Home      الرئيسية

 Articles مقالات

 Interviews    مقابلات

 Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

 من نحن   About Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

    Contact Us اتصلوا بنا  

                August 15, 2007 

 

 
عيد أنتقال مريم العذراء الى السماء بالنفس والجسد
 
 

أن العقيدة المسيحية الثابتة تعلن بأن مريم العذراء هي من أسمى المخلوقات وحتى أعلى منزلة من الملائكة, حيث تعلن (أن مريم العذراء أعلى منزلة من المخلوقات الموجودة على الأرض وفي السماء). وفي السر الخامس من أسرار المجد لمسبحة الوردية المقدسة التي يصليها المسيحيون يومي الأربعاء والأحد من كل أسبوع في جميع أنحاء العالم يقولون (( نتأمل بالمجد العظيم الذي تمجدت به , لما كللك الثالوث الأقدس - الأب - والابن - والروح القدس . بإكليل المجد )) .

 

أن انتقال العذراء إلى السماء بالنفس و الجسد ينطوي على الاحتفال بقيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات والذي يذكره الكتاب المقدس خطوة فخطوة , فيما لم يكن كذلك انتقال العذراء إلى السماء لأن هذه الحقيقة الإيمانية أعطتنا إياها الكنيسة المقدسة فهي ليست حدثا نعلنه أو نخفيه وانما حقيقة نعيشها ونتأملها. التقليد في الكنيسة الكاثوليكية يطلق على العذراء مريم كلمة ( ثيوتيكوس ) التي تعني ( والدة الله ) وحرفيا ( التي حملت الله بالجسد ) وتم الإقرار بهذا الاسم في المجمع المسكوني الثالث الذي عقد في آفسس(431) حيث كان قد أعلن أن المسيح هو شخص واحد في طبيعيتين وأن مريم هي أم هذا الشخص الواحد ذو الطبيعة الإلهية والإنسانية , أي أن مريم هي أم شخص أبن الله فهي حقا ( والدة الله ) . وكان القديس غريغوريوس ( 330 - 395 ) أي قبل المجمع قد قال ( أن الإنسان أبن الله قد أتخذ لنفسه جسدا من مريم العذراء , لذلك حقّ لمريم أن تدعى ( والدة الإله ) وهذا ما قالته مريم العذراء في ظهورها في غوادة لوبي في المكسيك عام (1521 ) الى خوان دييغو ( أنا الدائمة البتولة , أم الله الحق ) .

 

أن مريم العذراء هي حاوة الجديدة التي أطاعت الله وشاركت في التدبير الألهي لخلاص البشرية بعد سقطة آدم و حواء . حاوة الجديدة (مريم العذراء) قرّبت السماء من الأرض ورفعت الأرض الى السماء, بعكس حاوة القديمة التي أبتعدت عن الله , وأبعدت عنه الأنسانية . ويعتمد القديس يوستينوس (+165)على نبوءة (اش 7:14) ويقارن بين حواء ومريم العذراء فيقول ( لقد صار المسيح أنسانا بواسطة عذراء وذلك حتى أن المعصية التي نتجت من الحية , نجد لها حلا بالطريقة عينها , فأن حواء كانت عذراء لم تمس بعد بكارتها , فولدت المعصية والموت, أما مريم فقد حملت الأيمان والفرح عندما بشّرها الملاك بأن روح الرب سيحلّ عليها وقدرة العلي ستظللها, بحيث أن المولود منها هو قدّوس وأبن العلي يدعى ( لو35:1 ) فأجابت ليكن لي بحسب قولك (لو 38:1 ) . أن مريم العذراء التي أختيرت من قبل الله منذ بدء الخليقة لتساهم في عملية الفداء وتلد أبن الله ليصالح الله مع الأنسان , عاش وتربى يسوع في رعايتها , تخدمه وتسمع كلامه وتتأمل فيه وتؤمن به , كما رافقت يسوع في آلامه وعايشت آلامه وصلبه وموته ودفنه , بقيت لوحدها مع التلميذ الحبيب يوحنا ولم تترك الرب يسوع المسيح من يوم مولده الى يوم دفنه. وبعد قيامة الرب يسوع من بين الأموات , بقيت مريم مع التلاميذ تساهم في تأسيس كنيسة الرب يسوع المسيح مع التلاميذ, ولدى حلول الروح القدس على التلاميذ في العلية , كانت مريم العذراء معهم . والكنيسة تعلن عقيدتها الأيمانية في سر مريم , الحبل بلا دنس , والبتولية الدائمة , وأنتقالها بالنفس والجسد الى السماء , وكذلك تعلن شفاعتها لدى أبنها يسوع المسيح , فهي شفيعتنا لأنها أم الله وظهرت بداية هذه الشفاعة في عرس قانا الجليل لدى أبنها يسوع المسيح الذي وأن لم تكن قد حانت ساعته بعد , الا أنه قبل شفاعتها وحوّل الماء خمرا بادءا أولى معجزاته .

