|
زعماء
دينيون عراقيون يجتمعون بمكة لوقف العنف
*********************************************

بدأ عدد من رجال
الدين العراقيين من السنة والشيعة التوافد على مكة
المكرمة للمشاركة في مؤتمر يهدف إلى إنهاء العنف
الطائفي في العراق. ويعقد المؤتمر الذي يستمر لمدة
يومين برعاية منظمة المؤتمر الاسلامي.
وينوي المشاركون
توجيه نداء غدا الجمعة من أمام الكعبة المشرفة
يتزامن مع العشر الأواخر من شهر رمضان يدعون فيه
كافة العراقيين الى انهاء القتال الطائفي بينهم
الذي حصد حياة عشرات الآلاف من العراقيين, وكان
شهر رمضان قد شهد ارتفاعا في معدل سفك الدماء في
العراق
وبارك كبار
القادة الشيعة العراقيون هذا الاجتماع ولكن محللين
ألقوا بظلال من الشك حول فعاليته في إيقاف فرق
الموت العاملة في العراق. وترعى منظمة
المؤتمر الإسلامي الاجتماع، الذي سيعمل على تبني
وثيقة ترتكز نقاطها على آيات قرآنية وأحاديث نبوية
تحرم سفك دماء المسلمين.
وتدعو الوثيقة
كذلك إلى الحفاظ على المواقع المقدسة لكل من السنة
والشيعة والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه
وإطلاق "كافة المعتقلين الأبرياء". وقال
متحدث باسم منظمة المؤتمر الإسلامي إن القمة
المرتقبة "لا تشكل مؤتمرا ولا منتديا ولا ملتقى
للمفاوضات، ولكنه لقاء للمرجعية الشيعية والعلماء
السنة لتبني الوثيقة التي ستوزع على العراقيين
وتعلنها وسائل الإعلام." وأضاف إن المبادرة
تهدف لتهدئة العنف الطائفي.
وفي تصريحات لبي
بي سي قال الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائى رئيس
ديوان الوقف السنى فى العراق والمشارك في المؤتمر
إن المؤتمر جاء نتيجة اتفاقات سبقته من الوقف
السني والشيعي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وكانت هناك لجنة تحضيرية من ستة علماء جلسوا قبل
عشرة ايام وصاغوا بيانا ضم فتوى كبرى بتحريم الدم
العراقي.
وأضاف أن أهم
نقطة سيضمها البيان هو أن المسلم الشيعي او السني
محرم دمهما على أي انسان قائلا ان تحريم القتل هو
الأولوية في هذا البيان وأن من لا يستجيب لهذه
الفتوى لن يكون في قلبه مثقال ذرة من إيمان على حد
وصفه.
من جهته قال رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي إنه يأمل أن تدعم
المباحثات التي ستجري خلال اللقاء جهود المصالحة
الوطنية التي تتبناها حكومته. واضاف "نحن
نبني آمالا على كل خطوة يتخذها اولئك الذين تهمهم
مصلحة العراق ويدينون الأعمال الإرهابية في العراق."
وقال إن الاجتماع
سيدعم الجهود التي ترمي لإيجاد أرضية مشتركة
للحوار في العراق. كما أيد المرجع الشيعي
آية الله السيد علي السيستاني الخطوة وتمنى لها
النجاح ولكن بيانا صادرا عن مكتبه أشار الى أنه لن
يرسل ممثلا عنه للمشاركة في المؤتمر.
وكذلك اعلن
القائد الشيعي مقتدى الصدر ، والذي تتهم الولايات
المتحدة جيش المهدي الذي يعمل تحت إمرته بالقيام
بعمليات قتل، أنه لن يرسل ممثلا عنه ولكنه أعرب عن
تأييده لكل المؤتمرات التي تستهدف تحقيق مصلحة
العراق، مشيرا في الوقت نفسه الى أنه يفضل
انعقادها في العراق.
ومن جانب آخر،
توقع أكاديمي عراقي فشل الاجتماع. وقال
ضرغام الدباغ "إن نية السعوديين حسنة بالطبع ولكن
الاجتماع سيفشل ولن يكون له اثر على الأرض."
وعلل رأيه بالقول
إن الصراع بين السنة والشيعة هو نتيجة للاحتلال: "لقد
أجج الأمريكيون الطائفية في العراق، الذي يعاني
الآن من حرب أهلية ترفض الحكومة العراقية الاعتراف
بها."
بي بي سي
|