Home الرئيسية  Articles مقالات  Interviews    مقابلات  Chaldean Society مجتمعنا الكلداني

اتصلوا بنا Contact Us

Archives الأرشيف  

kaldu.org  كلدو

  About Us من نحن

 

          موقع كـلـــدايا.نت يُرحب بكم

مقابلة مع  سيادة المطران  شليمون وردوني المعاون البطريركي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العالم

************************

اجرى المقابلة:  يوحنا بيداويد

التاريخ 30 /8/ 2006  
 

مالبورن المدينة الجميلة ، كانت في الاسابيع الماضية مرة اخرى تحت انظار مجتمعنا المسيحي في العالم ، فقد زارها سيادة المطران شليمون وردوني النائب البطريركي لكنيسة الكلداني في العالم. فمنذ تاسيس هذه الرعية في بداية الثمانينات ولحد الان كان قد زارها عدد كبير من المسؤولين الكنيسة الكلدانية  والمطارنة والبطاركة الثلاثة ( المثلث الرحمة مار بولص الثاني شيخو، والمثلث الرحمة مار روفائيل الاول بيداويد وغبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي الحالي ).

كثرة اللقاءات مع سيادته مع ابناء الجالية واباء الكنيسة الكرام لا سيما في الحدث الاهم وهو رسامة الكاهن الجديد الاب عامر نجمان يوخنا . بعد لقائه معانا طلبت منه اقامة هذه المقابلة باسم صحيفة عنكاوا دوت كوم  كي يطلع اخوتنا المؤمنيين من الكنيسة الكلدانية في العالم  و(شعبنا الكلداني الاشوري السرياني ) على رؤية الكنيسة في المواضيع كثيرة والساخنة في هذه الايام.

 

سيادة المطران شليمون وردوني المعاون البطريركي للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العالم  شكرا لكم لاعطاءكم قليلا من وقتكم الضيق لاجراء هذه المقابلة لصفحة عنكاوا دوت كوم.

 

س1     هل لنا ان نعرف نبذة مختصرة عن حياتك؟

انا من ولادة قرية بطانيا،  من عائلة مسيحية كاثوليكية قديمة ثابتة راسخة في الايمان المسيحي.

درست مرحلة الابتدائية في عين القرية سنة 1949-1954، ثم دخلت معهد مار شمعون الصفا الكهنوتي في الموصل المعهد الكلداني، وبقينا هناك ستة سنوات لاكمال المرحلة المتوسطة والاعدادية ثم الفلسفة،  وبعد ذلك تحولنا الى بغداد، لان المعهد كان قد  انتقل الى بغداد في عهد مثلث الرحمة مار بولص الثاني شيخو، وهناك درست سنة واحدة من علم اللاهوت ثم ادارة المعهد ارسلتني الى روما لاكمال الدراسات العليا مع الاب الفاضل لويس شابي والاب مشتاق زنبقة والسيد سمير البحري. درسنا هناك سبع سنوات الفلسفة واللاهوت حيث رسمت كاهنا يوم 29 حزيرن سنة 1968، وبعده اكملت دراستي لمدة ثلاث سنوات ثم رجعت الى مسقط رأسي الى بطانيا، هنالك خدمت سبع سنوات في الخورنة وبعدها دعاني المثلث الرحمة البطريرك مار بولص الثاني شيخو، الى استلام ادارة المعهد الكهنوتي حيث عملت لمدة تسعة عشر عاما ، من سنة 1978 لغاية 1997 . حيث ذهبت الى كنيسة شارع فلسطين خورنة كنيسة تهنئة العذراء ( سيدة القلب الاقدس)، حيث عملت هناك لمدة تسع سنوات اي سأكمل تسع سنوات في الشهر القادم . شاء السينودس المقدس للكنيسة الكلدانية برئاسة المثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الاول بيداويد ان انتخب معاونا للبطريرك وكانت الرسامة 16/2/2001 ولازلت معاونا للبطريرك. كنت اصبحت مدبرا بطريركيا اثناء شغول الكرسي البطريركي بعد وفاة المثلث الرحمة مار روفائيل الاول بيداويد والان اعمل معاونا لغبطة البطريرك عمانوئيل الثاني دلي الكلي الطوبى ومع سيادة المطران  اندراوس ابونا  وسيادة المطران جاك اسحق كمعاونيين للبطريرك .