 

أنتقال العذراء مريم

يورد القديس يوحنا الدمشقي عن أنتقال العذراء من كتاب ( التاريخ الأوتيمي ) المنحول , أن الرسل الأطهار أجتمعوا وجاءوا من كل الجهات التي كانوا يبشرون فيها , وعندما وصلوا ظهر الرب يسوع المسيح أبنها , فأودعت نفسها الطاهرة بين يديه , أما جسدها الذي حلّ فيه أبن الله , فشيّعه الرسل بكل أجلال ودفنوه في موقع الجسمانية , ولما أنقضى اليوم الثالث فتح الرسل الحاضرون نعش البتول نزولا عند رغبة توما الرسول ( الذي لم يكن معهم ساعة موتها ) فلم يجدوا الجسد الكريم , فدهشوا وأستنتجوا من الحادث ( أن الكلمة الأزلي الذي تنازل وأخذ جسدا من أحشاءها النقية , وحفظ بتوليتها سالمة بعد ولادته منها , أراد كذلك أن يكرم جسدها البتولي البريء من الدنس ويقيه من الفساد والأنحلال وينقله الى دار الخلود قبل القيامة العامة ) ويضيف الأنجيل المنحول أن تيموثاوس أول أسقف على آفسس,و ديونيسيوس الآريوباجي و ياروثاوس أسقف أثينا . حضروا مع الرسل أمام نعش والدة الله .ويذكر المطران كيرلس سليم بسترس مؤلف كتاب ( مريم العذراء ) في الفصل الثاني ( مريم العذراء في عقيدة الكنيسة ). أن هذا التقليد لا يرتق الى الحدث التاريخي, بل يعبر عن أيمان الكنيسة منذ نشأتها بأن أبن الله الذي أتخذ جسدا من أحشاء مريم العذراء, وصار لها أبنا, وخصها بشرف البتولية الدائمة , أكمل نعمته عليها , فصان جسدها من فساد القبر ونقله الى المجد السماوي, فأبن الله صار أبن مريم, وجسد كليهما واحد, وحيث يكون جسد الأبن , هناك جسد أمه أيضا , وكما أقام الله جسد أبنه ولم يتركه يرى الفساد, كذلك أقام الأبن جسد أمه, ذلك الهيكل الطاهر الذي قدسه الروح القدس وسكن فيه أبن الله تسعة أشهر وقد أتخذ منه دمه ولحمه , ولم يتركه يرى الفساد والأنحلال كسائر أجساد البشر .

 

أنتقال العذراء في العقيدة الكاثوليكية .

في الأول من أيار عام 1946 سأل البابا بيوس الثاني عشر , أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في العالم كله.هل يؤمن المسيحيون في الأبرشيات التي يرعونها بأنتقال مريم العذراء الى السماء بجسدها ونفسها ؟فكان شبه أجماع حول وجود هذا الأيمان لدى الأساقفة واللاهوتيين وسائر المؤمنين من الشعب المسيحي وفي الأول من تشرين الثاني عام 1950 , أعلن البابا هذا الأنتقال عقيدة أيمانية مذكرا بهذا الأعتقاد منذ القرن السادس, وأصدر في الدستو الرسولي ما يلي.(( نحن نعلن بواسطة وحي ألهي بأن بعد أكمال المحبول بها بلا دنس الخطيئة الأصلية - العذراء مريم - حياتها الأرضية , نقلت الى السماء بالنفس والجسد , من يحاول أن ينكر هذه العقيدة - لا سامح الله - فليعلم بأنه قد سقط من القانون الألهي والكنسي الكاثوليكي )) ويستمر البابا بيوس الثاني عشر ليعلن(( بعد أن وجهنا الى الله صلوات ملحّة, والتمسنا نور الحق لمجد الله القدير الذي أغدق بسخاء عطفه الخاص على مريم العذراء , أكراما لأبنه ملك الدهور الحي, قاهر الخطيئة والموت , وزيادة في مجد والدته السامية المقام , وفي سبيل الفرح والأبتهاج في الكنيسة جمعاء , بسلطان ربنا يسوع المسيح , والرسولين بطرس وبولس , وبسلطاننا الخاص . نصرّح ونعلن كعقيدة أوحاها الله , أن مريم والدة الأله المنزهة عن العيب والدائمة البتولية , بعد أن أنهت مسيرة حياتها على الأرض , رفعت بالنفس والجسد الى المجد السماوي )).

 

 

 

الشماس بطرس شمعون آدم

تورنتو - كندا

 

المراجع

--------

مريم العذراء- من ويكيبيديا - الموسوعة الحرة

مريم العذراء- المطران كيرلس سليم بسترس

 
 
 

 



*******************************************