مقابلات

مشروع (متحف بابل)

بين الطموح المشروع وآلية التنفيذ المدروسة

 

Babylon Museum

Of Native Iraqis (Chaldeans & Jewish of Babylon)

 

حوار مفتوح مع الباحث التاريخي الأستاذ عامر فتوحي مدير مشروع (متحف بابل)

 

* أجرى الحوار ساهر المالح *

 

بعد سنين من التخطيط العلمي والعمل المثابر والدؤوب من قبل كوادر متخصصة في مجالي الفن والتاريخ الرافدي ، سيتم بمشيئة الرب وبمناسبة (يوم بابل في الأول من شهر أيلول) القادم الإحتفال ببدء المرحلة الأولى من مشروع (متحف بابل) الذي يأمل القائمون عليه أن يكون أهم صرح حضاري عراقي في العالم بأستثناء المتحف العراقي الذي يعد (رغم كل ما نهب منه) أهم وأشمل متحف يتناول الحضارة العراقية القديمة . حول هذا المشروع الضخم ، حيثياته وطموحات القائمين عليه قررنا أن نلتقي الأستاذ عامر حنا فتوحي (Amer Hanna Fatuhi) الغني عن التعريف في مجال الفنون والتاريخ العراقي القديم والذي يشغل حالياً منصب الرئيس العام لمشروع (متحف بابل) الذي يعد أول مؤسسة علمية متحفية مسجلة رسمياً في الولايات المتحدة منذ عام 2002م بصفتها مشروع غير ربحي -501C3-  .

 

$ هل للأستاذ عامر فتوحي أن يعطينا فكرة عامة عن حيثيات مشروع (متحف بابل) ؟

 

! أثر زيارتي في عام 1996م لمتحف ديترويت للفنون أستغربت من ضآلة مساحة العرض ومحدودية الأعمال المخصصة للتعريف بحضارة وادي الرافدين العريقة ، فقمت بنشر العديد من المقالات في مجلة (الحارس الكلداني) ومنشورات (المركز الثقافي  الكلداني) ومجلة (بابل اليوم) وعدد آخر من المطبوعات داعياً فيها إلى إقامة متحف متخصص بالحضارة العراقية  يتناسب وأهمية جاليتنا في المهجر الأمريكي مع التأكيد على الجوانب التي تعرف بالكلدان من الناحية القومية ، كما أشرت إلى هذا الموضوع في اللقاء الإذاعي الذي أجرته إذاعة (الشبكة المتحدة) مع مديرة معرض (كنوز أور) وذلك بمناسبة عرض مجموعة كبيرة من كنوز أور في متحف ديترويت للفنون بالتعاون مع متحف بنسلفينيا . وقد قمت أيضاً منذ عام 1998م بطرح فكرة إقامة المتحف على عدد من المنظمات وذلك من خلال إجتماعات قدمت فيها خلاصة تصوري مع مخططات ورسومات توضح أفكاري هذه بشكل أفضل ، لا سيما وأن معظم من ألتقيت بهم متخصصون في مجال الأعمال ، ولم يحالف النجاح جميع تلك المساعي التي بذلتها وقتذاك بسبب (عدم الإدارك العام) لأهمية هكذا مشروع !

ولكن في الإجتماع الفصلي للرابطة الدولية للفنانين المحترفين الكلدان الذي أقيم مطلع عام 2000م في مقر الرابطة ، وبعد التشاور مع الأستاذ عيسى حنا دابش أحد الرواد العاملين في المتحف العراقي منذ سنوات تأسيه الأولى ، أقر المشروع ونشر خبر عن تأسيس المتحف في الدورية الفصلية الخاصة بالرابطة ، كما تم تسجيل المتحف المقترح بأسم المتحف الكلداني البابلي للفنون والتراث (National Chaldean Museum of Babylonia) الذي تم افتتاحه فعلياً في عام 2002م ضمن حدود المدينة الكلدانية في مدينة ديترويت ، ولمن يرغب بقراءة المزيد من المعلومات حول ذلك يرجى زيارة الرابط : http://chaldeanflag.com/museum/index.htm