 

س2     هل هناك مسؤوليات اخرى على عاتقك؟

اكيد نحن الثلاث نعمل معا كمعاونيين لغبطة البطريرك، فانا اعمل حاليا مع غبطته

في شؤون العلاقات مع الدولة والعلاقات الخارجية وايضا كل ما له صلة مباشرة مع غبطته.

 

س3     هل لك بعض المؤلفات؟ ما هي المواضيع التي كنت تدرسها في المعهد الكهنوتي مار شمعون الصفا سابقا او كلية بابل حاليا ؟

نعم لي دكتوراه في فلسفة التربية ولي شهادة الماستر في اللاهوت وماستر في تاريخ الكنيسة الشرقية ودبلوم في تاريخ الالحاد ودبلوم في التعليم المسيحي.  لقد درستُ في معهد شمعون الصفا منذ استلمت الادارة وقد كان عدد الطلاب قليلين انذاك . درست اغلبية المواضيع الفلسفية واللاهوتية كعلم طبيعة العالم وعلم الميتافيزيقية وعلم السايكولوجي والعقلي والاجتماعي وايضا تيود ديسي يعني علم الله الطبيعي ايضا المنطق والتربية ومواضيع اللاهوت مثل اللاهوت العقائدي  والثالوث والمسيحانية والمريميات والاسرار و خاصة كنت ادرس اللغة الكلدانية والمقامات الطقسية وفي كلية اللاهوت. درست ايضا مواضيع في التربية والعائلة . بناءا على طلب غبطته ولاسباب حالتي  الصحية  كنت قد كتبت رسالة الى ادارة الكلية اخبرتهم بانني لا استطيع الاستمرار والقيام بهذه المهمة من بعد الان بسبب حالتي الصحية .

 

س4  انت الان في رحلة شملت اوربا وقارة استراليا ، هل لنا ان نعرف شيئا عن الهدف من هذه الرحلة ؟ وماهي النشاطات التي جرت بوجودك خلالها ؟

مبدئيا انا قمت بهذه الرحلة كرحلة راحة  لانه اجريت لي عملية في ايلول الماضي ، عملية القلب فتح اربع شرايين،  كنت قد طلبت من غبطته ان اكون بعيدا عن الوطن لمدة ثلاث اشهر للراحة. حقيقة هي ايام جدا صعبة في وطننا العزيز العراق ، كان يجب علي ان اكون في الوطن بجانب غبطة  ابيانا البطريرك واتحمل معه ما في هذه الايام من الصعوبة،  ولكن كما قلت الاسباب الصحية جعلتني ان اكون هنا، هي ايضا فرصة مناسبة ان التقي فيها مع جماعاتنا الكلدانية اينما كانوا ، حقيقة قد تبعثر المسيحيون العراقيون وبصورة خاصة الكلدان منهم  في كل البلدان ففي المانيا ، قدست في مينشن وشتودغارت وفورسهايي، ولو كانت صحتي جيدة لكنت ذهبت الى اماكن اخرى لان في هذه اللقاءات تشجيع لشعبنا وتقوية لايمانهم بالله. بعد ذلك ذهبت الى سويسرا وكان لي لقاء مع خمسة وخمسين اسقفا ومطرانا واثنين من الكرادلة قد حضروا من خمسة وثلاثين دولة ، كنا نحاول ان نتأمل في الانجيل، في المحبة المتبادلة ، في الوحدة التي يجب ان تكون بين المسيحيين والتي دعى بها ربنا يسوع المسيح ليكونوا باجمعهم واحد، كيف نستطيع نعيش  حياة مشاركة جماعية  مع اخوتنا الاساقفة والكهنة في ابرشياتنا،  فكانت بالنسبة لي جميلة جدا، نعم ان راحتنا الحقيقة هي في الحياة الروحية وفي التقارب وفي الوحدة بين الاساقفة لان الكنيسة هي هذه الوحدة، وهذه المحبة، وهذه المشاركة الجماعية. ومن هناك جئت الى استراليا لكي التقي ببعض الاصدقاء، وحقيقة هنا كانت فرحتي خاصة حيث قدست والتقيت بعدد كبير منالمؤمنيين، هنا في مالبورن قد افرحتني كثيرا العلاقات الجيدة بين الكهنة وبين المؤمنيين وتعلق المؤمنيين بكنيستهم ، هنا كانت قمة عطلتي وراحتي برسامة كاهن جديد (الاب عامر نجمان يوخنا) والذي هو من ابرشية موصل، وقد كان كلفني برسامته المطران بولص فرج رحو السامي الاحترام، وكان فرحا عظيما لي خاصة وللجالية ولاهل المرتسم ولمطرانه ولابرشيته،  فقلت حقا هنا كانت راحتي الحقيقية وسوف اذهب من هنا الى نيوزلندا ايضا اقضي هناك اسبوعين . 

