مقابلات

مقابلة مع المونسينور فيليب نجم في كاليفورنيا

Fr Philip Najim

أجرى المركز الاعلامي الكلداني في كالفورنيا يوم الثلاثاء 2/8/2005 مقابلة مع المونسينور فيليب نجم تحدث فيها عن امور كثيرة تتعلق بالكلدان وبمهمته الجديدة كزائر رسولي للكلدان في اوربا، وفيما يلي نص المقابلة.

س: هل لنا ان نعرف التواريخ المهمة في حياتكم؟

ج: ولدتُ في 26/9/1959، ذهبت الى روما عام 1979، اكملتُ دراسة الفلسفة واللاهوت عام 1984 من الجامعة الاوربانية، في عام 1984 رُسمت كاهناً في كاتدرائية القديس بطرس في روما على يد قداسة البابا الراحل يوحنا بولص الثاني. من عام 1985 وحتى عام 1980 عملت كأول خوري رعية للكلدان في المملكة المتحدة، ثم عدت الى روما وحصلت على الليسانس من جامعة اللاترانو بالقانون الكنسي والقانون المدني ثم حصلت على شهادة الدكتوراه بالقانون الكنسي من المعهد البابوي للدراسات الشرقية في روما، في عام 1994 عُنيت من قبل مثلث الرحمة البطريرك روفائيل بيداويد نائباً عن البطريرك للمؤمنين الكلدان في اوروبا. في عام 2000 تم تعييني كمعتمد بطريركي لدى الكرسي الرسولي. وفي عام 2005 اعلن قداسة البابا بندكتوس السادس عشر تعييني زائراً رسولياً للكلدان في اوربا.

س: هل لنا ان نعرف الاماكن المهمة في حياتك؟

ج: بغداد فهي مسقط رأسي،وبالذات منطقة الكرادة. كل أديرة الرهبنة الكلدانية لأنها علمتني اول العلوم الكهنوتية. اليونان لأني فيها التقيتُ بمجموعة كبيرة من الناس وعملتُ معهم. روما لانها تمثل مجمل ثقافتي وعلمي وتربيتي.

Fr Philip Najim

س: ما اهمية المنصب الجديد في حياتكم العملية والكهنوتية؟

ج: الفترة التي سبقت تعييني بالمنصب الجديد والتي امتدت الى ما يقارب الأحد عشر عاماً عملت فيها بأسم البطريرك الكلداني لقضاء اعمال الكلدان في مختلف المجالات منها اقامة الخورنات وتعيين كهنة وتنظيم اعمال هذه الخورنات وغيرها، ولكن لكي تحصل على القوة المناسبة للعمل مع المطارنة المحليين والكرادلة ينبغي ان تعمل بأسم سيدنا البابا اذ ان صلاحيات هذا المنصب تستند الى قرار من قداسة البابا شخصياً ويذكر في بداية اي منشور او نص ان فلان هو راعٍ وأب رسولي للمؤمنين في اوربا وله كل الصلاحيات في أنشاء خورنات وتعيين كهنة وتنظيم احوال الخورنات، كما يذكر انه من واجبات هذا المنصب هو الالتقاء لمرة واحدة في السنة مع كل المطارنة المحليين في المناطق التي يوجد فيها الكلدان والتي فيها خورنات قانونية.

س: هل تتوفر لديكم ارقاماً تقريبية عن عدد الكلدان في اوربا او في العالم؟

ج: يوجد ما يقارب الـ 70 الف كلداني في كل آوربا، وهم كالآتي: فرنسا 15000 شخص كلداني، المانيا 1000عائلة، هولندا 750 عائلة، لندن 600 عائلة، اليونان 5000 كلداني، ايطاليا قليل جداً، السويد 12000 كلداني، دانمارك 350 عائلة، فيينا 150 عائلة، جورجيا 5000 كلداني، بلجيكا 600 عائلة. اغلب الكلدان هم من المهاجرين الجدد فعندما اسست خورنة لندن، وكانت ثالث خورنة في اوربا بعد فرنسا وبلجيكا، كان عدد الكلدان بحدود 3000 شخص ولكن خلال السنوات العشر الاخيرة استطعنا تأسيس خورنات اخرى ووصل عدد المؤمنين الى 70 الف شخص.

