|

تعد دراسة الباحثة الفنانة التشكيلية (لفون
عموري) التي درست الفن التشكيلي في الولايات المتحدة الأمريكية واحدة من
أهم الدراسات التي ستصدر قريباً باللغة (الإنكليزية) في كتاب خاص عن
الفنانين التشكيليين الكلدان ، إبتداءً من مرحلة الريادة مطلع القرن
العشرين في الوطن الأم وإنتهاءً بالمنجزات المتحققة في مطلع القرن الحادي
والعشرين .
وأهمية هذا البحث تتمحور في كونه أول مصدر أكاديمي يتناول بدقة وموضوعية
منجزات العديد من الفنانين الكلدان الذين أقصتهم التوجهات الشوفينية
والعقلية الرسمية في العراق عن دائرة الضوء ، وعملت بأسلوب غير حضاري على
طمس حضورهم في المطبوعات الرسمية والمعارض التي تقام خارج القطر ، مع أن
الجو العام للفن التشكيلي العراقي ولاسيما العلاقات الحميمة ما بين
الفنانين التشكيليين أنفسهم لم تكترث يوماً بالتوجهات المريضة للمؤسسة
الرسمية ، وكدليل على ذلك العلاقة الروحية الحميمة والعمل المشترك ما بين
جواد سليم (مؤسس جماعة بغداد للفن الحديث) وفائق حسن (مؤسس جماعة الرواد)
وبين الفنان الرائد عيسى حنا دابش الذي أدخل تقنيات الطباعة بالشاشة
الحريرية إلى العراق عام 1951م . كما نجد ذلك جلياً في زعامة الفنان
الثمانيني عامر فتوحي لجماعة (أفق) التي تأسست عام 1986م من مختلف أطياف
النسيج العراقي المتآخي ، وهيّ الجماعة التي كان لبيانها الفني الذي كتبه
الفنان التشكيلي عامر فتوحي والمعنون (أتبع حلمك) أثره الواسع في خلق هزة
فنية هدفها إخراج الفن التشكيلي العراقي من عنق الزجاجة التي حشرته فيها
طروحات المؤسسة الرسمية وتوجهاتها الضيقة الأفق .
تسعى هذه الدراسة لتوعية أبناء الأمة الكلدانية وعامة القراء عموماً بالدور
الكبير الذي لعبه الفنانون التشكيليون الكلدان في تأسيس الفن الحديث في
العراق ومدى ضلوعهم في ترسيخه وتطويره مع زملائهم الفنانين العراقيين
الكبار .
يقدم البحث لمفهوم الفن التشكيلي وعمقه التاريخي في العراق القديم ، ثم
يتناول دور الكنائس والأديرة في الحفاظ على التراث الرافدي العريق ومواصلة
رحلة العمل الفني خلال عهد الدولتين الأموية والعباسية مروراً بالعهود
المظلمة حتى نهاية الحكم العثماني . ثم تأتي الفصول الرئيسة للكتاب التي
تتناول منجزات الفنانين الكلدان منذ مطلع القرن العشرين حتى نهاية الحكم
الملكي ، ثم تتناول الدراسة بإسهاب فنانو عقدي الستينات والسبعينات مع
تسليط على للضوء على نماذج مختارة ، وتنحو الكاتبة ذات المنحى في الفصول
اللاحقة التي تتناول فيها جيل الثمانينات والتسعينات ، ثم تختتم بحثها بفصل
يتناول الفنانين الواعدين خلال النصف الأول من العقد الأول للقرن الحادي
والعشرين.
يحتوي البحث أيضاً على ملاحق مصورة توثق البحث وتغطي حاجات ماسة تردم ثغرات
في خارطة الجسد التشكيلي العراقي لم تتح للباحثين تناولها من قبل بسبب
العقلية غير الصحية التي كانت تتحكم بالمؤسسة الثقافية الرسمية .
يجدر الإشارة إلى أن المؤرخ المعروف والفنان التشكيلي الكلداني الدولي عامر
فتوحي (Amer Fatuhi) الذي عمل لسنوات بصفة ناقد تشكيلي هو المستشار
الأكاديمي لهذه الدراسة علاوة على تطوعه بالوقت والمصادر لأنجاح هذا البحث
المهم ، كما تجدر الإشارة إلى أن السيد مارتن منا (Martin Manna) من
إنترلنك ميديا (Interlink Media) سيقوم بتوفير جزء كبير من الدعم المادي
لنشر هذا البحث ، كما يقوم المحامي مارفن عموري (Marvin Ammori, esq.)
بمهمة حفظ حقوق النشر .
ساهر نعمان المالح
ملاحظة : لمن يرغب بالمساعدة في دعم هذا المشروع مادياً ، أو لمن يرغب من
الفنانين الناطقين بالسورث تزويد الباحثة بمعلومات ونماذج مصورة عن أعمالهم
الأتصال بها على العنوان الإلكتروني (chaldeanartproject@gmail.com)
، كما يمكنه أيضاً إرسال هذه المعلومات إلى الرابطة الدولية للفنانين
المحترفين الكلدان (www.chaldeanart.com)
لغرض حفظها في أرشيف الرابطة ونشرها في القريب العاجل على موقع الرابطة
الذي يؤمل تحسينه قريباً
|