  

س5     على الرغم ان معظم  العراقيين كانوا متعطشين الى الحرية الا انه يبدو ان البعض منهم  ايضا كان متعطشا الى سفك الدماء  بعد امتلاكه الحرية . فما هو تفسيرك لما يحدث من القتل العشوائي في بلدنا العزيز العراق؟

 

ان هذه الحالة مؤلمة جدا جدا، في الحقيقة لم نلتقي ولم نجد مثل هذه الحالة في تاريخ العراق ابدا ، هذا القتل العشوائي، هذه السيارات المفخخة وهذه الاحزمة الناسفة ، هذا الخطف العشوائي المؤلم  والمدمر والذي يدل على الارهاب ويزرع في قلوب العراقيين الخوف والرهبة ، وحقيقة يدل على حضارة غير متقدمة ان دلت على شيء،  لان الحضارة الحقيقة هي في السلام والاستقرار وفي المحبة وفي زرع الرحمة بين العراقيين ليستطيعوا قيام ببناء بلدهم بيد واحدة ، باستطاعتهم مداواة جروحهم بانفسهم ، هذا وقد قلت زرع المحبة والوحدة والرحمة هو امر ضروري  في وطننا العزيز. ان يكون البعض متعطش لسفك الدماء،  نحن لا نريد ان نقول ذلك،  ولكن الظروف الصعبة التي مر فيها وطننا العزيز ادى بنا الى هذه الحالة،  ولهذا ما نطلبه ونتمناه ونصلي لاجله،  هو ان يعرف العراقيون ان خيرهم الحقيقي  هو في السلام والوحدة والبناء،  ان يعرف ابناء هذا الوطن الغالي الذي تألم كثيرا عبر الاجيال وسفكت دماء ابناءه احيانا كثيرة ، لا لاجل شيء انما بسبب التعصب وعدم العدالة والظلم الذي كنا نئن تحت ثقله ،  ولهذا قلت الان نطلب من الله ان يعطي الحكمة للذين يديرون البلد ويدبرونه ولابناء البلد لكي يعملوا معا بيد واحدة لبناءه ولخير هذا الوطن ولسعادة ابنائه جميعا بدون استثناء.

 

س6     ما هو الحل المناسب برأيك لهذه الحالة الشاذة التي يمر بها الشعب العراقي؟

          انا لست خبيرا في هذه الحقول ولكن الخبرة الاتية من الحياة علمتنا ، لا يوجد طريقة اخرى للعيش ماعدا التعاون والمحبة والوفاق والعمل وان ننظر الى وطننا العزيز بروح التفاؤل والامل، لنعمل نحن معا لكي نحن نداوي جروحنا، فمهم جدا الوحدة والوفاق وان يعمل الجميع لخير العراق ولسعادة ابنائه دون استثناء. بهذه الطريقة  فقط نستطيع ان ننجي العراق من الخراب والدمار الذي  فيه الان.

