|
Sep 19, 2006
دعوة للتسامح والحوار
***********************************
بقلم:
ندى كلندوس
في سنوات شبابنا الأول، هنالك دائما احاسيس تلتصق بنا وتزعجنا ونفعل المستحيل كي
نتخلص منها، اما عندما نقطع مرحلة العمر الأولى ونصل الى بر النضج فان تلك الصفات
تتوقف عن اقلاق حياتنا اذ نتصالح معها ونقبل بها وكأنها جزء متتم للشخصية .
ومن هذه الصفات التسرع وعدم امتلاك نعمة الصبر، الثقة العمياء بالاخرين والتي لا
تستند الى اسس ملموسة وكثيرا ما توقعنا في مطبات مزعجة نحن في غنى عنها. ولكن
يمكننا ان نتعلم من اخطائنا وان نتعض من تجاربنا كي نصحح جزء كبير من مفاهيمنا
الخاطئة عن ما يدور حولنا ومن الممكن بمرور الوقت ان نصبح عباقرة في تحليل شخصية
الاخرين وعندما نقف امام المرأة نتفاخر بنفسنا لانه ما من بشر يمكنه ان يخذلنا بعد
اليوم وليخسأ فلان او فلانة قبل ان يخدعني انا اشطر منهم .... ولكن مهلا هنالك صفة
عظيمة خلقها الله بنا لن تتمكن دروس العالم ان تمحيها من قلوبنا وهي العاطفة
والحساسية .
ولا ادري لماذا يعتبر بعض الرجال ان هذه الصفة بالذات صفة انثوية يحبوها في النساء
وينفر منها الرجال وانها ارتبطت بشيء من نقص في الصلابة العاطفية المفترضة بالرجال
عند اضهارها وان على الرجل ان لا ينهار حزنا وان لا يتقطر قلبه اشفاقا على مشهد
محزن، ولا تهزه النوائب ولا تسيل له دمعة لان دموع الرجال من حديد مثل عضلاتهم ،
مثل قلوبهم ومثل شواربهم .
ولن اخفيكم سرا لقد حاولت كثيرا وجربت اكثر ان اغلق اذني وان ادير ظهري لهموم
الاخرين وان اهرب من مآسي نشرات الاخبار لكنني فشلت، اردت ان انزع عن جلدي صفة
الاحساس في مواقف كثيرة ولم اتمكن، لان الرهافة شي من عند اللـه.
واسمحوا لي ان بان ادعو جميع الناس ان يتمتعوا بصفة الرهافة والعاطفة والتسامح
لانها المفتاح الرئيسي لنسيان اخطاء الاخرين بحقنا وبالتالي سوف نتمكن بسهولة اكبر
ان نفتح ابوب الحوار والتي هي الاساس في حل اعظم مشاكلنا وانا اعتقد ان الحساسية
في المشاعر صفة عظيمة سواء كانت في الرجال ام في النساء وما من مشهد مؤثر اكثر من
مشهد رجل تنهمر دموعه بسبب موقف محزن تعرض له احد المقربين له وليس هناك علاقة اصدق
من علاقة اثنين عندما يشعراحدهما بما يشعر الاخر ولا يوجد اروع من مشهد تصالح اثنين
هجرت المحبة قلوبهم وسكن بدلا منها الجفاء والغيض والقسوة.....
واخيرا فان العاطفة هي صورة من صور الثقة بالنفس وقوة الشخصية .
|