February 15, 2006

مغالطات السيد يونادم كنا في سان دييغو

*************************
بقلم: أبو شاكر 

نقل السيد يونادم كنا يوم الاثنين ٦ شباط ٢٠٠٦ الى ابناء سان دييغو الذين حضروا ندوته الصورة المشرقة والمتفائلة التي يعيشها ابناء شعبنا في العراق قائلاً ان ما يروجه الاعلام هو الجانب السلبي فقط وهو مضاد لنا، وهنا يطرح السؤال نفسه كيف يمكن ان تكون الصورة بهذا الاشراق والتفاؤل ونحن نسمع يومياً بحالات خطف وقتل وطلب جزية واعتداءات على اصحاب المحال التجارية وعن حالات تفجير الكنائس.

ذكر ايضاً ان الذي كان يأخذ ٣ دولارات في السابق يأخذ الآن ٣٠٠ دولار ولكنه لم يذكر بأن هذا ينطبق فقط على العاملين في دوائر الدولة ولكن ماذا عن البطالة التي تُشكل ٧٠٪ من القوة العاملة في العراق الا يفجر الكثيرون أنفسهم مقابل بضعة دولارات.

عندما جاء الى ذكر الدستور الجديد قال بأن الجميع متساوون بغض النظر عن الدين. وهذا غير صحيح لأنه يأخذ جانباً واحداً فقط اما الجانب الآخر فأن دين الدولة هو الأسلام ولا يمكن تشريع اي قانون يتعارض مع احكام الشريعة الأسلامية، وهنا نقول هل يمكن لأصحاب محلات المشروبات ان يعيشوا، اِن لم يستطيعوا فأين حماية القانون لهم واين الحرية والديمقراطية، ثم لماذا دعت حركة زوعا الى الامتناع عن التصويت لصالح الدستور والآن حصل هذا الانقلاب المفاجيء! بعدها إمتدح المادة ٣٩ من الدستور الخاصة بقضايا الاحوال الشخصية إذ اعطت الحق لكل طائفة ان تبت في قضاياها الشخصية من خلال مراجعها الدينية. هذه المادة في الحقيقة تمتهن كرامة المرأة وتعتبر اكبر تراجع سيشهده العراق في نطاق الاحوال الشخصية، بمعنى آخر نقول ان الغاء القانون ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ الذي حدد كثيراً تعدد الزوجات سيرجع بالوضع الأجتماعي العام الى حالة من التخلف وازدياد حالات تعدد الزوجات وإمتهان كرامة المرأة العراقية فأين الصواب في ذلك؟

قال السيد يونادم ايضاً ان لدينا محكمة فدرالية وقد امتدحها كثيراً ولكن الحقيقة هي ان هذه المحكمة تعتبر من اكبر السلبيات لأن الموجودين فيها هم من علماء الدين وهذا الوضع يدفع بهم دائماً الى التحيز الى جانب مجموعاتهم على حساب الأخرين خاصة وانهم يمشون حسَب الشريعة.

التناقض الكبير الذي وقع به السيد يونادم هو عندما قال اننا التزمنا جانب  شعبنا ولم نقبل بالتقسيمات وقد وافقنا ان نعطي كل شيء للكلدان، بعد هذا عندما اجاب على أخر الأسئلة قال بما معناه اننا في زوعا نمتلك تاريخاً ونضالاً فكيف يمكن ان نعطي التسلسلات الأولى لهذا وذاك ممن لا يمتلكون تاريخاً طويلاً من (النضال) وليس لديهم الكثير من المؤيدين.

الطامة الكبرى كانت في قوله (في كل الالواح المكتشفة في بابل لم يُذكر اسم الكلدان ولا حتى مرة واحدة)، هذا يناقض كل حقائق التاريخ ولا أعلم كيف يمكن لشخص مثله ان يقحم نفسه في تفاصيل لا يعلم منها شيئاً غير ما قرأه في اذانه بعض المتعصبين الذين لا ينظرون الى الحقائق الا من جانبهم. باختصار شديد كانت الأمسية التي قضاها يونادم مع أهل سان دييغو مخيبة للأمال لأنها كشفت كم كانت الهالة التي رسمها الأعلام حوله مُزيفة. انه في تقييمنا لا يصلح لقيادة شعبنا مع الأسف.

١٥/٢/ ٢٠٠٦ 

 

 

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us