مقابلات

مقابلة مع السيد إنتفاض قنبر الناطق الرسمي لنائب رئيس الوزراء العراقي

Embassy of the Republic of Iraq 
Entifadh k. Qanbar
Deputy Military Attache

أجرى المقابلة: وسام كاكو 

في مساء يوم السبت 10-12-2005 ألقى السيد إنتفاض قنبر ممثل د. أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي محاضرة حث فيها الحاضرين على التصويت لصالح قائمة المؤتمر الوطني المرقمة 569 وقد تطرق في محاضرته الى تفاصيل كثيرة بخصوص الوضع العراقي وإمكانية د. الجلبي في تغيير الوضع الأمني والإقتصادي في العراق نحو الأحسن.

بعد المحاضرة إلتقينا بالسيد قنبر وأجرينا معه الحديث الآتي:

 

س: هل لك أن تعرفنا من هو إنتفاض قنبر؟

ج: إنا الناطق بإسم قائمة المؤتمر الوطني العراقي وكذلك الناطق الرسمي لنائب رئيس الوزراء د. إحمد الجلبي.

 

س: ما هي الأولويات التي ينبغي أن تأخذها الحكومة العراقية بعين الإعتبار للخروج من الأزمات التي تواجه العراق؟

ج: من وجهة نظرنا ينبغي أن نهتم كثيرا بالأمور التالية:

-         الإقتصاد: يجب الإهتمام بالقضاء على البطالة وعلى الأزمة السكنية الهائلة التي يعاني منها العراقيون.

-         النفط: يجب توزيع عوائد النفط على أفراد الشعب العراقي ويجب خصخصة توزيع النفط وإنتاجه.

-         الأمن: عدم وجود جهاز مخابرات مخلص للعراق يُربك الوضع الأمني ويزيده تعقيداً، فولاء الجهاز الحالي هو للولايات المتحدة لأن أميركا هي التي تُموله. على جهاز المخابرات أن يعرف ان العراق دولة ذات سيادة كاملة، ولا بأس من التنسيق مع أميركا لأن لأميركا فضل كبير علينا ولولا دماء الجنود الأميركان لما تحرر العراق ولكن هذا لا يعني عدم ولاء المخابرات العراقية للعراق.

-          الفساد الإداري والمالي: إن سوء إستعمال أموال الدولة وصرفها بدون حساب وعدم وجود محاسبة وسيطرة نوعية أدى الى تبديد مليارات من أموال العراق لغير صالح العراقيين وقد ساهمت أموال العراق في تقوية الإرهاب على حساب الشعب حيث استعملت الأموال السابقة في دعم العمليات الإرهابية. وقد رأينا في التاريخ ان دولاً بإمكانيات إقتصادية هائلة لم تستطع أن تتقدم بسبب الفساد ومثال ذلك بعض دول أميركا اللاتينية.

-         العلاقات الخارجية: نحن نطمح بإقامة علاقات متبادلة ومتوازنة مع الدول الأخرى ولا نسمح بالتدخل بشؤوننا الداخلية كما اننا لا نسمح بجعل أرض العراق ساحة صراع او ساحة لتصفية حسابات بين بعض الأطراف المتنازعة، لقد قام صدام في السابق بحروب نيابة عن الأخرين وجرّ العراق الى مشاكل كثيرة أما نحن فلن نسمح بذلك.

 

س: لاحظت أثناء المحاضرة انك تتحدث الإنكليزية على الطريقة الامريكية فكيف تعلمت ذلك؟

ج: لقد عشت في أميركا لمدة 15 سنة وأحمل الجنسية الأمريكية لذا فأنا مواطن عراقي وأمريكي وسياسي عراقي وأرى ان من مهماتي وواجباتي بناء جسور بين العراق وأميركا لصالح البلدين، وإذا ما قام الأميركان بخطأ ما فإني أنصحهم لأن في ذلك مصلحة لكلينا، وتوجد مصالح كثيرة مشتركة فيما بيننا والعراق هو الحليف الأول للولايات المتحدة الأمريكية.