 

ورغم كل الجهود التي بذلت آنذاك ، فقد جرت الرياح بما لا تشتهي السفن ، فلم يكتب لذلك المشروع أن يستكمل سنته الأولى ، إذ قبل بضعة أيام من تاريخ الإحتفال السنوي الأول ، أضطررنا إلى تجميد المشروع بسبب الأعباء المالية الباهضة من ناحية وعدم إكتراث المنظمات الكلدانية من ناحية أخرى ، ناهيكم عن (تكالب العديد من عوامل التعويق عليه) ، وهيّ معوقات لا يسرنا اليوم الخوض فيها !!

 

$ وماذا عن المشروع الحالي ؟

 

! منذ سنتين تم تأسيس (لجنة إختصاصية) مؤلفة من مجموعة من الخبراء الأعضاء في الرابطة الدولية للفنانين المحترفين الكلدان وكادر المتحف السابق علاوة على كادر مجمع ميسوبوتاميا للفنون والتراث الرافدي ، وتقوم هذه اللجنة بالعمل بشكل متأني من أجل إعادة مشروع المتحف إلى النور ثانية متجاوزين الأخطاء التي واجهتنا في عام 2002م ، ولاسيم الخطأ الفادح المتمثل سابقاً بعدم إستقلالنا المالي ، لهذا كان القرار (التوجه للجهات الفيدرالية) لدعم المشروع مالياً ، علاوة على دعم بعض الغيارى الكلدان وبعض الواجهات اليهودية المعروفة بخبرتها في المجالات الثقافية ، وهذا دعانا لكي نوسيع من نطاق العمل المتحفي ليشمل باقي أخوتنا من سكان العراق الأصليين الذين تمثل بابل نقطة إنطلاقهم ، مثلما تمثل (بابل) بؤرة إشعاعهم الحضاري على العالم أجمع .

فتم إستبدال التسمية القديمة بالتسمية الجديدة (متحف بابل) لسكان العراق الأصليين الكلدان ويهود بابل (Babylon Museum of Native Iraqis - Chaldeans & Jewish of Babylon) ، حيث أن كلتا المجموعتين العراقيتين تلتقيان في إنتمائهما إلى أور الكلدان ، فيما يرجع الكلدان أصلاً إلى عاصمتهم التاريخية الأولى (أريدو) 5300 ق.م.

 

يتألف مبنى متحف بابل (المؤقت في مدينة فرينديل) من ثلاثة طوابق ، كما يضم في مرحلته الأولى خمس قاعات رئيسة مع قاعة سادسة للفنون التشكيلية الحديثة ، خصصت القاعات الأربع الأولى للتعريف بالعصور التاريخية المبكرة للعراق القديم - سفر آثاري وتعليمي (Ancient Mesopotamia) ، تاريخ الكلدان - موجودات وسفر آثاري وتعليمي (Chaldean Chronology) ، يهود بابل - تاريخ آثاري ومعلوماتي (Jewish of Babylon Chronology 1900 BC-Present Day) ، ثم قاعة فولكلور البلدات الكلدانية وبلدات يهود العراق - مثواثا - (Chaldean & Jewish of Iraq Villages) ، وينتهي هذا السفر التاريخي بقاعة عرض خاصة وهيّ قاعة - لن ننسى - (Chaldean Memorial Showroom-We Will Never Forget) ، حيث ستضم هذه القاعة أرشيفاً مصوراً من خلال الوثائق التاريخية والمعروضات الأثرية ، إضافة إلى جداريات بأحجام ضخمة تصور المذابح التي شهدها الكلدان وعمليات الإبادة والتهجير العرقي التي مرت على أسلافنا منذ العهد الأخميني حتى يومنا هذا ، كما توثق هذه القاعة لسلسلة طويلة من الشهداء والأبطال الكلدان الذين ذادوا عن حياض وطنهم الأم وأعراضهم ودينهم عبر التاريخ . وهنالك قاعة جانبية هيّ قاعة المكتبة والمخطوطات والإرشيف (Library & Resource Center) وهيّ قاعة متداخلة ومكملة لقاعة - مثواثا - ، أما قاعة عرض (بيث نهرين) الفنية الكبيرة (Chaldean & Jewish of Babylon Visual Artists - Beth-Nahrain / Mesopotamia Art Gallery) فستحتوي على نماذج من أعمال أصلية لأبرز الفنانين التشكيليين الكلدان ويهود العراق تم إقتنائها من مؤسسة ميسوبوتاميا للفنون والتاريخ وبعض المتاحف والقاعات الفنية علاوة على المقتنيات التي تم الحصول عليها من المجاميع الشخصية . ويحتوي مبنى المتحف على موقف خاص للسيارات ، كما أن المتحف مجهز بكافيتريا ذات طراز رافدي لتناول وجبات الطعام الخفيفة والإستمتاع بالموسيقى البابلية الأصيلة ومشاهدة البرامج والأفلام المختصة بالعراق القديم ، وهنالك أيضاً قسم للهدايا (Gift-shop) لا يختلف عن تلك التي تحتويها بقية المتاحف في العالم .

ومن الجدير بالذكر هنا ، أن قاعات (متحف بابل) ستحتوي على آثار أصلية (Original Antiquities) لا يوجد مثيل لها في العالم كله ، تم إقتناؤها من سوق الآثار العالمي بطريقة قانونية بعد تأكد خبراء المتحف من أصالتها وتماشيها مع معايير الحيازة المتحفية التي تتطلب شرعية العرض وشرعية مصدر القطعة الأثرية وغير ذلك من تفاصيل عملية يتم متابعتها من قبل الفريق القانوني للمتحف ، كما تحتوي القاعات على مستنسخات آثارية (Replicas) ، إضافة إلى معروضات تدخل في باب وسائل الإيضاح المتحفي .

وقد تم تقدير الميزانية المخصصة للمرحلة الأولى من مشروع (متحف بابل) بحوالي ربع مليون دولار أمريكي ، سيتم تغطيتها من خلال التبرعات الخاصة (Private Sector) وكذلك من خلال المنح الحكومية (Grants) . أما ميزانية مرحلة توسعات السنتين القادمتين (بأستثناء الميزانية المخصصة للمبنى الجديد في القسم الشرقي من ديترويت الكبرى) فتقدر بمبلغ مليوني دولار أمريكي .

 

$ هل لك أن تعطينا بإختصار فكرة عن أهدافكم وتصوراتكم التي تطمحون إلى تحقيقها من خلال (متحف بابل) ؟

 

! أن رؤيتنا وأهدافنا الرئيسة التي نطمح إليها من خلال هذا المشروع تتمثل في :

1- التعريف بطريقة مثلى بالتاريخ العراقي العريق والذي يجهله بشكل شبه مطبق عامة الشعب الأمريكي .

2- أعطاء تصور واقعي عن دور سكان العراق الأصليين في تكوين وطننا العراق ، وهو دور تم إقصاؤه من المشهد العام للعراق بسبب عوامل التمييز العرقي والديني على مدار القرون الماضية .

3- التواصل مع الأثنيات الأخرى وتبادل المعارف والثقافات كجزء مهم من أولويات العالم المتحضر

4- توفير أجواء تعليمية وثقافية من خلال برامج مدعمة فيدرالياً تسهل لأبناء الجالية كباراً وصغاراً عملية تعلم مهارات حياتية مفيدة تساعدهم في مجتمعهم الجديد علاوة على قضاء الأوقات الممتعة بعيداً عن مجالات التسلية غير السليمة بالنسبة للكبار ، وبعيداً عن مخاطر الشارع فيما يخص الأولاد والبنات في سن المراهقة .

