Articles From Our Visitors

الفكر السياسي الكلداني القومي الانساني
زورا وديع


من الخطاء وضع القومية والانسانية كمراحل ترتيب زمني ان الانسانية موجودة وجود القومية وهي الان تزداد غنى بتيسر وسائل الاتصال بين البشر ولكنها لا تذيب القوميات في وحدة تأتي بعدها بل تغنيها بتفاعلهاالمستمر فبدلا من ان نقول ان عهد القوميات سائر الى الزوال ليفسح المجال امام عهد الانانية يصح ان نقول اننا قد بدأنا فعلا في عهد القوميات الانسانية الذي تصبح فيه القومية انسانية بتخلصها من تعصبها وانكماشها وعواملها السلبية الاخرى الفكر السياسي القومي الكلداني الانساني بكل مكوناته وتياراته قد لا يخلو من بعض التلميحات او الاشارات الى النسب والعرق لكنها تلميحات قليلة والشعب الكلداني ككل الشعوب جميعا يمكن ان تظهر فيه حالات تعصبية وهذا لا ينتقص شيئا من المضمون التقدمي والانساني للقومية وعادة من يدافع على هذه النزعة كتاب غير مؤثرين في بناء الفكر القومي الكلداني ولئن وجدت بعض التلميحات وهي مرتبطة بمرحلة تاريخية معينة تم الربط فيها بين الانتماء القومي ورابطة العرق ونعتقد ان هذه المرحلة قد تجاوزها الفكر الوحدوي الكلداني فالدراسة لكتابات القوميين الكلدان على اختلاف توجهاتهم تنعدم.



فيها التأكيد على العامل العنصري او عامل الدم لقد شكل الدين المسيحي ولازال يشكل عامل حصانة ضد الانزلاق الى التعريفات والتفسيرات العنصرية والشوفينية وربط الانتماء الكلداني بالعرق والدم فالفكر القومي منذ تأسس ارتكز على مباديء انسانية تعترف بالواقع القومي كتميز عن الاخرين وليس كامتياز على الاخرين وقد استطاع الكلدان عبر تاريخهم الطويل التعايش مع حضارات وثقافات اخرى وتمكنوا من تأسيس حضارات مشتركة مع شعوب اخرى قد لا يخلوا تاريخنا القومي امام شراسةهجمة قوى الهيمنة من دعوات الانطواء والانكفاء والتأكيد على التميز والاختلاف الا ان النزعة العنصرية الشوفينية لم تتحول الى تيارات فكرية او سياسية كما هو الحال في بعض الشعوب والمجتمعات الاخرى والفكر القومي الكلداني ابن هذه التربة الطيبة لم تحدده النزعات العنصرية والشوفينية بل تطور ونما على اسس انسانية حضارية الى ان اشتد عوده وتوضحت اسسه الفلسفية والمعرفية مع كتابات واجتهادات كتاب امثال حبيب تومي ونزار ملاخا ورياض حمامة وكوركيس مردو والكثير من الكتاب الكلدان تختلف دعواتهم وفي مناهجهم وفي المضامين التي قدموها للكلدانية والقومية لكنها كلها ترتكز على قواعد انسانية اجتماعية بعيدة كل البعد عن التفسير العنصري الشوفيني واخذت القومية بعدا معرفيا جديدا يرتكز على الابعاد الاجتماعية والثقافية والسياسية جل الكتابات تؤكد على المفهوم الاجتماعي والثقافي اللغة الثقافة التاريخ الدين الارض المصلحة المشتركة.


ان مجمل المفاهيم التي قدمت داخل الفكر السياسي القومي الكلداني وان خلا بعضها من التفسير العلمي في البحث والجهد والتقديم الا انها تلتقي عند نقطة واحدة وهي رفض الكلدانية في مفهومها العنصري والشوفيني وهذه نقطة تتنكر لها وتتجاهلها القوى الاشورية المتعصبة حتى تسهل لها تشويه الفكرة القومية الكلدانية والتي تبقى في جوهرها فكرة نبيلة فكرة تحرص على التمسك بروح الجماعة ترفض الفردية والشمولية في كل مضاهرها.



زورا وديع

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us