س: كيف سيُساهم منصبكم الجديد في دعم حقوق الكلدان في العالم؟

ج: عندما يُعين قداسة البابا زائراً بابوياً على جماعة ما خارج حدود البطريركية يكون هذا الزائر من تلك الكنيسة لكي يكون قريباً من جماعته في كل شيء اللغة، العادات، التقاليد، الثقافة... الخ. لأن البابا حريص على ان تحافظ الجماعة على لغتها الطقسية والارث اللاهوتي والفلسفي والتاريخي لكنيسة تلك الجماعة المؤمنة، لذا لا يودُ البابا ان ينصهر اولئك المؤمنون في الهوية الاوربية، صحيح ان الكنيسة تساعد على اندماج المؤمنين مع بعضهم للعيش بسلام ومودة في المجتمع الجديد ولكن ليس على حساب الطقوس الدينية والكنسية للجماعة.

س: هل ترى امكانية ان يقوم المركز الأعلامي الكلداني في كاليفورنيا بالتنسيق معكم في امور تعود بالفائدة على الكلدان في اوربا؟

ج: املي ان يكون هناك قاسم مشترك فيما بيننا نحن الكلدان في كافة المجالات من تبادل الخبرات ومساعدة الواحد للآخر وغيرها، وهذا الطرح موجود حالياً في اوربا، ونحن مستعدون لكل تعاون يُقدم المنفعة لأي مغترب خارج البلاد سواء كانت هذه المنفعة ثقافية، اجتماعية، دينية اوغيرها، وبذلك نربط ابناء قوميتنا الكلدانية الواحدة مع بعضهم البعض. في اجتماعي الاول مع الأباء المسؤولين في اوربا في نوفمبر القادم أضعٌ على قائمة اهتماماتي تشكيل لجنة من أبناء الرعية للقيام بتأسيس مركز ثقافي يؤمن الأتصال فيما بيننا والتقنيات الحديثة تُسهل عملنا هذا كثيراً.

س: من خلالكم أودُ ان اوصل رسالة الى شبابنا وشاباتنا من الكلدان في آوربا واميركا واستراليا، لذا أودُ ان اسالك لماذا أصبحت كاهناً وهل من طريقة تجعل الجيل الجديد من الكلدان في المهجر يفكر بالانضمام الى سلك الكهنوت، وكيف؟

ج: لاشك ان ما دفعني بشكل اولي لأتجه نحو الكهنوت هو المنزل والتربية العائلية، فجدتي،  وحتى قبل أن احصل على التناول الاول، علمتني كيف أُصلي قبل الاكل وبعده وقبل النوم وعند الصباح وغيرها، ووالدتي سجلتني في مدرسة الراهبات الكلدان في الكرادة وهناك لعبت الراهبة (بولين جمعة) دوراً كبيراً في توجيهي الى هذا السلك وانا اشكرها وادعو لها بدوام الصحة والسعادة كما لعبت رهبنة بنات مريم المحبول بها بلادنس دوراً كبيراً في حياتي من خلال محبتهم لي وتوجيهي، لقد اخذتُ من كل اولئك الاشخاص ثقافة مسيحية حقيقية. كانت مدرسة راهبات الكلدان تحوي طلاباً من مختلف الأديان وكُنا جميعاً في جو من المحبة والألفة.

