مقابلات

مقابلة مع سيادة المطران جاك اسحق يوم الجمعة

 15/7/2005

 

انتهز المركز الاعلامي الكلداني فرصة وجود المطران جاك اسحق-عميد كلية بابل للفلسفة واللاهوت- في سان دييكو فأجرى مع سيادته الحديث الآتي:-

 

س1: سيادة المطران انتم تحضرون المؤتمر الطقسي (الليتورجي) حول القداس الكلداني وقد بلغ مسامعنا ان هذا العمل مضى عليه ما يقارب السبع سنوات فهل تتصورون انه عمل عسير يستوجب كل هذه الفترة الطويلة للعمل؟

 

ج: سبب طول المدة يرجع الى عاملين هما:- 1- التباعد الجغرافي: حيث ان اللجنة مؤلفة من المطران اندراوس صنا وانا من العراق، والمطران مارسرهد يوسب جمو من الولايات المتحدة والمونسنيور بطرس يوسف من فرنسا وهذا التباعد الجغرافي لا يعطينا الفرصة لان نجتمع لاكثر من مرة واحدة في السنة. 2- البُعد الفكري للعملية: المسالة ليست سهلة وتحتاج الفكرة الواحدة فيها الى وقت مناسب لكي تختمر ومن ثم يجري مناقشتها والاتفاق عليها وتثبيتها، انه عمل ليس باليسير.

 

س2: هل يهدف المؤتمر الى اصلاح طقس القداس الكلداني ام تحديثه؟

 

ج: لقد دخلت عوامل خارجية كثيرة على القداس الكلداني كان لابد من دراستها وتحديدها ووضع الضوابط اللازمة للتعامل معها كما ان التعبير عن الصلاة ينبغي تحديثه لكي يلائم ظروف العصر، لأُعطيك مثلاً بسيطاً جداً وهو اننا في احدى صلواتنا نتضرع الى الله لكي يحفظ المسافرين منا بالبر والبحر والان جاء بُعد آخر الى المسألة وهو السفر بالجو، لذا فإن روح العصر فرضت علينا اهمية اجراء بعض التجديد لطقسنا الكلداني، ولن اجافي الحقيقة اذا ما قلت بان اللجنة التي تقوم بهذا العمل هي من افضل الكفاءات في العالم في هذا المجال.

 

س3: هل ان عملية التجديد هذه ستُقربنا ام تبعدنا عن كنيسة المشرق الاثورية؟

 

ج: اذا ماتوسعنا قليلاً، نقول انا مثلاً كعميد لكلية بابل للفلسفة واللاهوت اجد ان الاثوريين يدرسون في كليتنا جنباً الى جنب مع الكلدان وبقية اطياف الشعب العراقي بشكل يدعو الى التفاؤل والتقارب، وعملنا في اللجنة الحالية (لجنة تحديث طقس القداس الكلداني) سيكون بمثابة حجر الزاوية الذي يلم شملنا بشكل اكبر ونتائج عملنا سيتم تقديمها الى المتخصصين في الفاتيكان الذين في حالة اقرارهم لها سيقوم اخوتنا في ملبار الهندية بتطبيقها وبذا سنتبع جميعاً طقساً واحداً، الخلاصة ان عمل مؤتمرنا سيقربنا ليس فقط مع كنيسة المشرق الاثورية بل حتى مع اخوتنا في اماكن اخرى من العالم.

 

س4: هل لكم ان تُحدثونا قليلاً عن كلية بابل للفلسفة واللاهوت؟

 

ج: ان كلية بابل ترتبط مع الكلية الاوربانية وشهادتها معترف بها في كل انحاء العالم اي ان شهادتها دولية، ويعمل فيها كادر يعتبر من افضل الكفاءات الموجودة في المنطقة. هذا المستوى الاكاديمي العالي يوفر على الدارسين عناء السفر الى الخارج للدراسة. انها بحق مركز اشعاع فكري في العراق ومركز حوار انساني، فالكلية كما تعلمون ليست جهة لتخريج الكهنة بل هي مفتوحة للعلمانيين ايضاً وهي الكلية الوحيدة التي يجتمع فيها طلاب من كل الكنائس والرهبنات.

 

س5: كم يبلغ عدد الطلبة في كلية بابل؟

 

ج: لدينا في قسم الفلسفة واللاهوت97 طالباً، وفي المعهد التثقيف المسيحي136 طالباً وهذا العدد كان اعلى سابقاً ولكنه انخفض قليلاً بسبب ان الظروف الحالية غير مستقرة في العراق.