 

س7     سمعنا بوجود محاولة لتأسيس مجلس كنسي متمثل من جميع الكنائس، الى اي مرحلة وصل هذا المشروع؟ هل هناك معرقلات خاصة لعدم قيام مثل هذا المجلس؟

 

هذه ليست محاولة لا بل انها حقيقة،  لانه بدون الوحدة لا نستطيع الاستمرار، اذا كان رجال الكنيسة يريدون حقيقة  تمجيد الله و الكنيسة وخدمة المؤمنيين يجب ان يجتمع الكل معا، وان يعملوا بما امرنا الرب يسوع المسيح في وصيته (احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم .ليكونوا باجمعهم واحدا ) فاذا كنا نحن رجال الدين والمسؤولين نريد خير وتمجيد الله،  يجب ان نقترب ونتعاون وان نعمل هذا المجلس الذي قد بدأ العمل فيه. وقد وُضِع قانونا خاص له وقد دُرِس هذا القانون وأُدخلت اليه بعض التعديلات الضرورية ونأمل ان يستمر العمل بموجبه. هذا كان لبغداد ، لانه هناك  اخر مجلس مثله في الموصل ولكننا نطمح ونريد ان يكون يكون هناك مجلس واحد لكل العراق في المستقبل .

 

س8     الهجرة من المصائب التي ابتلى بها الشعب العراقي عموما وشعبنا المسسيحي خصوصا . فمن جانب لهذه العوائل الحق في الهروب من الموت ولكن من الجانب الاخر انهم يعولون في امرهم على المصير المجهول. فبماذا تنصح ابناءك المؤمنين.؟

قبل كل شيء الهجرة هي الوباء الكبير للعراق ليس للمسيحيين فقط ، ان الكثير من اخوتنا الاسلام ومن اخوتنا الصابئة المندائيين ومن اخوتنا اليزيديين وغيرهم يهاجرون البلد، لانه البلد قد اصبح في معظم المحافظات استطيع ان اقول  بتحفظ  (جهنما صغيرا ) حيث المكان الذي لا يوجد السلام لاتوجد الحياة ، لا يستطيع السكان ان يأكلوا كما يجب ، ولا ان يعملوا كما يجب، ولا ان يدرسوا كما يجب ، ولا ان يصلوا كما يجب.  لانه لايوجد سلام واستقرار، اما بالنسبة لنا اكيد نفضل ان لا تكون الهجرة، و نفضل ان يبقى ابناء العراق في العراق خاصة لنا نحن المسيحيين ، ولكننا لا نستطيع الان ان نقول لاي كان ان يبقى او ان يسافر، هو يجب ان يختار بكل حرية مستقبله،  لان الحالة هي جدا صعبة، فاذا قال احدا لاخر لا تسافر ، فيجاوبه الاخيرهل تستطيع ان تضمن حياتي قبل كل شيء؟  ولهذا قلت نصيحتنا هي ان نفضل البقاء في البلد ولكن بوجود السلام والاستقرار .

 

س9     سمعنا وجود قرار من كنيستنا الكلدانية وبتعاون مع كنيسة روما هناك رغبة  بانشاء ابرشية وبتعين مطران جديد في استراليا ونيوزلندا  ما هي اخر الاخبار عن هذا الموضوع؟

 