أذن التوجه يبدأ من المنزل، لذا ينوه غبطة مولانا البطريرك الآباء والأمهات الى ان يدفعوا باولادهم الى التفكير بحياة الكهنوت فعندما تسأل الاطفال عن هدفهم في المستقبل نسمع ان اجوبتهم محصورة في كلمات مثل (مهندس، طبيب، وغيرها) ولكن لا احد يقول (قس) او (راهبة) وهذا انعكاس لما تلقوهُ من منزلهم. المنزل مهم جداً وكذلك المدرسة. اما في المهجر فلدينا حملة للتثقيف في هذا الاتجاه ولدينا حالياً شخص كلداني من اوربا يدرس في روما وقد انهى الفلسفة وسيبدأ اللاهوت قريباً وسيكون اول كاهن من رعايانا في اوربا، كما توجد لدينا دعوات اخرى كثيرة تحت الدراسة.

يتصور البعض ان الدعوة الكهنوتية تقع على عاتق الكاهن والمطران، صحيح ان الكنيسة تقود العمل ولكن انا شخصياً اؤمن بان العائلة هي خير من يُوجّه الابناء الى الكهنوت. الكاهن ليس حرفياً انه شخص يعطي حياته كلها لخدمة الناس وهذا جميعه من خلال المسيح. اذن عملية التوجيه لدينا تتم من خلال المسيح وهدف الكنيسة هو المساعدة في الخلاص من الخطيئة والمساعدة على العيش برجاء وأمل.

س: كيف ترون مستقبل المسيحية في العراق ومستقبل الكلدان في اوربا؟

ج: يرتبط مستقبل المسيحية في العراق بمستقبل العراق كله ولا يؤخذ مستقبل المسيحيين بمعزل عن الاطياف الاخرى للشعب العراقي. نحن شعب متحد وكل عراقي يفتخر بالاسم العراقي الذي يعكس صفات مهمة مثل محبة القريب، مساعدة المحتاج، الحوار، الثقافة، الحضارة، الكرم وغيرها من صفات العراقي بغض النظر عن انتمائه ِالديني والعرقي. لذا فأن مصير المسيحي العراقي هو من مصير العراقيين كافة.

اما بخصوص الكلدان في اوربا فأنهم يحاولون العيش ضمن تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم وايمانهم بكنيستهم وبقوميتهم، وفي اغلب المناطق التي سكنوا ويسكنون فيها طالبوا بإنشاء خورنات قانونية خاصة بهم اي انهم هم الذين ارغموا الكهنة المحليين من اللاتين على جلب كهنة كلدان وعلى انشاء خورنات خاصة بهم من خلال الزائر الرسولي وهذا دليل على تعلق الكلدان بكنيستهم.

وانا شخصياً لا اخاف على مستقبل الكلدان في بلدان أوربا لانهم استطاعوا خلال السنوات الاخيرة ان يبنوا مؤسساتهم بايديهم سواء كانت مؤسسات دينية او اجتماعية. مثلٌ آخر هو استراليا ففي سدني يوجد ما يشبه المُجمع الذي يحوي على بيت للكهنة وكنيسة تتسع لـ 1200 شخص وقاعة تسع لنفس العدد من الاشخاص، وكذلك الحال في ملبورن ونيوزلندا. ان شعبنا الكلداني مرتبط بكنيسته وهويته، اضف الى ذلك ان الوعي السياسي الموجود حالياً لدى الكلدان لم يكن موجوداً سابقاً وهذا الوعي يدفعهم الى الالتزام بحضارتهم وهويتهم وقوميتهم الكلدانية.

س: هل من كلمة اخيرة؟

ج: اتمنى للمركز الاعلامي الكلداني في سان دييغو ان يكبر أكثر وأكثر وان يصبح واحداً من المصادر المهمة للعلم والثقافة والدفاع عن كرامة الانسان وحقوقه واحترام انسانية الفرد وهذا ما علمنا اياه سيدنا يسوع المسيح. كما أطلبُ من أمنا العذراء مريم ان تكون أماً حنوناً على كل مراكزنا التي تعمل في مجال مساعدة الأنسان في مسيرة حياته اليومية.

 

    Fr Philip Najim

kaldu

Home
Articles
Meetings
Contact Us