|
September 18 , 2006
قداسة البابا يقول قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي إن كلماته عن الإسلام تشكل دعوة
إلى حوار صريح وصادق
**************************

تلا
قداسة البابا بندكتس السادس عشر ظهر يوم الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود
الحجاج والمؤمنين المحتشدين في باحة القصر الرسولي الصيفي في كاستيل غاندولفو. قال
البابا:
أيها
الأخوة والأخوات الأعزاء،
شكلت
الزيارة الراعوية التي قمت بها في الأيام الأخيرة إلى بافاريا تجربة روحية قوية
ترابطت خلالها الذكريات الشخصية المتصلة بأماكن معهودة لدي بتطلعات راعوية تهدف إلى
إعلان فعال للإنجيل في يومنا الحاضر. أحمد الله للتعزية الداخلية التي أعطي لي أن
أعيشها، كما أعبر في الوقت ذاته عن عرفاني لكل من أسهم فعلياً في إنجاح زيارتي
الراعوية هذه. وكما جرت العادة، سوف أتحدث عنها بإسهاب أثناء المقابلة العامة
الأربعاء المقبل.
أما الآن، فأود فقط
أن أضيف أنني أشعر بمرارة شديدة لردود الفعل التي سببها مقطع مقتضب من خطابي في
جامعة ريغنسبورغ، حيث اعتُبرت مسيئة لمشاعر المؤمنين المسلمين، فيما كانت استشهاداً
بنص من القرون الوسطى، لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن فكري الشخصي. لقد أدلى أمين
سر دولة حاضرة الفاتيكان يوم البارحة بتصريح بهذا الصدد أوضح فيه المعنى الحقيقي
لكلامي. آمل أن يؤدي ذلك إلى تهدئة الخواطر، وإلى إيضاح المعنى الحقيقي لخطابي الذي
كان بمجمله، ولا يزال، دعوة إلى الحوار الصريح والصادق في إطار الاحترام العميق.
هذا هو مغزى خطابي.
بعدها
تحدث الأب
الأقدس عن عيد ارتفاع الصليب المقدس الذي احتفلت به الكنيسة في الرابع عشر من
الجاري. وذكّر قداسته المؤمنين بأن مريم العذراء كانت عند أقدام الصليب، كما يروي
لنا إنجيل القديس يوحنا، تلميذ المسيح الوحيد الذي بقي إلى جانب المسيح المائت.
المسيحيون يحيون عيد ارتفاع الصليب، الذي قدّسه المسيح من خلال تضحيته الكبيرة ثمرة
حبه العظيم. لقد ذرف المسيح على الصليب دمه ليحرر البشرية من عبودية الخطيئة
والموت. وهكذا تحول الصليب إلى علامة للمحبة التي تنتصر على الحقد والعنف وتولد
الحياة الخالدة.
ويروي لنا القديس يوحنا الإنجيلي أن مريم كانت عند أقدام الصليب، واتحدت مع ابنها
بألم مفعم بالإيمان والمحبة. لقد شاركت العذراء على درب الجلجلة في ألم المسيح
المخلص. هذا ودعا قداسته المؤمنين إلى التمثل بمريم العذراء، وحثهم على أن يقولوا
"نعم" لله الذي اختار درب الصليب ليخلصنا. وسأل البابا العذراء مريم أن تساعدنا على
أن نحمل صليبنا كل يوم ونسير وراء المسيح على طريق الطاعة والتضحية والمحبة.
اذاعة الفاتيكان
|