منذ فترة طويلة كان يفكر المثلث الرحمة البطريرك مار روفائيل الاول بيداويد، ومن بعده غبطة البطريرك عمانوئيل الثاني دلي مع سسينودس الاساقفة الكلدان، ان تؤسس ابرشية في استراليا ونيوزلندا. كانوا قد كتبوا منذ فترة الى الفاتيكان فكان الجواب ايجابيا بعدما سألوا وعرفوا هناك عدد المؤمنيين الكبير من الكلدان في استراليا ونيوزلندا، ولهذا تم الاعلان عن ان هناك ابرشية جديدة للكلدان في استراليا  ونيوزلندا وقد قدم السينودس البطريركي اسماء  المرشحيين لهذه الابرشية فاننا بانتظار تعيين احد المرشحين لكي يعلن اسمه ويأتي ويستلم هذه الابرشية المباركة في مؤمنيها وكهنتها،  ومن الان نقول الف مبروك للاسقف الذي سوف يستلم هذه الابرشية،  امنياتنا ان يكون المؤمنون والكهنة والاسقف الجديد يدا واحدة في العمل ،وان يتقدموا في خدمة هذه الابرشية وابناؤها كي يزدادوا ايمانا بال والعيش بحسب محبيته.      

 

س10   سمعنا الكثير عن هناك  تهميش كبير للمسيحيين من قبل الحكومات التي حكمت في الفترة الاخيرة  والفئات  التي لها النفوذ في ادارة البلد  خاصة في موضوع الدستور. فما هو رأي الكنيسة في هذا الموضوع ؟

حقيقة  سؤالك هذا هو سياسي ، بالنسبة لنا حاولنا دوما اينما ومتى ما وجدنا مثل هذا التهميش ان نعطي ملاحظاتنا بشخص ابينا البطريرك الكلي الطوبى ، وكنا نؤكد بأننا نحن من المواطنين الدرجة الاولى، وباننا من سكان العراق الاصليين، وعلينا جميعا ان نؤكد بان لا ندخل الدين في السياسة ، اي نحن عراقيون قبل ان نكون اسلاما او مسحيين او يزيديين او من الصابئة المندائين، لان كلمة العراق تجمع الجميع، فاذا كان هناك اي تهميش او غبن في حق شعبما ، فاننا نحاول ان نذكر ذلك دوما للمسؤولين،  وان كان الاعلام لا يعرف ذلك ، ولا يوجد ضرورة ان يعرف الجميع ما يعمل السينودس البطيريكي او رؤساء الكنائس المسيحية في العراق لكي يدافعوا عن مؤمنيهم، ولكن بالتأكيد كلنا عيون ساهرة على مؤمنيينا ولا نريد ان تغبن حقوقهم  ولهذا مرارا كثيرة قلنا للوزراء و للمسؤولين الكبار بان هناك رفض التهميش لمؤمنينا . مثلا اذا كان لا يقبل المسيحي في وزارة وزيرها من الاخوة الشيعة او من الاخوة السنة او من الاخوة الاكراد كنا نقول لهم كيف يستطيع ان يعيش المسيحيون في العراق . فعندما تعطى مثل هذه الملاحظات تؤخذ بعين الاعتبار، ونأمل قبل كل شيء ان يعرف الاخوة ، نحن ما نصبو اليه هو السلام والاستقرار فاننا  نبذل  كل طاقاتنا وجهودنا  لكي لاتمام ذلك  في بلدنا .   

 

س11   وحدة شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) المتشتت في هذه الايام من الامور التي تُؤلِم الكُل، خاصة في ظل حرب التسميات المختلفة. وعلى الرغم من حصول بعض محاولات لايجاد مخرج منها لكن فشلت كلها. فما هو الحل المناسب لدى رئاسة الكنيسة الكلدانية؟

 

قبل كل شيء ان الوحدة هي من  ارادة مؤسس الكنيسة  ربنا يسوع المسيح ، هو الذي طلب من الاب قائلا ( ليكونوا باجمعهم واحدا)، هذه الوحدة اساسها المحبة ، وما اوصى به ربنا يسوع المسيح هو هذا ( احبوا بعضكم بعضا كما انا احببتكم ). فاذا كنا نريد ان نقرب القلوب هناك شرطين هما المحبة والوحدة، هذا اذا كنا فعلا نريد ان نخلص المسيحيين قبل كل شيء، فاذن يكفي ان نطيع المسيح لكي  تكتمل هذه الوحدة

ثانيا التعصب هو مدمر في كل الاحوال، هو ضد الوحدة ، هو ضد المحبة  المسيحية ،فاذن كل تعصب يجب ان نبعده كلنا من قلوبنا.

ثالثا ان نكون مستعدين للحوار، وان يكون اساس هذا الحوار هو المحبة ، وان نتيجة هذه المحبة الحتمية هي الوحدة بالتأكيد ، فالحوار لا يعني ان اقول كلمتي وابقى مصرا عليها،  يجب علي ان اسمعك وان اسمع المقابل وان اقبله كماهو، فاذا كان كل واحد منا يعيش خصوصياته ولكن في نفس الوقت نقترب ليكون صوتنا واحد، عملنا واحد. اذ استطعنا ان نعبركل الخصوصيات المؤلمة والانقسامات عن طريقة الحوار والتفاهم  عندئذن سنفرح كثيرا بحلول الوحدة والسلام والمحبة بيننا  ونحقق ما نصبو اليه.

 

س12 سيدنا لم تشير الى موضوع التسميات ، كيف ترى حل هذا الموضوع  ؟

قلت اولا نحلها بالمحبة ثانيا اكرر ما قلته ان نكون بعيدين عن اي تعصب ثالثا بالاستعداد ان اقبل ما هو للخير الجميع ، ما هو خير الجميع اقبله وان كان لا يرضيني شخصيا ، او  لا يرضي مثلا كنيستي او مجموعتي او طائفتي،  فاذن المهم هو ان نعمل بالمحبة بتعاون وباخلاص والشيء المهم الاخر هو  ان يعيش  كل واحد خصوصيته فالتسمية هي فقط  لتمثيل كافة الطوائف او كافة المسيحيين في الوقت الضيق امام الدولة امام الشعب العراقي، ولكن اذا كان كل واحد استمر في طريقه واستمر في رائيه المتعصب فاننا سوف لا نصل الى اي نتيجة . اذن علينا جميعا ان نتعاون وان نعمل بمحبة ايجابية لايجاد اسم يحمي الجميع .   

 

س13   اذن ما هي الوصية التي توصي بها رجال السياسة من احزابنا القومية كي يصلوا الى مخرج من هذا الموضوع مع مراعاة عدم الغاء الاخر وخصوصيته ؟

 

اولا وصيتي هي وصية اخوية انا من ناحيتي رجل دين وهم من ناحيتهم رجال سياسة،  ولكن امام الله كلنا نطمح الى شيء واحد ، نريد الخير نريد ان نمجد الله ،نريد العيش بسلام مع الجميع .

ثانيا هم كرجال سياسة يجب ان يحبوا بعضهم بعضا ، وان يحبوا خير الاخرين مثل خيرهم ، هذا ما اوصى به  ربنا يسوع المسيح فاذن كرجال دين مسيحيين وكرجال سياسة مسيحيين نحن  نلتقي في الغاية او الهدف. لان المسيح هو الذي اساسنا جميعا وهو الذي نتبعه جميعا ، في الغاية النهائية،  اننا نريد ان نخدم الانسانية جمعاها روحيا واجتماعيا وسياسيا بطريقة التي يريدها الله ،  فاذن ان لم يتحدوا رجال السياسة مع بعضهم سوف يهدمون المسيحية،  فعليهم ان يتحدوا ان يعملوا معا بكل بساطة ورحابة الصدروقبول الاخر الذي يختلف عنا في الرأي.  ليس احد منا كرجال الدين  ومنهم كرجال سياسة  كامل ، ليس لاحدا منا او منهم الحق الكامل الكلي ، لان لكل واحد منا حق في الوجود وفي الرأي  ، علينا جميعا ايجاد الافكار الجيدة التي تجمعنا والعمل بموجبها،  لكي نصل مرحلة الوحدة وهناك يكون الخلاص الحقيقي لنا جميعا .

 

س14   سمعت هناك حالة اللارضى لدى سيادتكم عن ما نشر في الايام الاخيرة في صفحات عنكاوا كوم ؟ فما هو الشيء الذي رايتموه غير مناسب للنشر؟ او ما هو الامر الذي انتم غير راضون عنه؟

 

حقيقة عنكاوا دوت كوم عملت كثيرا فهي تعمل على نقل هذه الاخبار الجيدة بين ابائنا المنتشرين في العالم ومن المقالات الدينية والى اخره ، ولكن  مع الاسف من الناحية الثانية هناك امور غير جيدة فيها ، يجب ان ينتبه اليها مسؤولوها قبل ان ينشروا اي خبر او مقال،  يجب ان يُقرأ الخبر ويعرف مصدره والهدف منه من قبل المسؤول قبل نشره .  مثلا قبل ايام كتب عن الاب ايهاب  مراسل عنكاوا دوت كوم ، يجب ان يعرفوا اولا ان الاب ايهاب هو كاهن وليس مراسل،  وما كُتب عنه هو غير صحيح، لانني سألت عنه، لان انا الخوري المسؤول عن هذه الكنيسة ، سألت ما هي هذه الكلمات الغير لائقة من قبل المجهولين الموجهة له. قالوا لا يوجد اي شيء من هذا القبيل .

 ثم ماذا سيستفيد ناشر الخبر في وصفه بعبارة (انه اسئ اليه)  والى اخره، ثم ان يعلق العمل الكنسي والاعلامي معا ، يجب ان يكتب ان الاب ايهاب، انه كاهن يخدم الله والكنيسة قبل كل شيء . ولهذا يُطلب من الذين المسؤولين فيها الحرص على مصدقية والصيغة الملائمة للخبر قبل النشر، ان يعملوا ما يريده الله فهذا كاهن رجل دين، يريد ان يعمل الخير دوما هذا ما اريد ان ينتبه اليه الاخوة في الادارة، او مثلا قبل يومين او ثلاثة كتب احد الاخوة عن اصحاب الصليب ماذا يستطيعوا ان يعملوا؟ ، انا اسأله هل هو يستطيع ان يعمل شيئا؟  لياتي انا اعطيه عشرة صلبان اضعها على صدره فليتفضل ان يقوم بعمل واحد من هذه الاعمال لماذا هذه توجيه هذه الانتقادات الغير لائقة . من يستطيع ان يعمل الان في العراق في هذه الظروف الصعبة ؟ كلنا نتألم كلنا نبكي على ما يجري .

مثلا حالة الاب سعد وكثيرون مثله يقتلون ويؤخذ فدى عنهم وهذا مالا نريده نحن ايضا.  لانه ضد كل عراقي كثيرون من الاخوة الاسلام من الاخوة الصابئة المندائين من اليزيديين يُخطفون كل يوم من المسبب؟ّ.

فاذن اطلب من ادارة عنكاوا دوت كوم  ان لا تخلق الحزازات مثلا هناك مقالات ضد الكلدان وهناك مقالات ضد الاشوريين هذا ليس من صالح عنكاوا دوت كوم ولا من صالح المسيحيين بالعموم. يجب ان تنشر ما يوحد وما يلين القلوب ما يجعل التقارب بين المؤمنيين بعضهم من البعض، من هو الاشوري ومن هو الكلداني ؟ كلنا ابناء الله ، كلنا  ابناء كنيسة واحدة، كلنا اخذنا الايمان الواحد فيجب ان نعمل معا للوحدة كما قلنا في مصالحة وطنية عراقية سابقا كذلك مصالحة مسيحية .

 

س15   ما هو الشيء الايجابي الذي رايئته في جاليتنا الكلدانية المنتشرة في العالم خلال رحلتك الطويلة؟ وما هي السلبيات التي ترى يجب معالجتها او بالاحرى  ماهي عيوبنا في المهجر؟

 

هناك ايجابيات كثيرة وسلبيات كثيرة ، الايجابيات ما يفرحنا هو ثبات الايمان والتقاليد الكنسية والامور الروحية و الثبات على وحدة العائلة ، بان المؤمنيين لم يتعلموا بعد بعض الحالات السيئة الموجودة في المجتمع الغربي.  فما يفرحنا هو عند التقائنا بالمطارنة والكهنة الاجانب حالا يمدحون مؤمنينا كيف لكم مؤمنيين صالحين مواظبين على الكنيسة.

