|
April 24, 2006
آثاث وأدوات منزلية تراثية .. بيت القوشي نموذجاً
*********************************
القسم الأول:
حبيب تومي / اوسلو
المقدمة
نعود القهقري
4 ـ 5 عقود من السنين ونولج بيتاً في أية مدينة او قرية من قرانا ، ولنأخذ بيت
القوشي نموذجاً ، وأشير الى أدوات كانت ضرورية قبل نصف قرن من الزمان ، واليوم مسحت
آثارها واختفت الى الأبد امام التقدم الحضاري ولم يعد لها ذكر في ذاكرة الناس ،
وإخلاصاً لتراثنا نحاول تسليط حزمة من الأضواء على تلك الأدوات التي خدمت الأنسان
العراقي ربما لآلاف السنين ، وأهيب بمن له اضافات ، على هذه الأدوات في مدننا
وقرانا سواء كان نفس الأدوات او وجود أدوات اخرى .
اولاً : ادوات تستخدم لحفظ الماء : قبل نصف قرن من
السنين ، إذا طرقنا باباً في القوش او تللسقف او باطنايا او باقوفا او عنكاوا او
كرمليس وغيرها من مدننا ، وطلبنا قليلاً من الماء نروي ظمأونا ، سوف لا تفتح لنا
ثلاجة ، إنما يأتي احدهم بطاسة كبيرة ويغرف لنا الماء من حب ( أنتا ) مثبته في مكان
من البيت لا تصله الشمس ليبقى الماء بارداً . من بين مدننا وقرانا اشتهرت تللسقف
بصنع الحباب والأوعية الفخارية الأخرى ، وكانت تصدر منها الى الموصل .
وهذه بعض هذه
الأدوات التي لا يمكن ان يخلو منها بيت من البيوت وقتئذِ .
1 ـ ( أنتا ـ
ُ Enta ) : وهي ( زير ) حب الماء
، وهي عبارة عن وعاء من الفخار تثبت فوق ( محمل ) من الخشب او حديد ، ولا زال
مستعملاً في بعض البيوت في مدننا وقرانا الكلدانية رغم غزو الثلاجة ، وعندما اسافر
الى القوش فإنني أفضل الشرب من ماء الحب على الثلاجة .
2 ـ ( حوبّنتا
ـ Hobbanta ) : وهي حب اصغر
حجماً من الأول ويثبت تحته ، وعندما تنضح قطرات الماء من الحب تجتمع في حوبنتا ،
ويكون هذا الماء المنقوط صافي وخالي من الأوساخ والترسبات ، ويستعمل للشرب .
الجدير بالذكر ان حوبّنتا كلمة من اللغة البابلية الآشورية القديمة .
3 ـ ( تلما ـ
Talma ) : جرة الماء لنقل الماء
فيها مسكتان بجانب الفوهة فيسهل حملها على الكتف او ربطها على ظهر دابة .
4 ـ ( تلمثا ـ
Talemtha ): وهي جرة من الفخار
وهي اصغر من تلما المذكور في الفقرة السابقة.
5 ـ ( شربة ـ
Sharba ) : وهي اناء فخاري صغير
يسهل حمله ويشرب من فوهته مباشرة ، وفي عامية بغداد تسمى ( تونكا ـ
Tonga ) .
6 ـ ( حوزا ـ
Hoza ) : وهو البقية الباقية
من وعاء فخاري مكسور ، تحفظ فيه كمية من الماء لشرب الدجاج .
7 ـ ( كدّونا
ـ Kaddona ) اناء من الفخار
اصغر من الحب وأبر من حُبّنتا ويكون له مسكتان من الجانبين .
8 ـ ( طاستا ـ
Tasta ) الطاسة لشرب الماء وهي
من المعدن ، ويستعمل بدلها اليوم القدح الزجاجي ( الكلاص ) .
9 ـ ( قورينا
ـ Qurina ) طاسة كبيرة لشرب
الماء ، وتستخدم في وقت الحصاد غالباً حيث درجات الحرارة المرتفعة ويقدم فيها الماء
للعمال وقت الحصاد .