5- توفير المطبوعات الأكاديمية والوثائق الصوتية والصورية للجامعات والمراكز الأكاديمية ومراكز البحوث العالمية .

6- توفير الإستشارات العلمية للجامعات والمراكز الأكاديمية ومراكز البحوث الإجتماعية والإنسانية .

7- تبادل المقتنيات المتحفية الخاصة بتاريخ وادي الرافدين مع المتاحف العالمية الأخرى .

8- إستضافة عروض خاصة عن التراث العراقي .

9- إقامة النشاطات الثقافية التي تعزز من مكانة جاليتنا في المهجر الأمريكي .

10- إقامة المعارض التشكيلية الراقية في القاعة المتخصصة بهذا النشاط ، بما يعطي تصوراً أفضل عن مكانة الفن التشكيلي العراقي في العالم .

11- إقامة دورات تعليمية لدراسة اللغة الكلدانية ونظم الكتابة القديمة الصورية والمسمارية .

هذه بعض من الأهداف الرئيسة للمتحف كما أن هنالك العديد من النشاطات والأهداف التي سيتم إدراجها مستقبلاً في جدول أعمال المتحف .

 

$ أثار البعض مؤخراً مسألة (توقع) تقاطع مفترض بين مشروع (متحف بابل) ومشروع (قاعة العرض التاريخي) التابعة لنادي شانين دوا العائلي (Shenandoah Country Club) ، فما هيّ إجابتكم على مثل هذه الإفتراضات ؟

 

! الحقيقة ، أن سؤالك يجيب عن نفسه بنفسه ، وبشكل أوضح أقول : أن قاعة عرض شانين دوا (Chaldean History Showroom) المقترحة والتي تم تأجيل موعد إفتتاحها لأكثر من مرة ، هيّ قاعة متواضعة (مساحة وموجودات) تعود لجمعية مقتصرة على أعضائها فقط ، حيث لا يسمح لغير الأعضاء بالدخول ، كما أن إفتتاحها قد تم أصلاً لإقامة الحفلات وتوفير الأجواء الترفيهية والإجتماعية لأعضاء النادي من (ذوي الدخل المرتفع) ، علاوة على بعض النشاطات المحدودة منها إستضافة المسؤولين المدنيين وبعض الشخصيات السياسية ، وذلك بسبب فخامة قاعات هذا (النادي الإجتماعي) .

عموماً ، إن كان هنالك من يثير مثل هذه الإفتراضات القاصرة ، فإن عليه أن يفهم بأن مشروع (متحف بابل) ليس مشروعاً مزاحماً أو منافساً لقاعة شانين دوا أو لأي مشروع آخر ، أولاً لأن مشروع (متحف بابل) قد طرح للمناقشة منذ عام 1998م وتم تأسيسه فعلياً بصيغته القديمة في عام 2002م أي قبل أن يتم تأسيس شانين دوا بسنوات ، ولذلك إن كان هنالك من يزاحم (كما يتصور البعض) ، فأن ذلك ينطبق على نادي شانين دوا الإجتماعي وليس على (متحف بابل) ، إذ ليس من المنطق أن يزاحم مشروع سابق تم تنفيذه فعلياً وتجري اليوم عملية تنفيذه عملياً مشروعاً آخر ما يزال على الورق حتى الآن ؟!!

النقطة الأخرى ، أن موقع تلك القاعة الصغيرة المقترحة هو في القسم الشمالي الغربي من (Metropolitan Detroit) وهو القسم الذي لا يضم إلا نسبة تقرب من 10% من مجموع أبناء الجالية الكلدانية في ولاية ميتشيغان والذين يتمركزون بكثافة في الجانب الشرقي ، كما أن المفهوم القروي والأهداف المعلنة للقائمين على تلك القاعة إنما تختلف جملة وتفصيلاً عن مبررات وأهداف مشروع (متحف بابل) الواسعة الأفق ، والذي نأمل أن يكون في المستقبل القريب صرحاً حضارياً (Landmark) يشار له بالبنان .

كما أن مشروع (متحف بابل) لا يختص بتناول تاريخ وتراث الكلدان من وجهة نظر (ضيقة ومحدودة جداً) كما هو الحال في قاعة نادي شانين دوا الإجتماعي ، حيث سيحتوي المتحف أيضاً على قاعة رئيسة مخصصة للتعريف بتراث ومساهمات يهود العراق في صنع تفاصيل الحضارة العراقية .

أما نقطة الإختلاف الرئيسة والجوهرية ، فهيّ أن مشروع (متحف بابل) إنما يدار من قبل كادر علمي متخصص في حقل التاريخ الرافدي والفنون العراقية القديمة والمعاصرة .

الخلاصة ، (ليس هنالك أي تعارض على الأطلاق) ما بين المشروع الطموح الذي يتمثل في (متحف بابل) وبين قاعة عرض صغيرة في ناد إجتماعي (تهتم بتعريف زوار النادي بتاريخ المهاجرين الكلدان) وفق تصور يؤكد على (الطابع الإجتماعي والديني) برؤية محدودة جداً .

وتأكيداً على عدم وجود أي تعارض بين طبيعة عمل المشروعين ، فقد قام كادر (متحف بابل) ولسنوات طويلة بتثقيف أعضاء نادي (شانين دوا) الإجتماعي من خلال العديد من (اللقاءات التعليمية والعروض التاريخية) التي تمت في مبنى متحفنا القديم في ديترويت ، وكذلك في مبنى ميسوبوتاميا ، إبتداء بزيارات السيد عادل بقال شقيق الرئيس السابق للنادي السيد أيوب بقال ، واللقاءات اللاحقة مع المحامية العزيزة جين شلال الرئيسة السابقة لجمعية سيدات الخير الكلدانيات والرئيسة الحالية لجمعية مقاولي الغذاء ، والسيدة روزماري أنطون الرئيسة الحالية لمركز الجالية الكلدانية الثقافي والمشرفة على القاعة بمساعدة السيدة جوزفين صرافا ، ناهيك عن مشاركة اسماء أخرى عديدة في هذه اللقاءات والعروض التثقيفية .

كما قام كادر (متحف بابل) ولسنوات بإبداء (الإستشارة المجانية) و (المساعدة المخلصة) لأعضاء (نادي شانين دوا الإجتماعي) الذين يشرفون على بناء وتصميم القاعة وذلك منذ تواجد النادي في مدينة ساوثفيلد بتسميته القديمة ساوثفيلدمانر (Southfield Manor) ، وهنالك العديد من الوثائق والمراسلات التي تؤكد (مواقفنا الإيجابية العديدة) هذه .

أخيراً أقول لمن يثير مثل هذه الإفتراضات البعيدة عن الواقع والمنطق ، أن طابع نادي شانين دوا الإجتماعي الذي يحتوي تلك القاعة هو طابع أعمال (Business) ، بينما تتمحور توجهات مشروع (متحف بابل) في المجالات التاريخية والتعليمية والثقافية والفنية والتراثية والتي تم الإشارة إليها آنفاً .

 

$ أفهم من توضيحك أن كادر مشروع (متحف بابل) كانوا السباقين في دعم مشروع قاعة شانين دوا الإجتماعي ، فكيف كانت إستجابة رئاسة النادي وكادر القاعة من مواقفكم الإيجابية وخدماتكم الطويلة والمخلصة على الصعيدين المادي والمعنوي ؟

 

! الحقيقة ليست هنالك حتى الآن أية إستجابة واضحة أو ملموسة على الصعيد المعنوي ، كما أننا لا نتوقع أي إستجابة مستقبلية على هذا الصعيد ، أما على الصعيد المادي ، فلم نستلم من نادي شانين دوا الإجتماعي سنتاً واحداً لقاء جميع تلك الخدمات التي تمت على مدار السنوات الماضية ، كما لم يدعم نادي شانين دوا مشروع (متحف بابل) بسنت واحد رغم الإمكانات المادية الكبيرة لإعضائه !