 

س6: كثيرة هي المسؤوليات الملقاة على عاتقكم لاسيما الفكرية منها فانتم تشغلون منصب عميد كلية بابل وترأسون هيئة تحرير مجلتي نجم المشرق وبين النهرين فكيف يمكنكم التوفيق بين كل ذلك لاسيما اذا ما اضفنا اليها مسؤولياتكم الكهنوتية؟

 

ج: انا بطبعي اميل الى القراءة والاطلاع فضلاً عن مواكبة ما يحصل في كنيستنا ولكن لا بد ان اقول ان جزءاً كبيراً من النجاح في العمل يعود الى العمل الجماعي فانا اؤمن ان القائد الناجح لاينبغي ان يخاف من التعامل مع الاخرين. انا لا اتعامل مع الاخرين بصيغة الرئيس والمرؤوس وانما بصيغة الاخّوة والتفاعل للوصول الى افضل النتائج فلكل شخص مسؤولية لذا عندما اغيب عن مكاني فان الاخرين يستمرون بإداء العمل المطلوب وانجازه.

 

س7: كيف ترون مستقبل المسيحية في العراق؟

 

ج: انه سؤال مهم جداً. انا اعلم ان البعض ينظرون بسلبية وتشاؤم لهذا المستقبل ولكني امتلك نظرة مختلفة تماماً فانا متفائل بمستقبل المسيحية في العراق وهذا التفاؤل لايستند الى فراغ بل الى اسباب منطقية واضحة يمكن التطرق الى بعضها فمثلاً كلية بابل التي يستمر الطلاب على الدوام فيها رغم صعوبة الوصول اليها احياناً ورغم معرفة الكثير منهم انهم قد يتعرضون الى القصف والاعتداء وفعلاً تعرض بعضهم الى ذلك ولكنهم مستمرون باكتساب المعارف، هذا ليس بالشيء القليل، اضف الى ذلك اعادة اعمار القرى المسيحية التي كانت قد خُربتّ وهُجرّت سابقاً، لقد بدأ الناس بالعودة اليها وتعميرها مثال ذلك بعض مناطق عقرة وليفو وبنداويا وغيرها وستكتب مجلة نجم المشرق ابتداءاً من عددها القادم عن عمليات التعمير والعودة الى هذه القرى وغيرها. هذه دلائل على ان المسيحية لها مستقبل ناجح في العراق، فالكنيسة لاتموت حيث ينتشر الموت!

 

س8: كيف تديرون النشاط المالي الذي يضمن استمرار العمل بكلية بابل واستمرار اصدار المجلات التي تشرفون عليها؟

 

ج: ان كلية بابل لاتستلم اية مساعدات مادية من الدولة ولكنها تُعد الميزانية السنوية وتقدمها الى جهات خيرية وهذه الجهات تقدم المساعدات اللازمة لاستمرار العمل اما بالنسبة للاصدارات الثقافية فان الاشتراكات السنوية التي يبعث بها المشتركون من ابنائنا في المهجر تعطينا بعض الدعم لاستمرار العمل ونأمل ان يزداد عدد المشتركين في مجلة نجم المشرق لانها المجلة الرسمية الوحيدة الناطقة باسم البطريركية الكلدانية وتحمل وزناً علمياً عالياً. نحن لانريد ان يشترك بها من لا يقرأها وانما نريد المشتركين الذين يقرأون.

 

س9: كيف يمكن ان يتعاون مركزكم (دار نجم المشرق للنشر) في العراق مع مركزنا الاعلامي الكلداني في سان دييكو؟

 

ج: نحن نامل ان تزودونا باخباركم في المهجر فنحن في الداخل نود ان نسمعها ونفرح لافراحكم ونجاحاتكم ونحزن لاتراحكم.

 

في الختام تم توجيه الشكر لسيادة المطران جاك اسحق على الوقت الذي اتاحه لنا لاجراء المقابلة وقد شرفنا بعدها مباشرةً بزيارة المركز الاعلامي الكلداني والاطلاع على اسلوب العمل فيه والامكانيات المتوفرة لديه.

 

المركز الاعلامي الكلداني

سان دييكو- كاليفورنيا

15/7/2005

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us
About Us