10 ـ ( قوديثا
ـ Quditha
) : وعاء خزفي صغير كان يستعمل على الأغلب من قبل المتسولين
ايام المجاعات ، حيث يحمله المتسول ليوضع فيه شئ من الطعام ، ولقد اصبح هذه الأناء
رمزاً ليشير الى حالة الفقر في امثال شعبية.
ثانياً :
ادوات المطبخ ، وهذه الأدوات
11ـ ( سكينا ـ
Skina ) : السكين المعروف لقطع
اللحوم والفواكه والخضر .
12 ـ ( شبرا ـ
Shapra ) : وهو سكين كبير الحجم
حاد النصل .
13 ـ (
كالامالا ـ Kalamala ) : وهي
سلة صغيرة مصنوعة من عيدان رفيعة ، تعلق في الجدار تحفظ فيها السكاكين والملاعق .

1 ـ مكبّي 2 ـ البرمة ( قوقا ) 3 ـ كلامالا
14 ـ (
مطمياثا ـ Matemyatha ) : وهي
الملاعق ، وقد رأيت وأنا طفل ان بعض ملاعق الأكل كانت خشبية .
15 ـ (
أروتلانا ـ Erotlana ) : ملعقة
خشبية كبيرة تستخدم في خلط ومزج مكونات الطعام لدى طبخه خاصة ما يطبخ في الجرار
التي توضع في التنور .
16 ـ (
دستياثا ـ Desteyatha ) وهي
القدور المستخدمة في طهي الطعام وهي من الألومنيوم ، وقبل ذلك كانت تصنع من النحاس
.
17
ـ ( كفكير ـ Kafkeer )
: وهو ملعقة من الألومنيوم كبيرة مسطحة مثقوبة .
18 ـ ( مكبّي
ـ Mikabbe ) : سلة كبيرة مخروطية
الشكل مجدولة من عيدان رفيعة ، واستعمالها أنها تقلب على قاعدتها المفتوحة لكي
تغطي طعاماً زائداً وتحفظه من عبث الكلاب والقطط . وأحيانا تستخدم هذه السلطة
لتغطية الدجاجة وأفراخها . كما ان هذه الأداة كان لها استخداماً آخراً ، وهي ان
يرفع أحد طرفيها على عود من الخشب وهذا العود مربوط بخيط طويل ، فنضع بعض الحبوب
تحت هذه السلة مما يغري العصافير لألتقاط الحبوب وعندها نسحب الخيط بسرعة فتطبق
السلة على هؤلاء العصافير المساكين ونحن يغمرنا الفرح في هذا الأنتصار الكبير .
19 ـ ( بثورا
ـ Pathora ) : وهي عبارة عن طبق
مسطح مجدول من عيدان رفيعة ، وهو لحفط رقائق الخبز لأيام وربما اسابيع . ويوضع في
مكان عالي لكي لا تصله القوارض .
20 ـ ( طبق ـ
Tabaq ) : وهو طبق مجدول من
سيقان الحنطة ، ويوضع فيه الخبز عند تقديمه مع الطعام ، وأحياناً تلون بعض السيقان
وتتفن المرأة صنعه فيكون الطبق ذات نقوش والوان جميلة زاهية . وبنفس الطريقة تقوم
المرأة بجدل الـ ( قلثا ـ Qaltha
) ويوضع فيها الملابس او بعض حاجيات المنزل
21 ـ ( قوقا ـ
Qoqa ) : برمة او جرة فخارية (
بستوكة ) تعلوها عروتان لتسهيل حملها ، تطبخ بها بعض المأكولات ، بوضعها في التنور
طول الليل ، وتسد فوهتها محكماً بالعجين او الطين .
22 ـ ( بايا ـ
Paya ) : وهي الأثفية فيها
مصنوعة من الطين فيها ثلاثة ارجل لحمل القدر ، ويستفاد منها ايضاً للتدفئة في
الشتاء ، والوقود هو عبارة عن الحطب او روث البقر اليابس ( بَطوخي ـ
Patokhe ) ، ويرتفع الدخان منها الى
داخل الغرفة فتتلون الجدران والسقف بلون اسود لماع .