 

$ وأذن بعد تجميد نشاطات الأتحاد الكلداني وعدم توقعكم لأي دعم مادي من نادي شانين دوا الإجتماعي ، فمن هيّ الجهات الممولة لمشروع (متحف بابل) ومتى سيتم أفتتاح المتحف رسمياً ؟

 

! نعمل حالياً مع عدد من رجال الأعمال من أبناء جاليتنا الذين يعيشون أو يعملون في الجانب الشرقي من (Metropolitan Detroit) ، مثلما نتعاون مع العديد من المتاحف والجهات الأمريكية الفيدرالية علاوة على جهات (كلدانية واعية) ويهودية أمريكية متنورة من أصول عراقية ، وهنالك إتصالات متواصلة مع العديد من المتاحف العالمية . ومن أجل معرفة هذا الجانب المهم بشكل أفضل ، فأنه في نيتنا إصدار مطبوع ملون خاص بالمتحف ، وسيحتوي ذلك المطبوع على فصل يتناول هذا الموضوع بشكل تفصيلي ، كما ستنشر هذه المعلومات على موقع المتحف الإلكتروني حال الإنتهاء من إنجاز الموقع .

أما عن موعد الإفتتاح الرسمي ، فأن هنالك موعدان مقترحان ، حيث يدعو فريق من كادر المتحف إلى عمل إفتتاح أولي بتاريخ الأول من شهر أيلول القادم وذلك بمناسبة الإحتفالات بذكرى (يوم بابل) مع عمل إفتتاح رسمي في الأول من شهر نيسان القادم بمناسبة رأس السنة الكلدية البابلية (أكيتو) ، وهنالك فريق آخر يدعو إلى الإكتفاء بإفتتاح واحد في أحدى المناسبتين اللتين أشرت إليهما ، وأنا من أنصار الدعوة لمناسبة واحدة ، ولكن القرار النهائي سيتخذ في الإجتماع العام المقرر إجراؤه في الرابع عشر من شهر تموز القادم ، حيث سيحسم التصويت هذا الموضوع ، وهو ما سيلتزم به كادر المتحف والمنظمات الداعمة والمشاركة في إنجاز مشروع (متحف بابل) .

 

$ أوضحت لنا في إجابة سابقة فكرة عن المخطط العام لمتحف (بابل) ، فما هيّ أبرز محتويات قاعات المتحف على المستويين الآثاري والوثائقي ؟

 

! الحقيقة ، هنالك مئات المعروضات المتحفية (Antiquities & Replicas) سيتم إنتقاء أكثرها ملائمة للعرض الأولي في المبنى المؤقت في مدينة فرينديل ، كما أن هنالك في المرحلة الأولى لمتحف (بابل) عشرة مشاريع رئيسة مرفقة بوسائل إيضاح صوتية ومرئية عالية التقنية هيّ :

1- الجدار البارز ويحتوي هذا الجدار على خارطة مجسمة للعراق في كافة عصوره التاريخية.

2- تمثال مجسم بالحجم الطبيعي يمثل أسد أريدو

3- تفاصيل مجسمة مستمدة من شارع الموكب وبوابة عشتار

4- شكل مجسم لبرج بابل

5- مجسم بالحجم الطبيعي لأسد بابل

6- مجسم أصلي لمسلة حمورابي

7- جدارية مجسمة تحكي تاريخ يهود العراق

8- جدارية مجسمة تصور تاريخ المذابح التي شهدها الكلدان عبر التاريخ

9- مجسم معماري لمدينة بابل

10- المسرح الإلكتروني

كما أن هنالك العديد من المعروضات التعليمية التي تغطي تاريخنا الرافدي بشكل جيد يعطي الزائر إنطباعاً كاملاً عن دور أسلافنا في صنع اللبنات الأولى للحضارة ومن ثم الإرتقاء بها إلى ما هيّ عليه اليوم ، وتدعم تلك الموجودات الآثارية سلسلة كبيرة من وسائل الإيضاح المتحفي التي صممت ونفذت من قبل كادرنا المتخصص وبمهارة فنية وتقنية عالية .

