإضعاف قدرة النظام (السوري) على شن هجمات بأسلحة كيميائية على مواطنيه".

وأكدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بيان السبت أن حكومتها "تدعم" الضربات ضد النظام السوري، معتبرة أنها "تدخل عسكري ضروري ومناسب". وقالت ميركل التي أعلنت الخميس أن ألمانيا لن تشارك في أعمال عسكرية "ندعم تحمل حلفائنا الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين (...) لمسؤولياتهم. التدخل العسكري كان ضروريا ومناسبا".

وأعلنت الصين السبت معارضتها "استخدام القوة" عقب الغارات، داعية للعودة "إلى إطار القانون الدولي". وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ في بيان "نعارض بشكل ثابت استخدام القوة في العلاقات الدولية وندعو إلى احترام سيادة واستقلال وسلامة أراضي جميع الدول".

ردود فعل عربية

قال رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى السبت إن بلاده انتقدت الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضد سوريا. وأبلغ أويحيى الصحافيين قائلا إن الجزائر ليس بوسعها سوى أن تأسف للضربات.

وأضاف أويحيى أن من الضروري انتظار نتائج تحقيق في الهجوم الكيماوي "المزعوم" قبل اتخاذ أي خطوات.

كما شددت وزارة الخارجية المغربية السبت على وجوب إيجاد حل سياسي للنزاع السوري بعيدا عن الخيارات العسكرية، وذلك تعليقا على الضربات الغربية الأخيرة ضد دمشق. وقالت الخارجية المغربية في بيان إن "تجارب الماضي علمتنا أن الخيارات العسكرية، بما فيها الضربات الجوية، سواء المبررة أو المحدودة، لا تعمل إلا على تعقيد الحلول السياسية، وتعميق معاناة الضحايا المدنيين وزيادة تفاقم مشاعرهم تجاه الغرب".

وأكدت قطر تأييدها للضربات في أول رد فعلي لدولة خليجية على هذا التدخل العسكري. وطالبت قطر في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية المجتمع الدولي باتخاذ "إجراءات فورية لحماية الشعب السوري وتجريد النظام من الأسلحة المحرمة دوليا".

وحمل مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية النظام "مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية"، متهما المجتمع الدولي بالتقاعس عن اتخاذ "الإجراءات الصارمة" ضد هذا النظام.

وفي لبنان، أكد حزب الله اللبناني السبت أن حرب واشنطن ضد سوريا لن تحقق أهدافها إثر ضربات وجهتها واشنطن وباريس ولندن ضد مراكز ومقرات عسكرية فجر السبت.

وذكر الحزب الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام في سوريا منذ 2013 في بيان أن "الحرب التي تخوضها أمريكا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها". ودان "بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي الغادر على سوريا"، معتبرا إياه "انتهاكا صارخا للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة".


خريطة توضح القوى العسكرية الغربية في دول الخليج

إلى ذلك، أكدت دولة الأردن السبت أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لضمان أمن ووحدة سوريا وذلك عقب غارات جوية نفذتها ثلاث دول غربية بقيادة الولايات المتحدة على مواقع النظام السوري.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (بترا) إن "هذه الأزمة وإذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي لها هو السبيل والمخرج الوحيد وبما يضمن استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها".

واعتبر العراق أن الضربات التي نفذتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ضد أهداف تابعة للنظام في سوريا "فرصة جديدة لتمدد الإرهاب الذي هزم في العراق وتراجع في سوريا".

وجاء في بيان وزارة الخارجية العراقية عن المتحدث باسمها أحمد محجوب قوله إن "الخارجية تعتبر هذا التصرف أمرا خطيرا جدا لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء".

إيران تندد بـ"المجرمين"

ندد المرشد الأعلى الإيراني آيه الله علي خامنئي بشدة بالضربات التي شنتها الدول الغربية على سوريا، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي بـ"المجرمين".

وصرح خامنئي وفقا لحسابه على تطبيق "تلغرام"، أن "الهجوم الذي نفذ هذا الصباح على سوريا جريمة. أقولها صراحة أن الرئيس الأمريكي والرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطانية مجرمون (...) لن يحصلوا على شيء ولن يحققوا أي منفعة".

وأضاف خامنئي أثناء استقباله كبار القادة السياسيين والعسكريين في البلاد أن "الرئيس الأمريكي يؤكد أنه هاجم سوريا لمكافحة الأسلحة الكيميائية". وتابع "اليوم يتعرض اليمن للقصف يوميا وهم يدعمون ذلك (...) هؤلاء هم الذين دعموا المجرم صدام (حسين) الذي قتل آلاف الإيرانيين بأسلحة كيميائية" خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988).

 

فرانس24/ أ ف ب / رويترز