23 ـ ( المنقل
ـ Manqal ) : المنقل المعروف
ويعمل على الفحم ، ويعلق فيه ( ملقطا ـ Maleqta
) ، من اجل ترتيب الجمر ، الجدير بالذكر ان المنقل كان يستخدم في بيوت الأغنياء فقط
، لأنه لا ينبعث منه الدخان ، ولا يطبخ عليه وهو للتدفئة فقط لكن أحياناً يوضع عليه
قوري الشاي ، او تشوى عليه العصافير .
24 ـ ( سماور
ـ Samawer ) : وهو جهاز خاص
بتخدير الشاي ، ويعمل على الفحم لكن الحديثة منها تعمل على الغاز المسال او على
الكهرباء ، وكانت تقتني السماور العوائل الغنية بصورة خاصة .
25 ـ ( ستّا ـ
Setta ) : وهي عبارة عن صخرة
حجرية مكعبة الشكل تتوسطها حفرة ، وتستخدم لدق الحبوب او تقشيرها ، وتعتبر هذه من
الأدوات الحجرية التي استفاد منها الأنسان منذ العصور الحجرية .
26 ـ ( خاشولا
ـ Khashola ) : وهو المدق ذات
الشكل الأسطواني المدبب عند النهايتين وهو يستخدم مع الآلة السابقة ، وربما يكون
مصنوع من الخشب لتفتيت اللحم المجهز لصنع الكبّة ، او يكون مصنوع من الحجر ، لدق
الحبوب او تقشيرها .
27 ـ (
كاراستا ـ Garasta ) : وهي
المجرشة المتكونة من حجر الصوان ، وفيها الحجر المدور الثابت على الأرض ، وينزلق
عليه حجر مدور ثاني يتوسطه ثقب يوضع فيه الحبوب التي يراد جرشها ، وتقوم المراة
بتدويره بواسطة مسكة من الخشب مثبة فيه . وهذه الأداة تعتبر من أدوات الأنسان
القديم .
28 ـ (
دركوشتا ـ Dargoshta ) : وهي
المهد المعد لنوم الطفل الصغير ، فيها الفراش وهي مجهزة بلفائف من القماش ( بندي ـ
Bande ) تثبت الطفل على المهد
لكي لا يقع حين هز المهد يميناً وشمالاً . وفيها ايضاً ( بلّورتا ـ
Bellorta ) وهي قصبة تصرف بول الطفل
خارج المهد عندما يكون ذكراً ، وفيها ( القسريي ـ Qusrye
) اذا كان الطفل انثى . وربما يكون الأسم تحريف لغوي
ذات علاقة بالأخشاب المستخدمة حيث ان معظمها على شكل قوس ، لأن القوس هو قوشتا في
لغتنا الكلدانية .
29 ـ ( حصيرا
ـ Haseera ) الحصير المجدول من
سيقان نبات البردي ( الحلفاء ) وكانت تشتهر بصناعته قرية باطنايا ، وحياكته تهبر من
عمل المراة فيما جلب المواد الأولية وتيئتها للحياكة من عمل الرجل ، والحصير في
بيوت الفقراء كان يعادل الزولية ( محفرتا ـ Mahfarta
) في بيوت الأغنياء . وللحصيرة استخدام آخر حيث انه
يطوى وتخيط جوانبه لنحصل على ( زبّالي ـ Zabbale
) حيث توضع على ظهر الدابة وتملاْ بالجص ، وأحياناً تملأ
بالبطيخ من المزرعة .
30 ـ ( دوديّا
ـ Dodyya ) : محفّة او سرير من
الخشب للطفل يتأرجح ذهاباً وأياباً ، وربما يكون الأسم ذات علاقة بحركة هذه
المرجوحة ذهاباً وأياباً وترسل لدى حركتها صريراً ( دو ـ دي ـ دو ـ دي ) وتأنيثها
دوديّا .

دوديّا ( عن متحف دير السيدة : القوش )
31 ـ (
صندليّي ـ Sandalyye ) : جرار
خشبي لحفظ الملابس ( كانتور ) ، وتعتبر من من جهاز العروس لحفظ ملابسها حالما تنتقل
الى بيت العريس .
32 ـ ( ستيرّا
ـ Styarra ) : منضدة خشبية
كبيرة نسبياً توضع في المخزن ، وترتب عليها اكياس المونة من البرغل والحبية
والجريش .
يليه القسم الثاني
حبيب تومي /
اوسلو
|