|
هل
يتبنى الإسلام الخرافة و إيذاء الجسد ؟
**************************
ماهر صمو
من حق كل فرد او شعب أن يعتقد كيفما يريد ويفكر , ويمارس كل ما يعتقد انه صحيح عدا
ما يسئ للذوق العام , لكننا في الوقت نفسه نسعى الى عدم الغاء دور العقل في
الأعتقاد لأنه دليل على احترامنا للنفس البشرية ومن اي منشأ كانت !!
وكلما تساءلت مع نفسي أدركت حقيقة أن العقيدة التي يؤمن بها الكثيرين والتي تتعلق
واحدة منها بالمهدي المنتظر ستبقى ناقصة لحين اكتمال نمو العقل عند بعض المسلمين ,
عندها فقط سيظهر المهدي ليبني حضارته التي ستخدم الأنسانية قاطبة , اما اذا بقى
العقل الأسلامي كما نراه اليوم فذلك لن يعجل في ظهور انسان ما لقيادته .
ومن هذا المنطلق على المسلمين ان يرتقوا بطقوسهم وعلومهم ليتمكنوا من اللحاق بالأمم
المتحضرة التي تقدمت في البناء والتطور , لأن من يريد أن ينشر قيما لا بد أن يملك
المقدرة الأنسانية التي تثبت انه الأحق بقيادة البشرية , وأذكركم بقول نبي المسلمين
حيث قال ...{ إني جاعل في الأرض خليفة ..... } وهنا لم يحدد من هو هذا الخليفة قد
يكون إيرانيا أو باكستانيا او عربيا او هنديا او امريكيا او وإنما حدده بمن يخدم
ويعمر ويبني هذه الأرض بمن فيها ! ولذلك على المسلمين النهوض بثقافتهم والركض
بعلومهم لتجاوز الغرب المسيحي في تقدمهم لكي يستطيعوا الحصول هلى ثقة البشرية بهم
ومن ثم كسبهم لكي يتحقق ... قول {... فمن لم يتخذ غيرالأسلام دينا فهو من الخاسرين
} .
ثم اريد ان اقول اي إنسان هذا الذي يفتخر بعودته المنتضرة ليقود بفخر امة متخلفة
وتعيش حالة من الجهل والفوضى والأفكار الهمجية ويسودها عالم الخرافات والغاء
الآخرين , أمة ما زالت بطقوس تؤذي الجسد وتؤمن بالخرافات وتسيئ الى آدمية الأنسان
في حياته , امة ما زال شعبها يصفق ويمجد للطفاة الفاسدين وسارقي ثروات الناس والوطن
, امة فيها من ينشرالحقد وكراهية المذاهب المخالفة , اذن لم يبقى شك على ان امة
بهذه العقلية لن تستطيع ان تعلن بانها امة حظارات ولا هي امة حماية الأنسان وان
الله لن يرسل { إمام الحق } كما يعتقدون إلاّ اذا بلغ تطور العقل الأسلامي الى اقصى
مداه من فيض في المحبة والأنسانية وبالأخص حماية الجسد , ولكي لا يفوتني ان {
المنتظر } الذي سيحل علينا كما يعتقد البعض يجب ان يرى أمة عظيمة عالية التطور
وحاضرة في قيادة الأرض , لأنه ومن المؤكد سيكون بمستوى الأنبياء العظماء .
ودعوة كتابنا لتسليط الضوء على هذه الممارسات البشعة والمقززة للنفس الأنسانية انما
تعبر عن وعي إسلامي مسؤول لخطورة المرحلة , حيث الهجمة على المسلمين في احد جوانبها
هو التخلف الذي يعانيه بعض المسلمون بالأضافة الى ما نراه من بشاعة بعض الطقوس
الدموية متزامنة مع خرافات وتخلف حظاري واضح , ان الأنسان هذا المخلوق الرباني يجب
حمايته ورعايته , لا ايذاءه كما يريده الكذابون المشعوذون باسم الدين .
فهل رئيس واعضاء وجماعة احزاب الشيعة في العراق { الدعوة والثورة الأسلامية }
وغيرهم , وهم المسؤولون عن ثقافة وتحريك الشارع الى جانب بعض قنواتهم الفضائية
امثال قناة { الفرات والعراقية والفيحاء } التي يديرها عراقيون والذين يروجون لمثل
هذه المشاهد والغلو في المذهبية , فهل هؤلاء سيعيدون النظر في ايلوجياتهم والعودة
لتبني الأسلام الصحيح الذي بشر به ودعا اليه رسول عربي والتي لم يجيز فيها ايذاء
الجسد واخراج الدم منه ولا ذكر للمذهبية في رسالته , ام ستبقى تتبنى منهج اسلام
ايران الأكثر عنفا للجسد والأكثر ترويجا للمذهبية كما يعلن .
|