لكن هناك بالمقابل  امور غير صحيحة تؤلمنا كثيرا وعادات تعلمها بعض الشباب الاعزاء من الغرب كنا نتمنى ان لا تكون موجودة عندهم ،مثلا موضوع  القمار فهم يخسرون اتعاب ما حصلوا عليه من العمل، فما تعبوا عليه في الاسابيع او اشهر  يصرفونه في دقيقة واحدة ، وموضوع المخدرات احيانا ، موضوع ما يدعى بالصداقة بين الفتى والفتاة،  واحيانا ايضا حصول تشرذم  و انقسام في العائلة  هذا ما لا نتمناه ابدا لاولادنا الاحباء ، ونطلب منهم الالتزام بقيم الايمانية والاجتماعية  البناءة ونطلب في نفس الوقت من الله ان يباركهم جميعا ان يعطيهم السعادة والرفاهية وخاصة الثبات في الايمان بشفاعة امنا العذراء مريم.

 

هناك بعض اسئلة  قصيرة عن شخصيتك نود معرفة اجوبتها من سيادتكم

 

1                    هل تقرأ كثيرا؟

نعم عندما لي الوقت احاول ان اقرأ لان القراءة هي حياة الانسان .

 

2                    من هو الشخص الذي ترك اثر بصماته في حياتك؟

هو كاهن كان رئيس السنيمير في روما المونسيور جين جيين الذي كان يخدمنا بكل قداسة السيرة وبكل تواضع.

    

3                    من هو شفيعك؟

هو يسوع المصلوب .

 

4                    هل لك صلاة خاصة؟

صلاتي الخاصة هي ( يا رب احفظ العالم من الخطئية واحفظ الشباب والشابات في الايمان القوي والثابت).

                                                 

5                    اي مفكر او فيلسوف او مصلح اجتماعي برائيك قدم اكبر خدمة للبشرية؟

بالنسبة لي هي الام تريزا كلكتا (ام الفقراء)  التي ببساطتها هي اكبر عالمة ومصلحة.

 

6                    ما الذي كنت تتمنى ان تنجزه في حياتك ولم تستطيع انجازه لحد الان؟

ما كنت ابتغيه هو الوحدة المسيحية خاصة في بلدنا الذي يتألم من الانقسامات الكثيرة

فنطلب من الله  ومن ربنا يسوع المسيح ان تكتمل مشيئته متى ما اراد .

 

7                    ما هي القاعدة الذهبية التي تستخدمها في حياتك؟

لا تؤجل عمل اليوم الى الغد .

 

في النهاية باسم صحفة عنكاوا كوم نقدم شكرنا الجزيل لكم مرة اخرى ونتمى العودة بسلام الى بلدنا الام العراق وان يعود السلام معك الى اهلنا هناك  .

 

هل من كلمة اخيرة لقراء صحفة عنكاوا دوت كوم.؟

اهم شيء اقول لمن يسمعني او يقرا هذه الكلمات صلي وصلي دوما لاجل السلام في العالم وخاصة في الشرق الاوسط وبصورة خاصة في العراق المتألم و المتعذب هذا ما قلته في كتاب صدر في روما قبل الحرب( ان الله لا يريد الحرب)  فاقول الان ان الله يريد السلام ، فاذن نطلب منه رب السلام ان يعطينا السلام في عراقنا الحبيب وبهذا تستطيعون جميعا ان تزوروا العراق وان تفرحوا في مسقط رأسكم اينما كنتم ايها الاخوة الاعزاء ربنا يحفظكم وامنا العذراء تستركم  وشكرا.

 

شكرا جزيلا سيدنا

من يوحنا بيداويد