 

$ هل من كلمة أخيرة ؟

 

! يهمني أثر هذا الحوار الجميل معكم أن أتقدم لكم شخصياً بجزيل الشكر بصفتكم ناشر ومحرر الصحيفة المحلية (شمس الحرية) الواسعة الإنتشار وبصفتكم أيضاً مؤسس ومدير عام التلفزيون العراقي الكلداني الأمريكي (ICA TV) وذلك لتعاونكم الدائم ودعمكم المستمر لكل الأنشطة الثقافية في المهجر الأمريكي ، كما لا يسعني إلا أن أشكر جميع المؤازرين من أفراد ومنظمات وشركات لما قدموه ويقدموه لنا من دعم مادي مشكور سيساعدنا بكل تأكيد على أنجاز هذا الصرح العراقي الكبير . آمل أخيراً من جميع القراء الكرام أن يوصلوا (نداءنا ودعوتنا) هذه للمخلصين الكلدان الراغبين في دعم هذا المشروع مادياً ، علماً أننا جهة غير ربحية بمعنى أنه سيحصل على كتاب من المتحف يساعده في إقتطاع هذا المبلغ من ضريبته السنوية ، كما أن هنالك فائد أخرى عديدة يمكن لمن يشاء الإتصال بنا على عنواننا الإلكتروني للحصول على تفاصيلها المشجعة والمغرية ، كما نوجه نداءنا هذا لمن يرغب بتزويدنا بأية قطعة آثارية سواء عن طريق البيع أو الإهداء من أجل الإتصال بنا بالسرعة الممكنة ، علماً أننا سنخضع جميع القطع للإختبارات المتحفية المتعارف عليها ، كما أننا لن نقبل بأية قطعة أثرية لا ترفق بشهادة أصالة وشهادة شرعية تداولها في سوق الآثار .

 

$ (ساهر المالح) : من الجدير بالذكر أن مشروع (متحف بابل) هو خلاصة دراسة علمية وخبرة أكاديمية لكادر المتحف التي تزيد على ربع قرن ، كما يعد هذا المتحف (مشروعاً حضارياً هاماً) من وجهة نظري كإعلامي ومتابع دؤوب لمجريات الأحداث في المهجر الأمريكي وخصوصاً  بعد حضوري لواحدة من محاضرات الأستاذ فتوحي التي تم إجراؤها مؤخراً ، وكذلك بعد إطلاعي على المخططات العلمية والنماذج المتحفية التي تم إقتناؤها ، كما يعد هذا المتحف بمثابة (إضافة نوعية متميزة) لمجمل ما تحقق من منجزات على يد أبناء العراق العزيز في المهجر الأمريكي ، ولاسيما منجزات سكان العراق الأصليين وبشكل خاص الكلدان منهم ، للمزيد من المعلومات حول (متحف بابل) وإمكانية المساعدة المالية أو تزويده بالمقتنيات المتحفية سواء عن طريق (البيع أو التبرع) ، الأتصال على رقم الهاتف -582-9088(248)- أو الكتابة إلى العنوان الإلكتروني التالي : amerfatuhi@aol.com . وكذلك على عنوان المتحف الإلكتروني  : babylon4u@aol.com

 

المرفقات : صورة فوتوغرافية تجمع بين محاضرة ألقاها للأستاذ عامر فتوحي مؤخراً على كادر المتحف وشخصيات تمثل بعض الجهات الداعمة مع شعار (متحف بابل) ، علاوة على تصميم للأستاذ الفنان فتوحي للواجهة الأمامية المقترحة للمبنى الدئم للمتحف .

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us