Home الرئيسية Archive الأرشيف About Us من نحن Contact Us اتصلوا بنا
Apr. 27, 2018

 

 

ميركل تصرح بعد لقائها الرئيس ترامب أن الاتفاق الحالي مع إيران "غير كاف"

 


أ ف ب / أرشيف | الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في البيت الأبيض في آذار/مارس 2017

عقدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤتمرا صحافيا مشتركا في أعقاب المحادثات بينهما في البيت الأبيض الجمعة، تناولا خلاله العديد من القضايا المشتركة. واعتبرت ميركل أن الاتفاق النووي الحالي مع إيران "غير كاف"، وأنه يجب "جبح واحتواء نفوذ إيران".

أجرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الجمعة محادثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في محاولة لمنع اندلاع حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي وتحسين العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، اعتبرت ميركل أن الاتفاق النووي الحالي مع إيران "غير كاف".

وأضافت ميركل : " نعتبر الاتفاق النووي الإيراني مرحلة أولى ساهمت في إبطاء أنشطتهم على هذا الصعيد بصورة خاصة (...) لكننا نعتقد أيضا من وجهة نظر ألمانية أن هذا غير كاف لضمان كبح طموحات إيران واحتوائها".

وتابعت ميركل "يجب أن يكون هناك توافق بين أوروبا والولايات المتحدة حول هذا الموضوع".

من حانبه، ندد الرئيس الامريكي بالسلطات الإيرانية ووصف النظام في طهران بأنه "قاتل". وقال في هذا السياق قال إن "النظام الإيراني يغذي العنف وسفك الدماء والفوضى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يجب أن نضمن أن هذا النظام القاتل لا يقترب حتى من سلاح نووي وأن تنهي إيران نشر الصواريخ الخطيرة ودعمها للإرهاب".

وأبدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مظاهر الود والصداقة خلال اجتماعهما في البيت الأبيض الجمعة برغم خلافات حول قضايا التجارة وإيران تسببت في توتر بين البلدين.

وقال ترامب "تربطنا علاقات رائعة حقا، وفي واقع الأمر كانت علاقاتنا رائعة منذ البداية، لكن بعض الناس لم يفهموا ذلك" واصفا ميركل بأنها "امرأة استثنائية للغاية".

تضاؤل آمال إعفاء الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية الأمريكية

وأعلن سيد البيت الأبيض الشهر الماضي عن فرض رسوم نسبتها 25 بالمئة على الواردات من الفولاذ و10 بالمئة على الألمنيوم، مشيرا إلى أن الواردات الأجنبية تضر بالأمن القومي الأمريكي عبر تقويضها الإنتاج المحلي اللازم من أجل الجهوزية العسكرية.

ودفعت ردود فعل حلفاء واشنطن الغاضبة ترامب إلى منح شركاء رئيسيين كالاتحاد الأوروبي استثناء مؤقتا تنتهي مدته في الأول من أيار/مايو.

وعشية زيارة ميركل إلى واشنطن، تضاءلت آمال برلين بأن يتم اعفاء الاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية التي تعهد ترامب باتخاذ إجراءات انتقامية لمواجهتها.

وقال مصدر في الحكومة الألمانية "علينا أن نتوقع فرض الرسوم في الأول من أيار/مايو. ومن ثم سنرى كيف سنتعامل معها".

الملف النووي الإيراني يخيم على المحادثات

ويخيم على اللقاء موعد 12 أيار/مايو الذي حدده ترامب للدول الأوروبية لجعل الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 أكثر تشددا.

ووصف ترامب الاتفاق الذي ساهمت ألمانيا في التفاوض عليه بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، مطالبا بإصلاح "العيوب الكارثية" التي يتضمنها.

وسعى الاتحاد الأوروبي وغيره من القوى الموقعة إلى إقناع ترامب بعدم التخلي عن الاتفاق، محذرين بأنه يشكل أفضل وسيلة لمنع الدخول في سباق تسلح نووي في المنطقة.

واقترح ماكرون فكرة التوصل إلى اتفاق منفصل لتقييد برنامج إيران للصواريخ البالستية ودعمها لمجموعات مسلحة في الشرق الأوسط.

وأصرت وزارة الخارجية الألمانية على أن "الأولوية القصوى تكمن في الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي" في حين اعتبرت ميركل أن البرنامج الصاروخي الإيراني يشكل "مصدر قلق" كذلك.

حفاوة أقل من الرئيس الفرنسي

وقال مسؤولون إن الدبلوماسيين الألمان القلقين سعوا -دون جدوى- كي تحظى ميركل بحفاوة مماثلة في البيت الأبيض خلال زيارتها التي تستمر يومين، معولين على أن اللقاء وجها لوجه سيساعد في تلطيف العلاقات الصعبة.

وفي زيارتها الأخيرة للبيت الأبيض كان لميركل الحذرة لقاءات عدة محرجة مع مضيفها الأكثر تهورا، فتصادما علنا بشأن الإنفاق الدفاعي والتجارة والهجرة.

وهذه المرة بالكاد اتسع الوقت لإزالة الأعلام الفرنسية قبيل زيارة المستشارة التي تتخذ شكل "زيارة عمل".

وتقول منى كريويل من جامعة كورنيل إن الفوارق في المظاهر بين زيارتي ماكرون وميركل "بارزة جدا". وتضيف إن تلك الفوارق تشير إلى "علاقة أكثر صعوبة بين ترامب وميركل".

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز