|
Articles From Our Visitors
January 3, 2006 San Diego
عـــام جديد ؟
رأس السنة دعوة الى التجدد
Fr. Felix Shabi
في مثل هذا الوقت من العام نحتفل بتوديع عام
واستقبال عام جديد قادم
ومثلما نشاهد على شاشات التلفزيون نرى مختلف البرامج التي تعيد ابرز احداث العالم
منها المفرحة ومنها المحزنة كوفاة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وانتخاب البابا
الجديد بندكتس السادس عشر. واحداث الطبيعة القاهرة مثل تسونامي، وزلزال الباكستان،
والاعصار كاتارينا في امريكا. الاقتصاديون والرياضيون، السياسيون والمؤرخون، الكتاب
والمفكرون .... وكل اطياف البشر في مثل هذا الوقت من العام يتوقفون لعمل حساباتهم.
عام جديد بداية جديدة، ربح جديد او خسارة جديدة، فرحة مقبلة، او حزن وكرب غير مرغوب
به ... هذه هي الحياة
على الصعيد الروحي
كلنا احتفل باعياد الميلاد قبا اسبوع والان ببدء السنة الميلادية الجديدة
هناك مثل من الطبيعة يجذب انتباهي واقصه على المؤمنين في كل عام كي ناخذ منه العبرة
في حياتنا الروحية
هناك حيوانات مثل الحية او العقرب وربما غيرها حيوانات اخرى، تضطر الى نزع جدلها
مرة في السنة. لقد شاهدنا من افلام الحيوانات البرية كيف ان الحية تقاسي وتتالم
وتجرح نفسها في سبيل نزع هذه البشرة العتيقة. تمر بين الاشجار المتشعبة، وبين
الصخور الضيقة، حتى تتمكن من التخلص من بشرتها. لو ان الحية فشلت في نزع بشرتها فان
مصيرها هو الموت، ولو انها نجحت في نزع جلدها، فانها تحيا حياة جديدة لعام جديد
اليس بامكاننا نحن ايضا ان ناخذ مثال الحية درسا لنا؟
انها لمناسبة جيدة ان نتوقف في بداية هذا العام ان نحسب حساباتنا الروحية، مثلما
نعمل حسابا للاشياء المادية افلا ينبغي ان نهتم لما هو للروح؟ انها دعوة الى
التجديد الروحي
ففي انجيل هذا الاحد الاحد الثاني من زمن الميلاد يقول يسوع ليوسف ومريم "لم تبحثان
عني ... الا تعلما انه ينبغي علي ان اكون في بيت ابي"؟
انه الوقت الذي ينبغي ان نكون فيه مثل يسوع ان نكرس حياتنا وسنتنا الجديدة هذه للـه
الاب. ان نقدم له كل افكارنا اوعمالنا ليباركها، لننطق ونعمل كل شيء لاجل تمجيد
اسمه في كل لحظة من نهارنا
فكيف نستقبل عامنا الجديد هذا ياترى، هل بقضائه فقط في الحفلة؟ ـ
هل بتبادل التهاني مع اهلنا وعوائلنا؟ـ
اليس هذا هو الوقت المناسب اذ نحن مجتمعون سوية تحت سقف واحد ان نتوقف لنشكر الـه
على انعاماته؟ـ
ان نصلي له خاشعين لنقدم ونكرس له هذه السنة الجديدة؟ـ
لربما يعتقد البعض انه قد فات الاوان لاننا عبرنا بداية السنة؟ كلا ، الوقت ابدا لا
يمر، لان الف سنة هي كطرفة عين لدى الرب الهنا كما يقول داود الملك في سفر المزامير.
فلا نتردد، ولا نتراجع، فالطريق امامنا، والطفل يسوع لا يزال فاتحا يديه لكل واحد
منا، كي نحمله على ذراعينا. فلا نتردد في حمله ابدا لان حمله خفيف
كل عام وانتم بالف خير
القس فيليكس الشابي
.............. |