 

س: في فترة سابقة تعرضت العلاقة بين د. أحمد الجلبي والولايات المتحدة الى فتور كبير والى مشاكل ولكن في الفترة الأخيرة تابعنا رحلة الجلبي الى أميركا وإستمعنا الى وصف بعض وسائل الإعلام له بـ فتى واشنطن الذهبي، فهل لك ان تفسر لنا ما حدث؟

ج: في السابق كانت أطراف سياسية كثيرة ترى ان مشكلة العراق يجب حلها عن طريق الأمم المتحدة وقد رفضنا نحن دخول الأمم المتحدة في العراق وبالذات الأخضر الإبراهيمي لأنه كان يلتقي النظام السابق الا ان الولايات المتحدة عاقبتنا على ذلك. فيما بعد وجدت الولايات المتحدة صواب رأينا وقد أيد تقرير فولكر ما ذهبنا اليه لذا تم إستقبال الأستاذ الجلبي في واشنطن فهو الذي قام بأعمال إيجابية كثيرة خدمت العراق وأميركا معاً.

 

س: بين آونة وأخرى تُثير وسائل الإعلام موضوع الإتهامات التي تُوجهها الحكومة الأردنية للأستاذ الجلبي فما تعليقكم حول هذا الموضوع؟

ج: ان الحكومة الأردنية إعتدت على د. أحمد الجلبي وقد إغتصبت ماله ومصرفه وحولته الى محكمة عسكرية وحاكمته غيابياً ونحن نطالب بتسوية هذا الموضوع من قبل محاكم محايدة وهذا ما يخدمنا. الآن نقوم بشكوى فدرالية في الولايات المتحدة ضد الأردن للحصول على حقوقنا، انت تعلم انه كان يوجد في السابق تنسيق بين بعض الأطراف الأردنية وصدام ولكن نحن نحب الشعب الأردني ونريد في الوقت ذاته إحقاق الحق. الكلام عن إعفاء الجلبي نرفضه تماماُ لأنه لم يرتكب ان جرم.

 

س: أنت تعلم ان معظم قراءنا هم من الكلدان الأشوريين السريان فما الذي أنجزتموه لنا في الدستور وأنتم من القلائل الذين ساهمتم في العمل فيه؟

ج:عملنا في الدستور على ضمان حقوق، ليس الأقليات لأني لا أحب كلمة الأقليات، بل حقوق المسيحيين وهم الشعب العراقي الأصيل، نحن لا نسمح ابداً بإضطهاد المسيحيين. الدستور العراقي يحمي حقوق المسيحيين مثل أي عراقي آخر ولا أفضلية لعراقي على آخر ولن ينجح العراق الا بهذا التنوع الذي يمكنه ان ينقذ الوضع السياسي وليس العكس.

 

س: ولكن الا ترى ان جهاز الأمن الحالي عجز عن حماية المسيحيين؟

ج: هذا تقصير في إداء الحكومة وأجهزتها بشكل عام، وما يثار من تعرض بعض المسيحيين في مناطق مثل البصرة وغيرها ولصقها ببعض الجهات ليس صحيحاً فمثلاً السيد مقتدى الصدر خصص حماية من جماعته وعلى حسابه لحماية الكنائس. أنا أعتقد ان قتل المسيحيين يقف وراءه أزلام النظام السابق.

 

س: هل من كلمة أخيرة لقرائنا؟

ج: أطلب من أبناء الجالية الكلدانية والمسيحية عموماً في الإغتراب ان يفكروا بجدية في الإستثمار في العراق علماً ان الأستاذ الجلبي قدّم مقترحاً حول خصخصة إنتاج الصناعات النفطية وسيصبح ذلك قانونا في القريب العاجل.

 

س: ما هي آليات هذا الإستثمار؟

ج: يمكن التقديم بشكل رسمي الى الحكومة العراقية.

 

س: وماذا بشأن مفاتحتكم بشكل شخصي للمساعدة في ذلك؟

ج: يمكن لمن يرغب، ان يتصل بنا شخصيا في بغداد او في مكتبنا في واشنطن.

kaldu

Home